بدا أن مستشار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتراجع يوم الأحد عن التهديد الفلسطيني لقطع العلاقات مع الولايات المتحدة بسبب الإعتراف بالقدس، قائلا إن التواصل “تعثر” فقط.

“نحن لا نقطع علاقاتنا مع امريكا. نحن نحتج على خطوة السيد ترامب”، قال مستشار عباس للشؤون الخارجية نبيل شعث لتايمز أوف اسرائيل في مقابلة هاتفية.

“نحن نعتقد أن السيد ترامب تصرف بشكل يجعل كون الولايات المتحدة وسيطا صادقا امرا مستحيلا. نحن فقط نعبر عن ذلك”، قال شعث.

ولكنه أوضح أن التواصل الآخر بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة لم يتأثر، بالرغم من قول السلطة الفلسطينية أن رئيسها، محمود عباس، لن يلتقي بنائب الرئيس الأمريكي مايك بنس عند زيارته في الشهر المقبل.

نبيل شعث، مفوض العلاقات الخارجية لحركة فتح، في مكتبه في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 18 يناير، 2012. (Miriam Alster/Flash90)

“لا زال لدينا بعثة في واشنطن. هناك مسائل لا زال التواصل بشأنها مستمرا. التواصل حول عملية السلام متعثرا”، قال شعث.

والولايات المتحدة هي مصدر دخل مركزي للسلطة الفلسطينية. وفي عام 2016، قدمت الولايات المتحدة 712 مليون دولار للفلسطينيين، وهي أكبر مزود عالمي لهذه المساعدات.

وأكثر من نصف هذه الموارد تقدم الى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا).

وفي يوم السبت، قال مستشار عباس الدبلوماسي مجدي الخالدي إن اللقاء المخطط بين رئيس السلطة الفلسطينية وبنس ملغي “لأن الولايات المتحدة تجاوزت خطا احمرا” بخصوص القدس.

وكان عباس يعتبر أن العلاقات المقربة من واشنطن لديها اهمية استراتيجية بسبب دور الولايات المتحدة كوسيط سلام. والغاء اللقاء مع بنس تدل على تدهور حاد في العلاقات.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحمل مذكرة وقع عليها بعد أن أدلى ببيان حول القدس من غرفة الاستقبال الدبلوماسية في البيت الأبيض في العاصمة الأمريكية واشنطن، 6 ديسمبر، 2017، ونائب الرئيس مايك بنس يقف وراءه. (Saul Loeb/AFP)

وحذر البيت الأبيض يوم الخميس أن الغاء اللقاء المخطط في الضفة الغربية “غير مفيد”.

وقال جبريل رجوب، المسؤول الرفيع في حركة فتح التي يترأسها عباس، يوم الجمعة إن بنس “غير مرحب به في اسرائيل”.

واعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء بالقدس كعاصمة لإسرائيل في خطوة اغضبت القادة الفلسطينيين، ولكن أشادت بها اسرائيل كخطوة تاريخية. وأكد ترامب أنه لا يحدد حدود السيادة الإسرائيلية في المدينة، ونادى الى عدم تغيير الأوضاع الراهنة في الأماكن المقدسة هناك.

ومن جانبه، بنس يدعم الخطوة تماما.