أفاد تقرير أن نير حيفتس، المستشار الإعلامي السابق لعائلة نتنياهو والذي أصبح شاهد دولة في وقت سابق من الأسبوع ضد رئيس الوزراء، قال للمحققين إن بحوزته أدلة إدانة محتملة ضد أربعة من مسؤولين في حزب “الليكود”، من بينهم وزيران.

بحسب ما ذكر تقرير في موقع “واينت” العبري الإخباري فجر الخميس، قام حيفتس بتزويد الشرطة بمعلومات عن صفقات تمت من وراء الأبواب الخلفية من قبل وزراؤ في الحزب الحاكم تضمنت تضارب مصالح مزعوم وسوء سلوك رسمي.

وجاء في التقرير إن “الصفقات تتعلق بتنظيم في نظام الرعاية الصحية والعقارات و”قضية حساسة تتعلق بالبيئة والتي لا تزال في صميم الأجندة العامة”، من دون الخوض بالتفاصيل.

وأعطي المحققون الضوء الأخضر لجمع المعلومات الكاملة من حيفتس عن مخالفات الوزراء والمسؤولين الآخرين في “الليكود”، والتي سيتم تسليمها للنائب العام أفيحاي ماندلبليت لمراجعتها.

في الوقت الحالي لا يزال التركيز في شهادة حيتفس على رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، حيث يحرص المحققون على استخراج المعلومات عن رئيس الوزراء قبل متابعة المزاعم ضد المسؤولين الآخرين في “الليكود”، بحسب التقرير.

التقرير لم يذكر أسماء الوزراء أو المسؤولين في “الليكود” الذين أشار إليهم حيفتس.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ونير حيفتس (من اليسار)، رئيس المديرية الوطنية للإعلام حينذاك، يصلان إلى الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، الأحد، 27 ديسمبر، 2009. (Yossi Zamir/Flash 90)

في وقت سابق من الأسبوع، أصبح حيفتس ثالث مساعد  سابق مقرب لرئيس الوزراء يوافق على التعاون مع الشرطة.

كجزء من اتفاق شاهد الدولة الذي وقّع عليه، قيل لحيفتس، المشتبه به في الرشوة في القضية، بأنه لن يقضي عقوبة بالسجن أو يدفع غرامة مالية على أفعاله.

وتعهد حيفتس بتزويد الشرطة برسائل نصية وتسجيلات مدينة لنتنياهو وزوجته في عدد من القضايا الجنائية، من ضمنها قضية “بيزك”، أو ما تُسمى بـ”قضية 4000″، وما تُعرف بـ”قضية 1000″، والتي تتعلق بشبهات بحصول نتنياهو على هدايا من رجال أعمال مقابل منافع.

يوم الأربعاء، هاجم نتنياهو عبر موقع “فيسبوك” المحققين، واتهمهم بالمشاركة في مؤامرة لإسقاطه تشمل التشجيع على الإدلاء بشهادة كاذبة والضغط على الشهود بصورة غير قانونية.

مستهدفا إجراء استخدام شهود الدولة – وهم أشخاص مشتبه بهم في قضية يوافقون على الإدلاء بشهادة تدين آخرين بجرائم أكثر خطورة مقابل عقوبة أخف – قال نتنياهو إنه يتم وضع أشخاص أبريا ءتحت “ضغوط شديدة ويُطلب منهم الكذب” بشأن اتهامات كاذبة.

وقال رئيس الوزراء: “يأخذون أشخاصا يتهمونهم بارتكاب جريمة ما. يضعونهم قيد الحجز، ويسببون لهم المعاناة، ويقولون لهم، ’حياتكم انتهت. حياة عائلتكم انتهت. سنأخذ منكم كل شيء تقريبا، وحريتكم أيضا. تريدون انقاذ أنفسكم من كل ذلك؟ هناك طريقة واحدة – تلطيخ سمعة نتنياهو”.

وتابع قائلا: “لا يهم إذا كان ما تقولونه أكاذيب مضللة، الشيء المهم هو تلطيخ سمعة نتنياهو”. غير أن نتنياهو قال إن الحاجة الواضحة لشاهد دولة تثبت إنه بريء في الواقع.

وقال: “عندما يكون هناك شيء حقيقي، فأنت لا تحتاج إلى شاهد دولة، وعندما لا يكون هناك شيء، فإن ألف شاهد دولة لن يساعدوا. هذا البحث الهوسي عن شاهد دولة وشاهد دولة آخر وشاهد دولة آخر هو أفضل دليل على عدم وجود أي شيء”.

تصريحاته لاقت إدانات سريعة من قادة المعارضة.

يوم الثلاثاء، دافع المفوض العام للشرطة روني الشيخ عن اتفاقيات المسؤولين القضائيين مع المساعدين السابقين لنتنياهو، وقال إن لشهود الدولة قيمة كبيرة في محاربة الفساد.

المفوض العام للشرطة روني الشيخ يلقي كلمة أمام الاجتماع السنوي لمؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى في القدس، 20 فبراير، 2018. (Avi Hayoun / Conference of Presidents)

وقال الشيخ “سأكرر ما قال المدعي العام – ’إن شهود الدولة هم إحدى أهم الأدوات لمنع منظمات الجريمة والفساد العام’”، مسشتهدا بكلام المدعي العام شاي نيتسان، وتابع قائلا إنهم “يرون الرواية الكاملة. إن شهادة أقوى ومستقرة ومفتوحة، وبالطبع مدعمومة بأدلة، تقوي القضية بشكل كبير”.

وأضاف الشيخ، متحدثا في مؤتمر المجتمع الذي عُقد في كلية “سابير” في مدينة سديروت، إن هناك حاجة أحيانا للتنازلات من أجل مكافحة الكسب غير المشروع.

وقال: “هدفنا هو الحد من الفساد. وليس إظهار أننا تمكنا من إدانة شخص ما؛ الحد من الفساد”.

وينضم حيفتس بذلك إلى شلومو فيلبر، المدير العام السابق لوزارة الاتصالات والمقرب من رئيس الوزراء، الذي وقّع على اتفاق في الشهر الماضي ليصبح شاهد وقد يساعد في تجريم نتنياهو في القضية.

وتدور القضية 4000 حول شبهات بقيام شاؤول إلوفيتش، صاحب الأسهم الرئيسي في شركة الاتصالات “بيزك”، بإصدار أوامر لموقع “واللا” الإخباري، الذي يملكه، بمنح تغطية إيجابية لنتنياهو وعائلته، مقابل قيام رئيس الوزراء بالدفع بسياسات تعود بالفائدة على إلوفيتش.

يوم الجمعة قال مسؤولون لشبكة ”حداشوت” الإخبارية إن الشبهات ضد نتنياهو في التحقيق، الذي يُعرف بالقضية 4000، أكثر خطورة من تلك المنسوبة له في قضيتي 1000 و2000 – والتي أوصت الشرطة في كل منهما بتوجيه تهم الاحتيال وخيانة الأمانة وتلقي الرشوة ضد نتنياهو.

وقالت ممثلة هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية يهوديت تيروتش في الأسبوع الماضي خلال جلسة إن إلوفيتش مشتبه به في تقديم رشاوى ومنافع غير قانونية تصل قيمتها “إلى مليار شيكل” – أكثر من ربع مليار دولار أمريكي. ونفى نتنياهو وإلوفتيش هذه الاتهامات.

رجل الأعمال الإسرائيلي شاؤول إلوفيتش يصل إلى المحكمة للبت في طلب تمديد اعتقاله في القضية 4000 في محكمة الصلح في ريشون لتسيون، 18 فبراير، 2018. (Flash90)

في العام الماضي وافق آري هارو، الذي شغل منصب كبير موظفي نتنياهو لمدة سنة من منتصف عام 2014، على أن يصبح شاهد دولة وعلى تزويد الشرطة بمعلومات عن هاتين القضيتين مقابل عقوبة أخف في تهم منفصلة ضده في قضية تتعلق بشبهات وجود تضارب مصالح بشأن شركة كان يملكها.