مجموعة مستوطنين قدمت شكوى للشرطة ضد الكاتب الإسرائيلي الشهير عاموس عوز يوم الأحد، بعد ان نشر الكاتب بيانات على نطاق واسع في نهاية الأسبوع دعا بها مرتكبي الموجه الأخيرة من هجمات “تدفيع ثمن” بأكره الجرائم في جميع أنحاء البلاد من نازيين جدد.

كانت تصريحات عوز “تحريض خطير للعنصرية” وينبغي أن يتلقى مقدم البلاغ “جائزة نوبل للعنصرية”، قال ساغي كيسلر، مدير لجنة سكان السامرة، يوم الأحد.

وفقا لتقرير اخبار واﻻ، قدم كيسلر شكوى في مركز الشرطة في مستوطنة في الضفة الغربية أريئيل، حيث قال أنه تم “اتخاذها بجدية.”

يمكن ملاحقة مشتبه فيهم للتحريض في إسرائيل، والمقارنة بين صور نازية مع شخصيات العامة اثار اتهامات على التحريض على العنف في الماضي.

قال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد أنه لم يسمع عن الشكوى.

كانت الشكوى الجزء الاخير من رد فعل عنيف ضد عوز من اليمين الإسرائيلي. أدان عدد من السياسيين تعليقاته ومنفذ أخبار دينية، يمينية نشرت صورة عوز يظهر مع شارب هتلر.

قال كيسلر أنه توقع أن عوز، احد أكثر شخصيات البلاد المحتفية أدبيا، سوف يتم “القبض عليه قريبا” استناداً إلى اعتقال مؤخرا على طالب يشيفا، الذي “كتب أقوال تافهه مماثلة” على لوحة إعلانات إلكترونية داخلية في المستوطنة.

صباح يوم الأحد صرح عوز لراديو إسرائيل بأنه “أراد أن يصدم”، لكنه أشار إلى أنه قارن اليمينيين المتطرفين اليهود الذين يشنون الهجمات بالنازيين الجدد في أوروبا، وليس بالنازيين الفعليين.

“المقارنة التي أجريتها كان مع النازيين الجدد، وليست مع النازيين. نازيين يبنون محارق وغرف غاز؛ النازيين الجدد يدنسون أماكن العبادة والمقابر، ويهاجمون الناس الأبرياء ويكتبون شعارات عنصرية. هذا ما يفعلونه في أوروبا، وهذا ما يفعلونه هنا،” قال عوز.

أكد الكاتب أنه لم يقل “نازيين” وقال “أنه لم يخطر ببالي ابدا” استخدام الكلمة. وأضاف “أعتقد ان الوقت قد حان لنرى أنه لا فرق هناك بين النازيين الجدد هنا وما يفعله النازيين الجدد في أوروبا”.

في حدث يوم الجمعة على شرف عيد ميلاده الخامس والسبعين، عوز, كاتب محتفى كثيرا ما أشير إنه يعتبر منافسا أعلى للحصول على جائزة نوبل في الأدب, شجب ضد الجرائم التي تحركها دوافع وطنية، ودعا الإسرائيليين للتوقف عن التحدث عنهم بعبارات ملطفة.

“‘تدفيع الثمن ‘و’ شباب التلة ‘ هي ألقاب حلوة، وسكرية، وحان الوقت لاستدعاء هذا الوحش باسمه. لقد أردنا أن نكون مثل جميع الدول الأخرى، وتقنا لأن يكون هناك لص عبراني وغاوية عبرانية — وهناك جماعات نازية جديدة عبرية، ” قال عوز للحشد المنزعج سماعيا في شريط فيديو نشرته قناة 2 (باللغة العبرية).

في خديثه يوم الجمعة، زعم عوز أن هؤلاء المتطرفين يملكون مساندة النواب القوميين، موضوع واصله يوم الأحد عندما دعا حزب الليكود “حزبا من المستوطنين المتطرفين، يسيطر عليه حاخامات مستوطنين” الذين قوتهم في الائتلاف الحاكم أصبحت ممكنة من قبل يائير لابيد وحزبه يش عتيد، “الذين خانوا ناخبيهم بتمكينهم من إدارة البلاد”.

تم انتقاد تعليقات يوم الجمعة لعوز من اليمين السياسي. قال وزير الإسكان والبناء أوري أرييل (هبايت هيهودي) يوم السبت أن جرائم تدفيع الثمن خطيرة، ولكن مقارنة عوز كانت “فاحشة”. وأضاف لم يكن هناك مجال للمقارنة بين النازية، التي تسعى إلى تدمير شعب آخر باسم التفوق العنصري، إلى الكتابة على الجدران، ثقب وتنفيس الإطارات.

عضو الكنيست المخضرم رئوفين ريفلين (الليكود)، الذي كان بين الحضور عندما أدلى عوز بتصريحاته، قال على الإسرائيليين البقاء بعيداً عن مثل هذه المقارنات، التي “تقلل من شان المحرقة”. وفقا لتقرير اخبار والا، أضاف أن الاحتجاجات ضد الهجمات “يجب أن تأتي من كل من الجانبين، اليسار واليمين”، ولكن “لا مجال لإجراء مقارنات مثل هذه”.

عوز، الذي سبق ذكره كمرشح للحصول على جائزة نوبل في الأدب لعدة سنوات, تحدث في اليوم عندما رش المخربين كتابات ضد المسيحيين على كنيسة في القدس وعبارة “الموت للعرب” كتبت على منزل في مدينة القدس القديمة، على الرغم من تكثيف الشرطة للأمن حول المواقع الدينية قبل زيارة البابا فرانسيس في وقت لاحق من هذا الشهر.

لقد ارتفعت هجمات على الممتلكات العربية والمسيحية في الأسابيع الأخيرة. عقد رئيس الوزراء اجتماعا طارئا يوم الأربعاء، متعهدا بفرض تدابير قاسية ضد مرتكبي الهجمات.

على الرغم من أن الشرطة قد قامت بعشرات الاعتقالات، تقريبا, لم يكن هناك ملاحقات قضائية ناجحة لهجمات تدفيع الثمن، وأتت الحكومة تحت ضغوط متصاعدة لتأذن لوكالة الأمن الداخلي الشاباك بالتدخل.

أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية يوم الجمعة أن الشرطة و الشاباك يخشون أن اليهود اليمينيين المتطرفين سيحاولون جذب الاهتمام بمهاجمة المواقع المسيحية قبل زيارة البابا إلى المنطقة، التي من المقرر أن تبدأ في 24 مايو في الأردن. مخط ان يقضي فرانسيس يومين في الأراضي المقدسة اعتبارا من 25 مايو.

ساهم طاقم التايمز اوف إسرائيل ووكالة فرانس برس في هذا التقرير.