في تطور درامي قد يساعد في تعزيز الأدلة ضد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وافق نير حيفتس، المستشار الإعلامي السابق لعائلة  نتنياهو، على أن يصبح شاهد دولة في قضية “بيزك” التي تشهد تطورات سريعة.

وأعلنت الشرطة في بيان لها الإثنين “تم التوقيع على اتفاق شاهد دولة في الليلة الماضية بين قسم التحقيقات والاستخبارات ومراقبة الأسواق التابع لهيئة الأوراق المالية الإسرائيلية وووحدة مكافحة الاحتيال ’لاهف 433’ في الشرطة الإسرائيلية وبين نير حيفتس”.

وينضم حيفتس بذلك إلى شلومو فيلبر، المدير العام السابق لوزارة الاتصالات والمقرب من رئيس الوزراء، الذي وقّع على اتفاق في الشهر الماضي ليصبح شاهد وقد يساعد في تجريم نتنياهو في القضية.

والتقى محامي حيفتس عدة مرات في الأسبوع الماضي مع مسؤولين كبار في الشرطة لمناقشة تفاصيل الاتفاق، بحسب ما ذكره موقع “واينت” الإخباري في وقت سابق الإثنين.

صباح الأحد تم الإفراج عن حيفتس ووضعه رهن الحبس المنزلي، بعد 15 يوما قضاها قيد الاحتجاز هو وصاحب الأسهم الرئيسي في شركة الاتصالات “بيزك”، شاؤول إلوفيتش، أحد المشتبه بهم البارزين في القضية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يغادر مؤتمر موني في تل أبيب في 14 فبراير / شباط 2018. (AFP PHOTO / JACK GUEZ)

وتدور القضية 4000 حول شبهات بقيام شاؤول إلوفيتش، صاحب الأسهم الرئيسي في شركة الاتصالات “بيزك”، بإصدار أوامر لموقع “واللا” الإخباري، الذي يملكه، بمنح تغطية إيجابية لنتنياهو وعائلته، مقابل قيام رئيس الوزراء بالدفع بلوائح تعود بالفائدة على إلوفيتش.

وسيشهد حيفتس أيضا ضد نتنياهو في القضية التي تُعرف بالقضية 4000، بحسب ما ذكره موقع “واينت” الإخباري.

بحسب التقرير عمل إيلان صوفر، وهو محامي جنائي بارز ساعد في السابق مشتبه به آخر – ميكي غانور – على الموافقة على الإدلاء بشهادته في قضية منفصلة متعلقة بنتنياهو، وهي القضية 3000، بشكل سري مع الشرطة وهيئة الأوراق المالية الإسرائيلية بالتوازي مع التحقيق الجاري.

ولم يصدر بعد تعليق عن صوفر بعد توجه تايمز أوف إسرائيل إليه.

المدير العام لوزارة الاتصالات شلومو فيلبر في جلسة للجنة في الكنيست في القدس، 24 يوليو، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

وعلى الرغم أن أن فيلبر وقّع على اتفاق ليصبح شاهد دولة، إلا أن المحققين يعتقدون بحسب التقارير بأن حيفتس قد يسهم إسهاما كبيرا في التحقيق ولذلك حاولوا تجنيده هو أيضا.

وقال المحامي الرئيسي لحيفتس، يارون كوستيلتس، ل”واينت” إنه لا يمثل شهود دولة وأنه قام بتقديم استقالته.

وشغل نتنياهو منصب وزير الاتصالات من نوفمبر 2014 وحتى فبراير 2017. خلال هذه الفترة، تغيرت تغطية موقع “واللا” بشكل ملحوظ لصالح أسرة نتنياهو، وحصلت “بيزك” على تصريح، من بين أمور أخرى، لشراء شركة البث الفضائي “يس”، متجاوزة مسائل متعلقه بمكافحة الاحتكار، وللتنصل من التزامها بتأجير بناها التحتية لشركات اتصالات منافسة لتتمكن من منافستها في تقديم خدمات خطوط الهواتف الثابتة والإنترنت.

يوم الجمعة قال مسؤولون لشبكة ”حداشوت” الإخبارية إن الشبهات ضد نتنياهو في التحقيق، الذي يُعرف بالقضية 4000، أكثر خطورة من تلك المنسوبة له في قضيتي 1000 و2000 – والتي أوصت الشرطة في كل منهما بتوجيه تهم الاحتيال وخيانة الأمانة وتلقي الرشوة ضد نتنياهو.

في العام الماضي وافق آري هارو، الذي شغل منصب كبير موظفي نتنياهو لمدة عام من سنة 2014، على أن يصبح شاهد دولة وعلى تزويد الشرطة بمعلومات عن هاتين القضيتين مقابل عقوبة أخف في تهم منفصلة ضده في قضية تتعلق بشبهات وجود تضارب مصالح بشأن شركة كان يملكها.

ونفى نتنياهو مرارا وتكرارا ارتكابه لأي مخالفة في أي من القضايا ضده.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.