تم تصوير أكثر من 12 مستوطن يوم الخميس وهم يقومون برشق الحجارة على مركبات فلسطينية توقفت عند حاجز للجيش الإسرائيلي تم وضعه في أعقاب هجوم طعن وقع في وقت سابق من اليوم في شمال الضفة الغربية أصيب به إسرائيليين اثنين.

وأظهرت اللقطات التي قام عامل ميداني في منظمة “يش دين” الحقوقية بتوثيقها حوالي 15مستوطن يفرون من تلة متاخمة لمستوطنة يتسهار ويدخلون إلى سيارتين قبل وصول مركبة تابعة للشرطة إلى المكان.

ونجحت المركبتان الإسرائيليتان اللتان تظهران في الفيديو من الفرار من المكان بسرعة من دون أن تقوم السلطات بإيقافهما.

بحسب “يش دين”، عاد المستوطنون في وقت لاحق إلى تلة قريبة، واصلوا منها إلقاء الحجارة تجاه الفلسطينيين. وزعمت المنظمة الحقوقية إن جنود الجيش الإسرائيلي في المكان لم يعملوا لوقف المستوطنين. ولم يصدر تعليق فوري عن الجيش.

ووقع الحادث بعد ساعات من إصابة شخصين في هجوم طعن وقع خارج قاعدة عسكرية قريبة. وأصيب جندي إسرائيلي بجراح متوسطة جراء تعرضه للطعن في وجهه والجزء العلوي من جسمه، في حين أصيب شابة مدنية (26 عاما) بجروح طفيفة بشظية تم إطلاقها على منفذ الهجوم، الذي فر من المكان.

ونجحت قوات الجيش الإسرائيلي بمساعده جهاز الأمن العام (الشاباك) وقوات شرطة حرس الحدود بالقبض على المشتبه به، وهو شاب فلسطيني يبلغ من العمر 19 عاما من سكان قرية جماعين في الضفة الغربية، بعد ساعات من الهجوم.

في رد على هجوم الطعن – وهو الثاني في الضفة الغربية هذا الأسبوع – حض قادة مؤيدون للاستيطان الحكومة على تصعيد إجراءاتها ضد الفلسطينيين، ودعا أحدهم إلى اتخاذ إجراءات “كما لو كنا في حالة حرب”.

وقال يوسي دغان، رئيس المجلس الأقليمي السامرة، حيث وقع الهجومان، “لن نقبل بـ’تقطر’ الحوادث الإرهابية يوما بعد يوم”، وأضاف أن السكان الإسرائيليين في الضفة الغربية “يستحقون الأمن تماما مثل المواطنين الإسرائيليين في أي مكان آخر في الدولة”.

ودعا دغان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إصدار أوامره للجيش بشن “علميات انتقامية عسكرية ضد القواعد الإرهابية في السلطة الفلسطينية. لقد ولى عصر العلاج الجراحي، على جيش الدفاع الإسرائيلي العمل ضد السلطة الفلسطينية، التي تمولهم وتحرضهم وتقوم بإرسالهم”.

وقال أيضا إن على الحكومة زيادة البناء الإستيطاني والمصادقة فورا على 1000 وحدة سكنية جديدة، ردا على “الإرهاب” وكطريقة ل”إثباط عزيمتهم”.

وزير الزراعة أوري أريئيل يشارك في جلسة لحزب ’البيت اليهودي’ في اكلنيست في القدس، 11 ديسمبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

ودعا وزير الزراعة أوري أريئيل رئيس الوزراء إلى عقد جلسة للمجلس الوزاري الأمني المصغر في أعقاب الهجوم.

وكتب أريئيل، وهو عضو في حزب “البيت اليهودي” المؤيد للاستيطان، على “تويتر”: “علينا استعادة قوة الردع على الفور من أجل وضع حد لحمام الدم اليهودي”.

وقال “يجب أن نرد بقوة بما في ذلك هدم منازل وترحيل عائلات الإرهابيين وإلغاء جميع ’المزايا’ و’المكافآت’ التي يحصلون عليها على الفور”.

في الهجوم الأول هذا الأسبوع، قتل مسلح فلسطيني الأحد اثنين من زملائه الإسرائيليين – كيم ليفنغرود يحزكيل وزيف حاجبي – بإطلاق النار عليهما وأصاب ثالثة، وهي سارة فاتوري، في المنطقة الصناعية بركان في شمال الضفة الغربية حيث عمل.

أشرف وليد سلميان نعالوة، الرجل الفلسطيني المشتبه به بتنفيذ هجوم اطلاق نار دامي في منطقة باركان الصناعية، شمال الضفة الغربية، في 7 اكتوبر 2018 (Courtesy)

وفر المشتبه به، ويُدعى أشرف نعالوة، من موقع الهجوم وأفلت من القبض عليه، ودخلت عمليات البحث عن المشتبه به يومها السادس الجمعة.

وأفادت تقارير إن المسؤولين يعتقدون أن نعالوة، الذي ورد أنه ترك رسالة انتحار قبل الهجوم، يستعد للدخول في مواجهة مع القوات مع تضييق الخناق عليه في تبادل لإطلاق النار قد يكون مميتا.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس وطاقم تايمز أوف إسرائيل.