معتبرة أن “قواعد الإشتباك تغيرت”، قالت المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري بشار الأسد يوم الخميس إن سوريا مستعدة للحرب مع القوى الغربية في حال اندلاعها.

وقالت بثينة شعبان في مقابلة أجرتها معها قناة “الميادين” الإخبارية المقربة من منظمة “حزب الله” اللبنانية: “نحن لا نخشى الحرب وسنكون مستعدّين لها إن وقعت”.

وتأتي التصريحات على خلفية تصاعد التوتر بين سوريا وروسيا من جهة، والولايات المتحدة – وربما حلفاؤها الأوربيون أيضا – من الجهة الأخرى. وهددت واشنطن بمعاقبة سوريا عسكريا بعد الهجوم الكيميائي في الغوطة الشرقية الذي وقع في نهاية الأسبوع وأسفر عن مقتل نحو 40 شخصا.

ونفت سوريا، بدعم من روسيا، مسؤوليتها عما حدث في جيب المتمردين.

وقالت المستشارة أن سوريا وروسيا اتخذتا الإستعدادات اللازمة لأي هجوم أمريكي، وزعمت إن قواعد اللعبة تغيرت لصالح سوريا، حيث أن النظام السوري في وضع أفضل اليوم مما كان عليه في الماضي.

واتهمت إسرائيل بأنها معنية بإطالة أمد الحرب الأهلية السورية، لكنها قالت إن انتصار الحكومة السورية على المتمردين سيغير المنطقة والعالم، وبأن إسرائيل ستكون “الخاسر الأكبر”.

صورة تم التقاطها في 8 أبريل، 2018، يظهر فيها جنود في الجيش السوري يحتشدون في منطقة في الأطراف الشرقية لمدينة دوما، مع استمرار هجومهم آخر معاقل المتمردين الغوطة الشرقية. (AFP Photo/Stringer)

ورد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء على التهديد الروسي بإسقاط صواريخ موجهة إلى سوريا بتغريدة كتب فيها “استعدي يا روسيا، لإنها قادمة، وستكون جميلة وجديدة و’ذكية!’. عليكم ألا تكونوا شركاء لحيوان يقتل شعبه بالغاز ويتلذذ في ذلك!”

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي دعت إلى عقد اجتماع طارئ لحكومتها الخميس، وذكرت صحيفة “تلغراف” إنها أمرت بتحرك الغواصات البريطانية حيث تكون في مسافة تسمح لها بإطلاق الصواريخ على سوريا، في حين من المتوقع أن يتخذ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قرارا حول الرد في الأيام القادمة، بعد أن أكد أنه “لا يرغب بالتصعيد” وبأن أي رد يجب أن يركز على قدرات سوريا الكيميائية، وليس على حلفاء النظام.

يوم الخميس ذكرت الإذاعة الإسرائيلية إن الحكومة السورية بعثت برسائل نصية إلى مواطنيها أوصت فيها بالإستعداد لإحتمال هجوم، وأشارت الإذاعة إلى وجود طوابير طويلة خارج المخابز ومحلات الأغذية.

يوم الأربعاء ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات الموالية للحكومة قامت بإخلاء مطارات وقواعد عسكرية رئيسية تحسبا لأي هجوم محتمل. وأظهرت صور للأقمار الاصطناعية أن معظم السفن الحربية الروسية التي استخدمت القاعدة في طرطوس على ساحل البحر الأبيض المتوسط في سوريا غادرت القاعدة.

وتصاعد التوتر بين إسرائيل من جهة وسوريا وحليفتها المقربة إيران من جهة أخرى هذا الأسبوع، بعد أن هددت طهران بالرد على غارة جوية دامية في سوريا نُسبت لإسرائيل.

صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية تظهر كما يُزعم قاعدة تيفور الجوية في وسط سوريا بعد تعرضها لهجوم صاروخي الإثنين. (Iranian media)

يوم الأربعاء اجتمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع مسؤولين دفاعيين كبار لمناقشة الوضع الأمني عند الحدود الشمالية للبلاد.

وأمر نتنياهو وزراء حزب “الليكود” الإمتناع عن الإدلاء بتصريحات حول الوضع الأمني بسبب “حساسية الظروف”.

وقالت كل من روسيا وسوريا وإيران والولايات المتحدة إن إسرائيل هي التي قامت بتنفيذ الهجوم بالصواريخ فجر الإثنين على قاعدة تيفور الجوية بالقرب من مدينة تدمر في وسط سوريا. ورفض المسؤولون الإسرائيليون الإدلاء بتعليق على الهجوم، الذي أسفر بحسب تقارير عن مقتل 14 شخصا، من بينهم سبعة عسكريين إيرانيين على الأقل.

يوم الثلاثاء، هدد مستشار كبير للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي إسرائيل. وقال خلال زيارة إلى سوريا، بحسب ما نقلته وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (ارنا) الرسمية، إن “الجرائم لن تبقى من دون رد”.

ولطالما عبّرت إسرائيل عن قلقها من الوجود الإيراني في سوريا، وتخشى من إنشاء قوات معادية على المدى الطويل في البلد المجاور.

في محادثة هاتفية أجريت يوم الأربعاء، طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من نتنياهو تجنب اتخاذ أي خطوات من شأنها زيادة عدم الإستقرار في سوريا.

ومن جهته، قال نتنياهو إن إسرائيل ستواصل محاربة جهود إيران في بناء وجود عسكري لها في البلد الذي انهكته الحرب.