أفادت أخبار القناة 12 الجمعة أن نير حيفتس، الذي كان المتحدث باسم عائلة نتنياهو وأحد أشد المقربين منها قبل أن يصبح شاهد دولة في قضايا الفساد ضد العائلة، للشرطة إن سارة نتنياهو استخدمت حق النقض ضد تعيينات سياسية وأن زوجة رئيس الوزراء “هي رئيسة الوزراء”.

وقال حيفتس للشرطة بحسب التقرير إن وزير الخارجية حينذاك، أفيغدور ليبرمان، أراد تعيين ألون بينكاس سفيرا لإسرائيل في الأمم المتحدة وتعيين شاي بيزك في منصب قنصلي رفيع قبل حوالي عشر سنوات.

وفقا للتقرير، قال حيفتس إنه تلقى مكالمة هاتفية من تسفي هاوزر، الذي أخبره أن رئيس الوزراء اتصله به لتوبيخه بسبب وضع الترشيح المحتمل لبينكاس وبيزك على جدول أعمال الحكومة من دون موافقته.

وشغل هاوزر منصب سكريتر الحكومة من عام 2009 وحتى 2013 وشغل أيضا منصب المدير العام لمكتب رئيس الوزراء.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) يتحدث مع سكرتير الحكومة تسفي هاوزر في الجلسة الأسبوعية للحكومة، يوليو، 2009. (Ariel Jerozolimski/Flash90/File)

وزُعم أن حيفتس قال للشرطة بأن هاوز أخبره أنه سمع سارة وهي تملي على زوجها التعليمات بشأن المسألة.

وقال هاوزر لحيفتس وفقا للتقرير: “هي رئيسة الوزراء”.

نتيجة لذلك، تم إزالة ترشيحي بينكاس وبيزك من جدول أعمال الحكومة، بحسب التقرير، الذي أكد على أن شهادة حيفتس في هذا الشأن لم تكن على علاقة مباشرة بالتحقيق الجنائي، وإنما كانت وصفا لعملية صنع القرار.

في بيان له، رد مكتب رئيس الوزراء على التقرير بالقول: “حلقة أخرى من الأكاذيب في دولة إسرائيل من نير حيفتس وهاوزر، عضو كنيست عن حزب ’أزرق أبيض’، بهدف المساعدة في انتخاب مرشح اليسار بيني غانتس رئيسا للوزراء. رئيس الوزراء نتنياهو هو الوحيد الذي يقرر التعيينات بناء على خبرة المرشحين ومؤهلاتهم”.

في وقت سابق من العام، ذكر تقرير ان حيفتس سجل بعناية فائقة سلوك الزوجين نتنياهو بشكل شبه يومي في مذكرات احتفظ بها لسنوات خلال عمله مع العائلة.

وأصبحت هذه المذكرات جزءا من الأدلة في قضايا الفساد ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة، وقد تكون لعبت دورا في اتخاذ النائب العام أفيحاي ماندلبليت قرارا في توجيه لائحة اتهام ضدها بتهمة اساءة استخدام الأموال العامة.

نير حيفتس يمثل أمام محكمة في تل أبيب، 22 فبراير، 2018. (AFP PHOTO / JACK GUEZ)

في الشهر الماضي أدينت سارة نتنياهو باستغلال خطأ، بعد اعترافها في وقت سابق بالتهمة في إطار صفقة ادعاء وقّعت عليها في قضية تتعلق بطلب خدمات مطاعم بصورة غير قانونية في مقر إقامة رئيس الوزراء.

بموجب الإتفاق، نجحت سارة نتنياهو بالإفلات من تهمة الاحتيال الأكثر خطورة، لكنها اعترفت بتهمة أخف، وفُرض عليها دفع مبلغ 55 ألف شيكل (15,210 دولار) – 10,000 شيكل كغرامة مالية، وباقي المبلغ كرد للأموال.

في العام الماضي أصبح حيفتس شاهد دولة في قضية “بيزك” بعد اعتقاله والتحقيق معه تحت طائلة التحذير من قبل الشرطة بسبب ضلوعه في القضية المزعومة. في انتظار جلسة استماع، يواجه نتنياهو تهمة الفساد وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا فساد، وتهمة الرشوة في واحدة من هذه القضايا.

في وقت سابق الجمعة، قال مشرع من حزب “يسرائيل بيتنو” إن سارة نتنياهو هي صاحبة السلطة في القدس.

عضو الكنيست إيلي أفيدار (يسرائيل بيتنو) في الكنيست، 29 أبريل، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وقال النائب إيلي أفيدار: “أعتقد أنها تتمتع بسلطة أكثر من رئيس الوزراء الذي شغل المنصب في السنوات العشر الأخيرة. لو تم تعيين سارة نتنياهو رئيسة للحكومة، ما كان [رئيس المكتب السياسي لحركة ’حماس] إسماعيل هنية سيحصل على مبلغ 25 مليون دولار في حقائب كل شهر، وإنما كان سيحصل على 25 مليون قرادة”.

ورد الليكود على كلمات أفيدار ببيان قال فيه إن “ليبرمان يبعث برجاله لمهاجمة زوجة رئيس الوزراء بشراسة. هذا ما يحدث عندما لا يكون لديك ما تعرضه سوى الكلمات الفارغة وصفر أفعال – الهيجان والشتم”.