قام مستوطنون بإنشاء بؤرة إستيطانية جديدة في منطقة “غوش عتصيون” في الضفة الغربية في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، تخليدا لذكرى للفتيان الثلاثة الذين تم العثور على جثثهم بعد ظهر يوم الإثنين بالقرب من الخليل، بعد 18 يوما من عمليات البحث المكثفة.

واختفت آثار الثلاثة في 12 يونيو من محطة حافلات خارج مستوطنة “ألون شفوت” في غوش عتصيون جنوبي القدس.

وقالت نادية مطر من منظمة “نساء بالأخضر”، وهي مجموعة يمينية متشددة، وواحدة من المؤسسين للبؤرة الإستيطانية الجديدة، للإذاعة الإسرائيلية أن “شعور الوحدة الذي وجده الشعب الإسرائيلي بعد إختفاء [نفتالي فرنكل وإيال يفراح وغيل-عاد شاعر] يجب أن يستمر”.

وقالت أن إنشاء البؤرة الإستيطانية الجديدة كان رد فعل طبيعي على إختطاف وقتل الفتيان.

وقالت، “علينا أن نوضح أنه في كل مرة يلمس فيها [الفلسطينيون] يهوديا، سيتم بناء مستوطنة”.

وقالت مطر أنه المستوطنة الجديدة ستُدعى “غيفعات عوز غأون”، التي يشكل إسمها باللغة العبرية الأحرف الأولى من الأسماء غيل-عاد وإيال ونفتالي.

وكانت إسرائيل قد حملت حماس مسؤولية الإختطاف وقامت بنشر أسماء ناشطين في الحركة في الخليل معتبرة انهما المشتبه بهما الرئيسيين. وتقوم قوات الأمن بعمليات بحث مستمرة عن الرجلين الذين إختفيا في نفس اليوم الذي وقعت فيه عملية الإختطاف.

وتعهد نتنياهو يوم الإثنين أن “حماس ستدفع” ثمن قتل الفتيان الإسرائيليين الثلاثة، الذين اختُطفوا في 12 يونيو.

في وقت متأخر من ليلة الإثنين، قامت القوات الإسرائيلية بتفجير الأبواب في منزل عائلة مروان قواسمة، أحد ناشطي حماس الذين تتهمهما إسرائيل بتنفيذ عملية القتل. وقالت مصادر عسكرية أن الأنباء عن تدمير المنزل لم تكن صحيحة.

وقال نتنياهو، “بكل أسى وجدنا الجثث الثلاثة”- لفرنكل ويفراح وشاعر، الذين “خطفوا واغتيلوا بدم بارد بايدي حيوانات باشكال بشر. ان حماس مسؤولة وحماس ستدفع” الثمن كما قال.

وتم العثور على الجثث في منطقة بالقرب من قرية “حلحلول” بعد ظهر يوم الإثنين. وقامت قوات الأمن الإسرائيلية، التي قامت بعمليات بحث مكثفة في المنطقة، بإغلاق المنطقة والإعلان عنها منطقة عسكرية مغلقة. وتم إغلاق الخليل أيضا.

وعثر فريق بحث من المدرسة الميدانية المحلية في “كفر عتصيون”، إلى جانب جنود إسرائيليين من وحدة خاصة، على الفتيان. وكان المتطوعون المحليون قد طالبوا على مدى أسبوعين الإنضمام إلى جهود البحث.

واختُطف فرنكل وشاعر ويفراح من محطة حافلات في الضفة الغربية في ليلة 12 يونيو خارج مستوطنة “ألون شفوت” في غوش عتصيون جنوبي القدس. وقال نتنياهو بمرارة،”كانوا في طريقهم إلى المنزل ليكونوا مع أهلهم، ولكنهم لن يروهم مجددا”.

وتم العثور على جثث الفتيان الثلاثة حوالي الساعة 5:30 مساء يوم الإثنين، مقيدة ومدفونة بشكل جزئي، في حقل مفتوح بالقرب من منطقة من الصعب الوصول إليها والمعروفة بإسم “وادي تلم” بالقرب من “حلحلول”. ويبعد هذا الموقع أقل من 20 كلم (12 ميل) عن موقع إختطاف الفتيان.

وقام نتنياهو بالإتصال مع العائلات مقدما تعازيه، وقال أن “الأمة كلها تبكي كشخص واحد”.

وقُتل الفتيان الثلاثة بعد وقت قصير من إختطافهم، وتم التخلص من الجثث كما يبدو بسرعة. ولم تكن الجثث في حالة جيدة عند العثور عليها، وفقا لما ذكرته قناة 2. “كان منظرا مروعا”.

وحدد خبراء الطب الشرعي هوية الجثث في الموقع. وتم نقل الجثث إلى “معهد أبو كبير للطب الشرعي” في تل أبيب مساء الإثنين للتحديد النهائي. وقام الإسرائيليون بوضع الشموع خارج المعهد في وقت متأخر من ليلة الإثنين.

وعقد المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي جلسة طارئة. من بين عدة قرارات كان من المتوقع أن يطالب عباس بإنهاء حكومة التوافق مع حماس.

وقامت السلطات الإسرائيلية يوم الخميس بنشر أسماء ناشطين من حماس تعتبر أنهما المشتبه بهما الرئيسيين في عملية الإختطاف.

وفُقدت آثار ناشطي حماس الذي تعتبرهما إسرائيل العقلين المدبرين للعملية، عامر أبو عيشة ومروان قواسمة، من منزليهما في الخليل في حي “الحارس” منذ وقوع عملية الإختطاف. ويزعم أنهما كان في المركبة التي استُخدمت لإختطاف الفتيان الثلاثة.

ولا يزال المشتبه بهما فارين، وتقوم القوات الإسرائيلية بجهود مكثفة لتعقبهم.

وأفيد أن قادة حماس في منطقة الخليل اختفوا عن الأنظار تحسبا لقيام قوات الأمن الإسرائيلية بملاحقتهم. ولم تعلن حماس مسؤوليتها في إختطاف وقتل الفتيان؛ ونُقل عن متحدث بإسم حماس ليلة يوم الإثنين أن “أي رد إسرائيلي سيفتح أبواب جهنم”.

وأكد مسؤولون في حماس في الخليل أن المشتبه بهما هما ناشطان في حماس، وقالوا أن القوات الإسرائيلية إستهدفت منزلي الرجلين منذ بداية العملية. وقال المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم خوفا على سلامتهم، أن القوات دخلت منزليهما عدة مرات، وقامت بعملية تفتيش مكثفة وبمصادرة أغراض كدلائل.

منذ بدء عملية “عودة الإخوة” للعثور على الفتيان، اعتُقل خلال 18 يوما من عمليات التفتيش أكثر من 400 فلسطيني، معظمهم أعضاء في حماس.