قال مستشار الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في مجال الأمن السيبراني الأربعاء أنه واثق من أن الهاكرز الروس لم يتمكنوا من التلاعب بسجلات التصويت خلال الإنتخابات الرئاسية التي أجريت في العام الماضي، وبأن نتائج الإنتخابات تعكس الإرادة الحقيقية للشعب الأمريكي.

في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلية، أيد مايكل دانييل ما قاله مسؤولون أمنيون أمريكيون للجنة مجلس الشيوخ الأمريكي التي تحقق في التدخل الروسي في إنتخابات 2016، نيابة كما يُزعم عن الرجل الذي خرج منتصرا من هذا السباق، الرئيس دونالد ترامب.

وكان دانييل (46 عاما)، الذي شغل منصب رئيس مجموعة Cyber Threat Alliance (تحالف التهديد السيبراني)، وهي فريق دولي للتعاون في مجال أمن الإنترنت، منسق الأمن السيبراني للرئيس أوباما حتى قبل ستة أشهر، عندما تسلم ترامب مقاليد الحكم.

وقال دانييل: “بكل تأكيد لا أعتقد أن الروس أو أي طرف آخر قاموا بتغيير أي أصوات، لذلك فإن الأصوات التي تم الإدلاء بها بشكل صحيح تعكس أصوات الشعب الأمريكي”.

وتحقق لجنتا الإستخبارات في مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين بمدى التدخل الروسي والإختراق الإلكتروني الذي سبق الإنتخابات. ويحقق مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) أيضا بالعلاقات بين طاقم ترامب وشخصيات في موسكو. وقالت وكالات الأمن الأمريكية إنها اكتشفت محاولات واسعة النطاق من قبل هاكرز روس لدخول تفاصيل أصحاب حق الإنتخاب واتهموا موسكو بالوقوف وراء اختراق البريد الإلكتروني للجنة الوطنية للحزب الديمقراطي.

مع ذلك، في وقت سابق من هذا الشهر قال مسؤولون أمريكيون للجنة في مجلس الشيوخ إن الهجمات الإلكترونية لم تؤثر على فرز الأصوات النهائي.

دانييل أبدى حذرا أكبر عندما سُئل عن تواطؤ ترامب المحتمل مع الروس.

وقال: “لا يمكنني التعليق على ذلك. إن نظامنا مصمم ليحتوي على عدد كبير من الضوابط والتوازنات فيه ويجب أن يأخذ التحقيق مجراه”.

ورفض دانييل التعليق أيضا حول ما إذا كان على ترامب التنحي من منصبه بسبب العلاقات الروسية المزعومة. وتحفظ أيضا عن الإجابة عن سؤال بشأن مزاعم ترامب بأن أوباما قام بالتنصت على فريق حملته الإنتخابية.

وقال دانييل: “لا توجد لدي معلومات عن نشاط من هذا النوع”، وأشار إلى أن المسألة كانت خارج نطاق اختصاصه في إدارة أوباما، حيث كانت مهمته التركيز على الجاهزية في مواجهة هجمات إلكترونية.

ويقوم دانييل بزيارة لإسرائيل للمشاركة في مؤتمر “أسبوع السايبر” المنعقد في تل أبيب.

وقال: “لقد برزت إسرائيل بوضوح كواحدة من الخبراء في مجال الأمن السيبراني… وفي الوقت الذي يصبح فيه العالم أكثر رقمية، سيوفر ذلك لكم فرصا رائعة”.