أجرى المئات من الجنود الإسرائيليين تدريبا عسكريا على نطاق واسع على حدود غزة الثلاثاء، لإختبار جاهزية الجيش لهجمات صادرة عن القطاع الساحلي، بما في ذلك إحتمال هجوم ينفذه مسلحون على دراجات نارية، بحسب مسؤول عسكري.

التمرين، الذي قادته فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي، شمل إخلاء مدرسة في منطقة إشكول، وكذلك إختبار كيفية رد الجيش على تسللات إلى داخل البلدات الإسرائيلية وعلى هجمات على جنود ومواقع عسكرية بالقرب من غزة.

وقال المسؤول، متحدثا شريطة عدم الكشف عن اسمه، إن التمرين “يحاكي عددا من السيناريوهات سيكون على الفرقة الإنتقال فيها من ’الروتين’ إلى ’حالة طوارائ’”.

أحد هذه السيناريوهات كان مستمدا من حادثة وقعت في حرب غزة في عام 2014، التي تُعرف بإسم “عملية الجرف الصامد”، تم خلالها اكتشاف دراجات نارية في نفق هجومي عابر للحدود.

بحسب الجيش الإسرائيلي، كانت هذه الدراجات النارية معدة لإستخدامها في مساعدة مسلحين على اختطاف مدنيين أو عناصر أمن إسرائيليين.

في التمرين، لعب جنود إسرائيليون دور مسلحين من “حماس” واستخدموا الدراجات النارية لمحاكاة هجوم على قاعدة للجيش الإسرائيلي بالقرب من غزة، وفقا للجيش.

التمرين الذي استمر لمدة 11 ساعة انطلق في الساعة الثانية فجرا وانتهى حوالي الساعة الواحد ظهرا. وتم إجراؤه في بلدات متاخمة للحدود مع غزة في المنطقة. “من زيكيم إلى كيرم شالوم”، كما قال المسؤول، في إشارة إلى كيبوتس يقع شمال القطاع وآخر في جنوبه.

في إطار التمرين، تم إغلاق طرق رئيسية من الساعة الرابعة وحتى الخامسة فجرا في المنطقة للسماح للجيش بحرية التنقل.

لأسباب أمنية، رفض المسؤول الكشف عن الرقم المحدد للجنود الذي شاركوا في التمرين، لكنه قال أن عددهم وصل إلى المئات.

وقال المسؤول: “التمرين يهدف إلى تحسين جاهزية فرقة غزة في التحول من أنشطتها اليومية إلى حالة طوارئ، وكذلك لتحسين الإتصال والشراكة مع قوات أخرى تعمل معنا”.

بالإضافة إلى مئات الجنود وعناصر الشرطة والمجالس المحلية التي شاركت في التمرين، كما قال، شارك أيضا سلاح الجو وسلاح البحرية الإسرائيليين.

وأجرى الجيش الإسرائيلي أيضا تدريبا عسكريا على طول الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان، بما في ذلك إختبار نظام صفارات الإنذار التي تنذر بقدوم صواريخ.

كما هو الوضع مع كل التمارين التي يقوم بإجرائها، قال الجيش الإسرائيلي إن التدريبات لم تكن ردا على حادثة أو معلومات إستخباراتية معينة، ولكنها كانت مقررة منذ فترة طويلة ضمن تدريباته السنوية.

في الفترة الأخيرة شهد قطاع غزة هدوءا نسبيا. على الرغم من أن الجيش قبض على عدد من سكان غزة الذين قاموا باجتياز الحدود إلى داخل إسرائيل، لكنه يعتقد بأن الكثير من هذه الحالات كانت لأشخاص يحاولون الهروب من الأزمة الإقتصادية المتفاقمة في القطاع وليس لتنفيذ هجمات في إسرائيل.

وتيرة الهجمات الصاورخية لم تتغير كثيرا – مرة واحد في الشهر أو كل شهرين – منذ حرب غزة في عام 2014.

مع ذلك وعلى الرغم من أن الوضع قد يكون هادئا اليوم، لكن أجهزة الأمن الإسرائيلية تقول إن حركة “حماس” تعمل بجد على إعادة بناء مخزونها من العتاد والمقاتلين إستعدادا لجولة أخرى من القتال مع الدولة اليهودية.