في مشهد يبدو وكأنه خارج من رواية جاسوسية، يقال أن قوات بحرية خاصة إسرائيلية إغتالت أكبر مستشاري الرئيس بشار الأسد الأمنيين خلال حفلة في منزله على الشاطئ في مدينة طرطوز عام 2008.

قتل الجنرال محمد سليمان بعد تلقيه عدة طلقات في العنق والرأس أثناء جلوسه حول مائدة عشاء مكتظة في صيف 2008، ورد بتقرير بصحيفة الانترسيبت الأربعاء.

ومشيرا إلى مستندات سربت مؤخرا لوكالة الأمن القومي الأمريكية، قال التقرير أن القوات البحرية الإسرائيلية الخاصة “شاييتيت 13″، اقتحمت منزل سليمان الساحلي من اتجاه البحر وأطلقت النار على الجنرال قبل العودة إلى البحر بسرعة.

ووفقا للتقرير، الملفات الإستخباراتية تؤكد للمرة الأولى أن سليمان كان هدفا لعملية عسكرية إسرائيلية، ما ينهي سنوات من الشك بأن إغتيال الجنرال كان نتيجة خلافات داخلية.

والمستند سرب على يد ادوارد سنودن، الذي سرب الآلاف من المستندات السرية من وكالة الأمن القومي الأمريكية بداية عام 2013.

صورة شاشة للمستند المسرب حسبه اغتالت اسرائيل الجنرال محمد سليمان في 1 ابريل 2008 (screen grab)

صورة شاشة للمستند المسرب حسبه اغتالت اسرائيل الجنرال محمد سليمان في 1 ابريل 2008 (screen grab)

وفي مستند بفائق السرية في قسم وكالة الأمن في موقع انتليبيديا، تم نسب الإغتيال لـ”وحدات بحرية خاصة إسرائيلية”. وبحسب الموقع، الإغتيال هو “أول حالة معروفة لإستهداف إسرائيل لمسؤول حكومي شرعي”.

وأشار التقرير إلى أن المستند عليه علامة “اس اي”، ما يعني أن الولايات المتحدة حصلت عليه عن طريق مراقبات الإتصالات.

“يمكننا الوصول إلى الإتصالات العسكرية الإسرائيلية منذ فترة”، قال مسؤول استخبارات أمريكي سابق، بحسب الانترسيبت.

بالإضافة إلى كونه مستشار الأسد العسكري والإستخباراتي، كان سليمان المسؤول عن بناء وحماية المنشأة النووية السورية في دير الزور.

اسهم تشير للاقسام التي قصفتها اسرائيل في المنشاة النووية السورية عام 2008 (YouTube)

اسهم تشير للاقسام التي قصفتها اسرائيل في المنشاة النووية السورية عام 2008 (YouTube)

وتم قصف المنشأة من قبل إسرائيل في غارة جوية 11 شهر قبل ذلك.

ومنعت سوريا صدور أنباء إغتيال سليمان لأربعة أيام بعد موته، قبل أن توجه أصابع الإتهام لإسرائيل.

وكشف مستند سري مسرب آخر أن المحققين السوريين اكتشفوا 80 مليون دولار في منزل سليمان وانهم حولوا التحقيق من اغتياله إلى كيفية حصوله على الأموال. وأثارت الأموال الشكوك بولاء سليمان للأسد وأدى إلى انتشار السمع أنه قتل بسبب خلاف داخلي.

وإغتيال سليمان هو ثاني إغتيال إسرائيلي داخل سوريا في ذلك العام. في فبراير 2008، قتل قائد العليات الدولية في حزب الله بعملية مشتركة لإسرائيل والولايات المتحدة في العاصمة السورية. وأغتيل عماد مغنية بواسطة سيارة مفخخة.

ولم يرد كل من وكالة الأمن القومي ومكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على عدة طلبات من انترسيبت للتعليق.