قرر كبير المستشارين القانونيين في الكنيست، إيال ينون، يوم الاثنين أنه يتعين على لجنة مجلس النواب أن تقرر ما إذا كانت ستسمح بمنح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحصانة البرلمانية من الملاحقة القضائية بتهم الفساد، في قرار قد يؤخر عدة لوائح اتهام ضد رئيس الوزراء لعدة شهور.

ولجنة مجلس النواب غير فعالة بسبب الجمود السياسي المستمر منذ قرابة عام، وإذا تتوجه البلاد الى انتخابات ثالثة، فسيستمر الجمود حتى العام المقبل. ولم يطلب نتنياهو بعد الحصانة من المحاكمة في قضايا الفساد الثلاث ضده – التي اتهم فيها بالاحتيال وخيانة الامانة، والرشوة في واحدة من الحالات – ولكن يتوقع أن يفعل ذلك.

وسأل عضو حزب “ازرق ابيض” آفي نيسنكورن ينون عما إذا كانت لجنة الترتيبات بالكنيست، وهي لجنة برلمانية مؤقتة تتشكل بعد كل انتخابات تنقسم فيها المهام البرلمانية المختلفة، يمكنها النظر في طلب الحصانة بدلاً من لجنة مجلس النواب. ويترأس نيسنكورن لجنة الترتيبات.

وفي رأيه القانوني، قال ينون إن لجنة الترتيبات لا يمكن أن تأخذ أيا من الصلاحيات القانونية الممنوحة للجنة مجلس النواب، ويعزى ذلك جزئيًا إلى أنها هيئة مؤقتة مع تفويض محدود.

مستشار الكنيست القانوني إيال ينون يحضر اجتماع لجنة في كنيست، 6 يونيو 2016 (Hadas Parush / Flash90)

وقال إنه بدلا من ذلك، فإن طلب نتنياهو للحصانة، إن قُدّم، لا يمكن النظر فيه إلا من خلال لجنة مجلس النواب الكاملة، عندما تتشكل هذه اللجنة. والاهم من ذلك: لن يتم تقديم لائحة اتهام نتنياهو في قضايا الفساد الثلاث إلى المحكمة حتى ان تصدر اللجنة رأيها.

وتم توجيه الاتهام لنتنياهو في ثلاث قضايا فساد، لكن لديه مدة 30 يوما لمطالبة الكنيست بالحصانة البرلمانية، عد تنازلي بدأ رسميا يوم الاثنين عندما قدم المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت النسخة النهائية من ورقة الاتهام إلى رئيس الكنيست يولي إدلشتاين. لكن حكم ينون أشار إلى أن العملية ستستغرق وقتًا أطول.

وتتمتع لجنة مجلس النواب بصلاحيات قانونية للنظر في طلب الحصانة لنتنياهو، لكن لا تضم اللجنة في الوقت الحالي أعضاء، حيث يتم عادةً تعيين وظائف اللجان بين فصائل البرلمان ضمن عملية مفاوضات ائتلافية أوسع. ونظرًا لعدم نجاح أي شخص في التفاوض حول مثل هذا التحالف بعد انتخابات أبريل وأيلول، فإن اللجنة والعديد من لجان الكنيست الدائمة الأخرى، لا تزال غير فعالة.

وحكم ينون على وجه التحديد أنه لا يمكن إجبار الكنيست على تشكيل لجنة مجلس النواب لاتخاذ قرار بشأن حصانة نتنياهو، على الرغم من التهم الموجهة إلى رئيس الوزراء. ومن ناحية أخرى، حكم أيضًا أنه إذا أراد الكنيست تشكيل اللجنة، فليس هناك عقبة قانونية تمنع المشرعين من القيام بذلك.

وبانيا قراره نص قانون الحصانة الذي ينص على “أن الكنيست لن يتخذ مثل هذا القرار [بخصوص الحصانة] إلا وفقًا لاقتراح لجنة مجلس النواب بناءً على طلب تم تقديمه إلى اللجنة”، قال ينون إن الكنيست الكامل لا يمكنه إجراء تصويت على الحصانة دون أن تنظر لجنة مجلس النواب في الأمر أولاً.

وقال ينون انه إذا حكمت لجنة مجلس النواب ضد منح الحصانة، فإن القرار نهائي، ما يؤكد أنه لا يمكن للكنيست العمل بشكل مستقل. وإذا تم قبول الحصانة من قبل لجنة مجلس النواب وبعد ذلك من قبل الكنيست، يمكن للمستشار القضائي تقديم لوائح اتهام مرة أخرى عندما يتم تشكيل الكنيست المقبل، ويمكن لعضو الكنيست المتورط – في هذه الحالة، نتنياهو – طلب الحصانة مرة أخرى.

قاعة الكنيست قبل افتتاح جلسة البرلمان، 25 سبتمبر 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

“عملية تشكيل اللجان هي عملية سياسية معقدة، خاصة بالنسبة للجنة مجلس النواب التي تمثل نقطة مركزية في حياة الكنيست والتي يترتب على إنشائها وتكوينها آثار كبيرة وآثار بعيدة المدى على الحياة البرلمانية” كتب ينون.

ولكن قال أنه مع مرور الوقت وعندما تصبح الحاجة إلى التعامل مع مسألة الحصانة أكثر إلحاحًا، يمكن تشكيل لجنة بتصويت أغلبية في الكنيست على إنشاء لجنة مجلس نواب دائمة. “لا أعتقد أن هناك عقبة قانونية أمام ذلك”.

وقال إنه إذا تم تشكيل لجنة، فليس هناك شك في أنه سيكون من الضروري التعامل بسرعة مع طلبات الحصانة.

وحكم ينون يعني على الأرجح أنه لن يتم توجيه أي تهم رسميًا في محكمة القدس المركزية حتى ان يتم تشكيل ائتلاف يبني جميع لجان الكنيست العادية.

وإذا لم يتمكن الكنيست الحالي من اختيار عضو لتشكيل ائتلاف بحلول 11 ديسمبر، فسوف تتوجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة في شهر مارس، وبعد ذلك سيتم التفاوض على ائتلاف جديد على مدار الأسابيع التالية.

وحتى إذا رفض الكنيست منح الحصانة لنتنياهو، فمن المحتمل أنه اجل الان لعدة أشهر بداية إجراءات الفساد القانونية ضده.