بعد أسبوعين من دون وقوع حادث مماثل، استيقظ الفلسطينيون في حي شعفاط شرق مدينة القدس يوم الإثنين على إطارات ممزقة لحوالي 20 سيارة وشعارات عنصرية باللغة العبرية مخطوطة على جدران العديد من المنازل في هجمات جرائم كراهية واضحة من قبل المستوطنين.

تتضمن الكتابات العبارات “استيقظوا يا يهود” و”إداريا” – شعارات غالبا ما توجد في أماكن تنفيذ ما يسمى “هجمات تدفيع ثمن”، والتي يقول الجناة إنها انتقام على العنف الفلسطيني أو سياسات الحكومة التي ينظر إليها على أنها معادية لحركة المستوطنين.

تحمل أجهزة الأمن التابعة للشين بيت منذ فترة طويلة مسؤولية “شباب التلال” تنفيذ تلك الهجمات. ويشار إلى هؤلاء النشطاء الشباب على هذا النحو بسبب ممارستهم لإنشاء مواقع استيطانية غير قانونية على قمم التلال في الضفة الغربية.

لقد عارض المتطرّفون اليمينيون على نحو متزايد الأوامر الإدارية التي أصدرتها المؤسسة الدفاعية ضدهم بشكل منتظم خلال العامين الماضيين.

اعطاب الإطارات في هجوم جرائم الكراهية في حي شعفاط بالقدس الشرقية في 14 مايو 2018. (Yesh Din)

يمكن أن تشمل الأوامر، عند استخدامها لمنع عنف المستوطنين، الاحتجاز، حظر دخول الضفة الغربية بأكملها، حظر الاتصال بأفراد معينين، فضلا عن حظر التجول ليلا.

كان الحادث الذي وقع في شعفاط أول جريمة كراهية ظاهرية في مايو/أيار بعد شهر حدثت فيه 16 هجمة على الأقل، خاصة في الضفة الغربية، وأيضا في القدس الشرقية وشمال إسرائيل.

وتحقق الشرطة في الهجمات المختلفة، لكن لم يتم الإبلاغ عن أي اعتقالات حتى اللحظة.

شملت هجمات مختلفة أخرى قطع عشرات أشجار الزيتون، إحراق مسجد، إلقاء الحجارة على نوافذ السيارات، والكتابات التي تدعو إلى قتل العرب.

ومن جانب آخر، ادعى المستوطنون من أضرار في الممتلكات في شهر أبريل ونسبوا الهجوم للفلسطينيين، وقالت الشرطة انها فتحت تحقيقا بعد قطع 150 شجرة في حقل للعنب تابع لأحد سكان مستوطنة تومر في وادي الأردن.

بشكل منفصل، في وقت مبكر من صباح يوم الإثنين، تم إلقاء زجاجة حارقة على منزل يهودي في حي سلوان في القدس الشرقية. وأصيب ضابط شرطة كان يعمل في المنطقة في ذلك الوقت بجروح طفيفة وتم نقله إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج.

وقالت الشرطة أنها لا تزال تبحث عن المنفذ.