تسلل عناصر وحدة المستعربين في الشرطة الإسرائيلية وفرقوا مظاهرة فلسطينية بالقرب من رام الله يوم الاربعاء، قال الجيش.

واظهر تصوير فيديو في المظاهرة عملاء اسرائيليون ملثمون بأقنعة، كوفيات وعلم فلسطيني.

وبينما كان مئات الفلسطينيين يرشقون الحجارة باتجاه الجنود الإسرائيليين بالقرب من حاجز عسكري خارج المدينة في الضفة الغربية، بدأ جنود مستعربون فجأة بالعمل، واعتقلوا عدة متظاهرين واطلقوا النار في الهواء، ما أدى الى فرار باقي المتظاهرين.

“خلال المظاهرة، تم تنفيذ عملية سرية خاصة لوحدة الدوريات الخاصة في الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود، وتم اعتقال ثلاثة متظاهرين ونقلهم للتحقيق”، قال الجيش في تغريدة.

ووقعت مظاهرة مشابهة – دون وجود مستعربين – في بيت لحم. وكان هناك مظاهرات اصغر في نابلس واريحا، ما ادى الى اغلاق حواجز وشوارع، قالت السلطات الإسرائيلية.

ورأى مراسلون لفرانس برس ان أحدهم القلى قنبلة دخان بينما أطلق الآخرون طلقات في الهواء.

وسارع جنود بعدها الى المنطقة بينما قاد المستعربون الفلسطينيين الذين اعتقلوهم الى مركبات عسكرية.

والتقطت الصور والفيديوهات من قبل صحفيين اثناء تغطية المظاهرة، وبعضها التقطها الجيش بذاته.

وقال مسعفون في الموقع أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا خلال المواجهات في رام الله.

ووقعت مظاهرات أيضا صباح الاربعاء في منطقة السياج الحدودي في قطاع غزة. ودحرج المتظاهرون الإطارات المشتعلة ورشقوا الحجارة باتجاه جنود اسرائيليين والسياج. وخلال هذه المظاهرات، طلب الجنود من “المحرضين المرزيين” التوقف، واطلقوا رصاصات تحذيرية في الهواء. وعندما تابع المتظاهرون بالتقدم نحو السياج، اطلق الجنود النار عليهم، واصابوا عدد منهم، قال ناطق باسم الجيش.

وفي جنوب غزة، بالقرب من مدينة خان يونس، صور مجموعة متظاهرين فلسطينيين مراهقين انفسهم يعبرون السياج الحدودي الى داخل اسرائيل قبل ان يعيدهم جنود اسرائيليون ادراجهم.

مستعربون يعتقلون متظاهرين فلسطينيين خلال مواجهات في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 13 ديسمبر 2017 (Abbas Momani/AFP)

ومظاهرات يوم الأربعاء هي الاخيرة في سلسلة مظاهرات يومية لفلسطينيين في الضفة الغربية في اعقاب اعتراق ترامب في الاسبوع الماضي بالقدس كعاصمة اسرائيل. ويقول الفلسطينيون انهم يريدون القدس الشرقية معاصمة دولتهم العتيدة، بينما تقول اسرائيل أن القدس الموحدة عاصمتها الأبدية.

وفي خطاب يوم الأربعاء من البيت الأبيض، مخالفا التحذيرات الدولية الخطيرة، أكد ترامب أنه بعد الفشل المتكرر لمبادرات السلام، حان الأوان لتوجه جديد، ابتداء بما وصفه بمجرد قرار مبني على الواقع للإعتراف بالقدس كمقر الحكومة الإسرائيلية.

متظاهرة فلسطينية ترشق الحجارة باتجاه جنود اسرائيليين خلال مظاهرة في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 13 ديسمبر 2017 (Abbas Momani/AFP)

ولاقت الخطوة اشادة من نتنياهو ومن قادة إسرائيليين من جميع ألوان الطيف السياسي. وأكد ترامب أنه لا يحدد حدود السيادة الإسرائيلية في المدينة، ونادى الى عدم تغيير الأوضاع الراهنة في الأماكن المقدسة هناك. الوضع النهائي للقدس هو أحد المواضيع الرئيسية في مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

ونادت حركة فتح، بقيادة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وحركة حماس، التي تحكم غزة، الى “ايام غضب” ردا على القرار.

وفي يوم الاحد، اصيب حارسا امنيا اسرائيليا بإصابات خطيرة بعد طعنه من قبل معتدي فلسطيني عند مدخل محطة الحافلات المركزية في القدس. وقال المعتدي لاحقا انه نفذ الهجوم في اعقاب اعلان ترامب.

وقُتل متظاهران فلسطينيان برصاص القوات الإسرائيلية خلال مظاهرة عنيفة عند حدود غزة يوم الجمعة الماضي. ونادت حركة حماس الى انتفاضة جديدة ضد اسرائيل وتعهدت تحرير القدس.