ألقى عدد من المستوطنين يوم الجمعة الحجارة على طاقم تابع للقنصلية الأمريكية في القدس بالقرب من بؤرة إستيطانية غير قانونية، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية. وانتهى الإشتباك من دون وقع إصابات.

وكان موظفو القنصلية يقومون برحلة بالقرب من بؤرة “عدي عد” الإستيطانية، شمال شرق رام الله، برفقة عدد من الفلسطينيين من قرية ترمسعيا المجاورة. بحسب موقع “واينت” الإخباري، قال سكان من القرية أنه تم إقتلاع الآلاف من أشجار الزينون في أراضيهم على يد المستوطنين في الأيام الأخيرة. ودعا عدد من القرويين الذين يحملون الجنسية الأمريكية موظفي القنصلية لتفقد الأضرار عن قرب.

عندما وصل الزوار ونزلوا من مركباتهم، قام عدد من المستوطنين برشقهم بالحجارة، ما دفع بالحراس إلى رفع أسلحتهم. وقام موظفو القنصلية بمغادرة الموقع على الفور، وانتهت الحادثة من دون وقوع إصابات.

وأكدت الشرطة وقوع الحادثة، وأشارت إلى أنه لم يتم تنسيق الجولة مع السلطات الإسرائيلية.

ولم يصدر تعليق من السفارة الأمريكية.

وكثيرا ما يُتهم المستوطنون بأعمال التخريب ضد مزارعين فلسطينيين في الضفة الغربية – وخاصة بإقتلاع أشجار الزيتون. ويقول الفلسطينينون أن مجموعات من المستوطنين تستخدم وسائل العنف والتهديد لمنعهم من العمل في أراضيهم.

وعلى الرغم من أن الشرطة تقوم بالتحقيق في هذه الحوادث، فنادرا ما ينتهي التحقيق بتوجيه لائحة إتهام.

في أكتوبر 2013، اتهمت منظمة غير حكومية إسرائيلية الشرطة “بالفشل فشلا ذريعا” في حماية كروم الزيتون في الضفة الغربية من أعمال التخريب، وإصدار عدد قليل من لوائح الإتهام في أكثر من 200 حالة موثقة لإتلاف الأشجار خلال الأعوام التسعة الماضية.

بحسب منظمة “يش دين”، وهي منظمة حقوقية ناشطة في الضفة الغربية، من بين 211 شكوى تم تقديمها إلى شرطة منطقة يهودا والسامرة بشأن عمليات إتلاف أشجار زيتون موثقة من قبل المنظمة بين العامين 2005 و2013، 4 منها فقط انتهت بتوجيه لوائح إتهام. ويُعتبر ذلك بحسب “يش دين” “معدلا فاشلا” بنسبة 97.4%، نظرا إلى أن معظم هذه التحقيقات أُغلقت إما بسبب عدم قدرة الشرطة على تحديد هوية الفاعلين أو “لعدم وجود أدلة كافية”.

هناك أكثر من 10 مليون شجرة زيتون في الضفة الغربية ويُعتبر هذا القطاع هاما في الإقتصاد الفلسطيني، حيث يعمل فيه 100 ألف عامل ويُدخل 100 مليون دولار (70 مليون يورو) كل عام.

ساهم في هذا التقرير الحانان ميلر وطاقم تايمز أوف إسرائيل.