أفادت منظمة حقوقية الاثنين أن الجيش الإسرائيلي فض اشتباكًا بين مستوطنين وفلسطينيين أثارته مجموعة من الشباب الإسرائيليين الذين ألقوا الحجارة على عدة مزارعين يعملون في اراضيهم في وسط الضفة الغربية.

وقالت منظمة “يش دين” في بيان ان المستوطنين الاسرائيليين أتوا من اتجاه بؤرة “ايش كوديش” الاستيطانية المتطرفة تجاه مجموعة المزارعين على مشارف بلدة قصرة الفلسطينية.

وبعد أن بدأ الجانبان في القتال، وصلت القوات الإسرائيلية واستخدمت وسائل تفريق الشغب، بما في ذلك القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع، لإبعاد الفلسطينيين.

وأفادت منظمة “يش دين” أنه تم إجلاء اثنين من المزارعين إلى مستشفى قريب للعلاج لاستنشاق الغاز المسيل للدموع.

وفي حادثة منفصلة يوم الاثنين، قامت مجموعة من 20 شابًا من “شبان التلال” المستوطنين بتحطيم نوافذ الحافلة التي كانت تقلهم إلى موقع عزل حكومي في جنوب إسرائيل، وفقًا لما ذكرته اذاعة “كان” العامة.

وتمكن العديد من النشطاء اليمينيين من الفرار من الحافلة، ولكن تم القبض عليهم لاحقًا من قبل شرطة الحدود.

وقالت الاذاعة إنه تم توقيف السائق وأمره بالعودة إلى القدس، دون أن تحدد ما إذا كان سيتم اعتقال النشطاء اليمينيين المتطرفين بتهمة التخريب.

وأمر 20 الشبان بدخول الحجر الصحي بعد الكشف ان أحد أقرانهم مصاب بفيروس كورونا. وكان هذا المراهق مسؤولًا أيضًا عن وضع رئيس القيادة المركزية نداف بادان في الحجر الصحي، وفقًا لإذاعة “كان”.

وكان الحادث الذي وقع في وقت سابق يوم الاثنين هو الأحدث في سلسلة هجمات ضد الفلسطينيين على أيدي مستوطنين إسرائيليين، التي ازدادت في الأشهر الأخيرة، على الرغم من فرض قيود صارمة من قبل السلطات على جانبي الخط الأخضر بهدف إبقاء المدنيين في منازلهم لمنع انتشار فيروس كورونا.

وقال مسؤول انه في شهر مارس، سجلت المؤسسة الأمنية 16 هجوما على الفلسطينيين، ارتفاعا من تسعة في فبراير وخمسة في يناير، مؤكدا تقريرا سابقا في صحيفة هآرتس. وقالت منظمة “بتسيلم” الحقوقية التي تعمل في الضفة الغربية إن الأرقام كانت أعلى، وأنها وثقت 21 اعتداءً عنيفًا في مارس وحده، مع وقوع معظم الحوادث بعد أن أمرت الحكومة بإغلاق المدارس.

وفي الأسبوع الماضي، اعطت الشرطة غرامات لثلاثة من سكان بؤرة “كومي أوري” الاستيطانية المتطرفة بالقرب من مستوطنة يتسهار، تجولوا على بعد 100 متر خارج الحي في اتجاه قرية فلسطينية قريبة، في انتهاك لتعليمات مواجهة فيروس كورونا، حسبما قال متحدث باسم شرطة الحدود لتايمز أوف إسرائيل.

وفي وقت سابق من شهر مارس، نشرت جمعية “يش دين” صورًا لمجموعة من 15 مستوطنًا ملثما ومسلحًا ينحدرون من قمة تل بالضفة الغربية حيث كانت تقع مستوطنة حومش التي تم تفكيكها، ويلقون الحجارة على فلسطينيين من قرية برقة المجاورة. وتم تقديم تقرير للشرطة، لكن قالت متحدثة باسم سلطات إنفاذ القانون إنها لم تكن على علم بالحادث.

مزارع فلسطيني من أم صفا يفترض انه تعرض لاعتداء من قبل مزارعين إسرائيليين، 24 مارس 2020. (Yesh Din)

كما أفاد الجيش الإسرائيلي عن ارتفاع في رشق فلسطينيين للحجارة ضد مركبات إسرائيلية على طرق الضفة الغربية.

وطبقاً للجيش، قامت قوات الأمن مرتين خلال أسبوع واحد في الشهر الماضي بنصب كمين في نقاط معروفة في شمال الضفة الغربية، وإطلاق النار على وإصابة فلسطينيين كانوا يرشقون حجارة.

وبالإضافة إلى الهجمات على الفلسطينيين، تصاعدت أعمال عنف اليهود المتطرفين ضد قوات الأمن الإسرائيلية الشهر الماضي.

وفي احد الهجمات، ألقى إسرائيليون ثلاث زجاجات حارقة على سيارة تابعة لشرطة الحدود خارج مستوطنة يتسهار في شمال الضفة الغربية.

وقالت شرطة الحدود في بيان أنه لم يصب أيا من الضباط في الحادث ولكن لحقت أضرار بالمركبة، ووصفت الحادث بـ”هجوم ارهابي”.

وكانت القوات تغادر مستوطنة يتسهار بعد أن عملت في المنطقة لفرض أمر منطقة عسكرية مغلقة حول موقع كومي أوري جنوب غرب المستوطنة، بحسب القوة شبه العسكرية.

وقد تم تنفيذ الأمر في شهر أكتوبر الماضي بعد سلسلة من الهجمات العنيفة ضد الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية التي قام بها عدد من المستوطنين الشباب من المنطقة. وفي حين استمر الهدوء النسبي المتوتر إلى حد كبير منذ ذلك الحين، بدأ الوضع يتصاعد يوم الأربعاء عندما اشتبك مستوطنون مع عناصر شرطة الحدود الذين وصلوا إلى كومي أوري بينما كان السكان المحليون يحاولون بناء كنيس هناك.