هاجمت مجموعة من المستوطنين الأحد ضابطا في الجيش الإسرائيلي في بؤرة “حفات غال” الإستيطانية في منطقة الخليل، بحسب الشرطة.

ضابط الإرتباط الذي يخدم في مكتب منسق أنشطة الحكومة في الأراضي وصل إلى المنطقة للتحقق من تقارير حول بناء غير قانوني عندما قام “عدد من الشبان” من البؤرة الإستيطانية بالإعتداء عليه، وفقا للشرطة.

وقام الضابط بتقديم شكوى رسمية للشرطة، التي وصلت إلى حفات غال في وقت لاحق الأحد للتفتيش عن المشتبه بهم.

مدينة الخليل، المدينة المختلطة الوحيدة في الضفة الغربية، تشهد منذ عشرات السنين احتكاكات شبه يومية بين سكانها الفلسطينيين وبضعة مئات من المستوطنين اليهود.

في شهر يناير، أثار وزير الدفاع موشيه يعالون أزمة سياسية صغيرة عندما أمر بإخلاء بضعة عشرات من المستوطنين اليهود من منزلين في الخليل قال بأنه تم الإستيلاء عليهما من المالكين الفلسطينيين بصورة غير قانونية.

جراء ذلك وجه نواب من أحزب (البيت اليهودي) و(الليكود) من اليمين، من ضمنهم وزراء كبار في الحكومة، إنتقادات حادة ضد يعالون بسبب قراره بإخلاء المستوطنين. خلال عملية الإخلاء، حاول فلسطينيون من سكان الخليل دخول المبنى ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين المستوطنين اليهود والفلسطينيين، بحسب ما ذكره الجيش الإسرائيلي في ذلك الوقت.

المدينة – التي تضم الحرم الإبراهيمي – يعيش فيها حوالي 200,000 فلسطيني وحوالي 500 مستوطن إسرائيلي يعيشون وسط المدينة، تحت حماية عسكرية في منطقة عازلة. الوضع في المدينة هو مصدر توتر دائم، وتُعتبر المدينة واحدة من بؤر العنف الإسرائيلي-الفلسطيني خلال أشهر الإضطراب الأخيرة.

منذ شهر أكتوبر وحتى نهاية مارس، قُتل 29 إسرائيليا و4 أجانب في موجة من الهجمات الفلسطينية، الكثيرون منهم في منطقة الخليل. في الفترة نفسها قُتل 190 فلسطينيا، حوالي الثلثين منهم خلال مهاجمتهم لإسرائيليين، والبقية خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب مسؤولين إسرائيليين.