وضع المستشارون القانونيون للكنيست صعوبات محتملة أمام مجهود الدفع بمشروع قانون مثير للجدل تقدم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يسمح لأعضاء الكنيست بإقصاء زميل لهم، وفقا لما ذكرتة القناة الثانية يوم الاثنين.

وحذرت وثيقة من المستشارين، تم إعدادها للجنة الدستور والقانون والعدل في الكنيست في قبيل النقاش الذي كان مقررا على مشروع القانون يوم الثلاثاء، حذرت أن مثل هذا التشريع يمكن أن يتسبب يتسبب “بضرر حقيقي لقدرة عضو الكنيست على العمل”، ربما في مناسبات متكررة، وقد يتسبب على الأرجح بـ”ضرر وإستثمار للمصادر وتعطيل للنشاط البرلماني”.

وبارد نتنياهو إلى مشروع القانون، الذي سيسمح بإقصاء عضو كنيست في حال صوت 90 من زملاءه لصالح ذلك، في وقت سابق هذا الشهر, بعد أن إلتقى ثلاثة من أعضاء الكنيست العرب من حزب (التجمع)، أحد الأحزاب الشريكة في “القائمة المشتركة” التي معظم أعضاؤها من العرب، مع عائلات منفذي هجمات قُتلوا أثناء تنفيذهم لهجمات ضد إسرائيليين .

وأضاف المستشارون أن قد يتم محاسبة النواب على أعمال منفردة ذات “اهمية غير كافية”، وليس على سلوك تكرر أكثر من مرة.

ورأوا أيضا ان هناك “صعوبة كامنة في إدارة إجراءات شبه قضائية في الكنيست وفحص الأدلة بدقة وتحقيق التوازن الحساس”.

في القانون الأساسي: الكنيست، يذكر البند 7A ثلاثة أسباب يمكن أن تمنع مرشحا من السعي للترشح للإنتخابات: نفي وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية. التحريض على العنصرية ودعم الكفاح المسلح من قبل دولة معادية أو منظمة إرهابية ضد دولة إسرائيل.

وتم وضع هذه الأسباب الثلاثة لإدراجها في مشروع قانون الإبعاد المقترح أيضا.

ولا توجد للمستشارين مشكلة مع السببين الثاني والثالث، لكنهم قالوا أن الأول “ضعيفا بشكل خاص” في سياق مشروع القانون الجديد، الذي يسمح بشكل فعال لأعضاء الكنيست بالإطاحة بنائب زميل.

وقبل أسبوع، صادق رؤساء أحزاب الائتلاف الحكومي بالإجماع على التشريع الجديد، ولكن محللون قالوا بأنه حتى لو تمت المصادقة على الإقتراح ليصبح قانونا، فإن مشرع القانون لن يكون قابلا للتنفيذ في البرلمان الحالي، الذي تتمتع فيه أغلبية حكومة نتنياهو بأغلبية ضئيلة تضم 61 عضو كنيست من أصل 120.

وتعارض أحزب (المعسكر الصهيوني)، (يش عتيد)، و”القائمة (العربية) المشتركة” مشروع القانون، وكذلك بعض أعضاء الإئتلاف.

وقال بتسلئيل سموتريتش، عضو حزب (البيت اليهودي) اليميني، الأسبوع الماضي أنه في الوقت الذي نحتاج فيه لعلاج “جذري” في التعامل مع عرب إسرائيل، فإن التشريع المقترح “سيئ”.

وقال لإذاعة الجيش، “صباح الغد، قد يقرر شخصا ما أن ميخال روزين [من حزب ميرتس اليساري] متطرفة جدا، وأنه ليس لها مكان في الكنيست. ثم شخص اخر قد يقرر أنني متطرف جدا، وأنه ليس لي أي مكان في الكنيست”.

دوف حنين، النائب اليهودي اليساري عن “القائمة المشتركة”، قال في بيان له أن الخطوة هي جزء من “هجوم شامل على الديمقراطية” ومحاولة لإستغلال اجتماع أعضاء الكنيست مع الأسر الفلسطينية بإعتبارها “ذريعة لمواصلة حملة لتصنيف العرب الإسرائيليين بأنهم أعداء داخليون”.

في الأسبوع الماضي، أقصت لجنة الأخلاقيات في الكنيست النواب حنين زعبي وباسل غطاس لمدة أربعة أشهر، وجمال زحالقة لمدة شهرين بسبب اجتماعهم مع عائلات منفذي الهجمات الفلسطينيين.