من المقرر أن يعلن ستيف بانون مستشار ترامب السابق أول ظهور له منذ أن خلع من منصبه، في البيت الأبيض في حفل عشاء للمنظمة الصهيونية الأميركية في نوفمبر.

وأكد رئيس المنظمة الصهيونية الأمريكية مورت كلاين لتايمز أوف اسرائيل يوم الاثنين أن بانون سيلقي خطاب، ولكنه أشار إلى أن تفاصيل ظهوره لم تنته بعد.

وقال في اتصال هاتفي: “ليس واضحا ماذا سيكون دوره، لكنه سيلقي خطابا في العشاء”.

ورفض كلاين تأكيد التقارير بأن بانون سيقدم الملياردير المؤيد لإسرائيل والمتبرع للمنظمة الصهيونية الأمريكية شيلدون أديلسون في هذا الحدث.

ومن بين أولئك الذين سيتم تكريمهم في تلك الليلة، وفقا لموقع المنظمة، السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، والسناتور السابق جوزيف ليبرمان من كونيتيكت. أديلسون وزوجته مريم مذكورين كمقدمين في الحدث.

وفي وقت سابق يوم الإثنين قال ارثور شفارتز مستشار السياسة فى المنظمة لوكالة الاتلانتيك، أن بانون “أحد أفضل الأصدقاء لدى اسرائيل في أي ادارة”، وأن المنظمة “تشرفت أنه قبل دعوتنا”.

وكان من المقرر أن يحضر بانون حفل المنظمة العام الماضي، لكنه لم يظهر. عاد الى منصبه كرئيس تنفيذى لشركة بريتبارت نيوز بعد مغادرته البيت الأبيض فى وقت سابق من هذا الشهر.

وكان بانون في صراع لعدة أشهر مع اعضاء آخرين فى ادارة ترامب من بينهم المستشار الكبير جاريد كوشنر ومستشار الأمن القومي مكماستر.

وقد اصدرت المنظمة الصهيونية الأمريكية في محاولة لخلع ماكماستر تقريرا في وقت سابق من هذا الشهر، يزعم أنه مناهض لاسرائيل. كما اتهم التقرير أن ماكماستر يقوض أجندة ترامب فى الشرق الأوسط والعلاقات الأمريكية الاسرائيلية بطرد مسؤولين داعمين لإسرائيل ومنتقدين للاتفاق النووي الايراني.

وكان بانون قيد الإنتقاد منذ أن بدأ العمل في حملة ترامب العام الماضي. وقد تعرض لانتقادات لقوله ان بريتبارت هي منبرا لـ”اليمين المتطرف”، وهي حركة يمينية متطرفة وقومية بيضاء تضم شخصيات وأتباع معادين للسامية.

مورتون كلاين رئيس المنظمة الصهيونية الأمريكية. (Joseph Savetsky/courtesy of ZOA)

مورتون كلاين رئيس المنظمة الصهيونية الأمريكية. (Joseph Savetsky/courtesy of ZOA)

بانون، بطل ما يسمى “اليمين المتطرف”، والذي كان وجوده في الجناح الغربي مثيرا للجدل منذ البداية، أصبح نواة واحدة من عدة مراكز قوة متنافسة في البيت الأبيض المليء بالفوضى.

مع تعرض ترامب للنقد لإصراره على أن المتظاهرين المناهضين للعنصرية مسؤولون بشكل متساو عن العنف في تظاهرة النازيين الجدد والبيض العلويين في شارلوتسفيل في فرجينيا، واجه الرئيس ضغطا متجددا بخلع بانون.

وكان رحيله من أكثر الأسابيع اضطرابا في الإدارة الجديدة الفوضوية، وشكل عقدة لأعضاء حكومة ترامب والحزب الجمهوري، الذين أصبحوا يشعرون بالإحباط على نحو متزايد بسبب النقد المناهض لهم.

ولا يزال يتعين النظر في الدور الذي سيواصله المحرّض الدائم من خارج البيت الأبيض، ولكن بانون نفسه تعهد بمواصلة دعم جدول أعمال ترامب اليميني، حيث عاد إلى عمله السابق في موقع بريتبارت نيوز المحافظ للغاية.

وفى نهاية الـسبوع غادر مستشار ترامب سيباستيان غوركا البيت الـبيض، وقال يوم الـحد ـنه سيعود إلى بريتبارت نيوز. “سأعمل مع ستيف [بانون] … مع طاقم بريتبارت”، قال غوركا.

غوركا غادر البيت الأبيض يوم الجمعة بكفن من الجدل، مع مزاعم متضاربة حول ما إذا كان استقال أو طرد. تسببت وجهات نظره المتشددة بشأن الهجرة والإرهاب في الخلاف داخل البيت الأبيض وخارجه.