أعلن عضو الكنيست من القائمة العربية المشتركة الخميس أنه سوف يتنازل عن حصانته البرلمانية، ساعات قبل تصويت مخطط في الكنيست لنزعها، ممهدا الطريق لإعتقاله بشبهة تهريب هواتف خلوية لأسرى أمنيين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وفي يوم الأربعاء، صوتت لجنة النواب في الكنيست، المكونة من 15 عضو، لصالح نزع الحصانة، بعد قول المستشار القضائي أن هناك أدلة كافية لتوجيه لائحة اتهام ضد غطاس لنقله الأجهزة بشكل غير قانوني للأسرى في وقت سابق من الأسبوع.

ودعت اللجنة إلى جلسة خاصة في الكنيست يوم الخميس الساعة الرابعة – في يوم لا تجتمع فيه الكنيست عادة – لتصويت نهائي يلغي حصانة غطاس بشكل رسمي.

وكتب غطاس لرئيس الكنيست يولي ادلشتين قبل التصويت، قائلا أنه يختار بدلا عن ذلك التنازل عن الحصانة بنفسه، وفقا لقانون الحصانة البرلمانية.

حراس يخرجون عضو الكنيست دافيد بيتان خلال اجتماع لجنة في الكنيست لتباحث الادعاءات ضد عضو الكنيست من القائمة العربية باسل غطاس، 21 ديسمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

حراس يخرجون عضو الكنيست دافيد بيتان خلال اجتماع لجنة في الكنيست لتباحث الادعاءات ضد عضو الكنيست من القائمة العربية باسل غطاس، 21 ديسمبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

“النقاش في اللجنة كان، كما هو متوقع، صدامي، سياسي وسطحي، ولم اسمح بإستمرار هذا التحريض ضدي”، كتب غطاس.

وبالرغم من النقاش المحتدم تم إخراج عدة أعضاء كنيست من القاعة من بينهم رئيس الإئتلاف دافيد بيتان. حيث صوت جميع اعضاء اللجنة الحاضرين مع القرار، بدون أي امتناع أو معارضة.

وعضوي الكنيست من القائمة المشتركة في اللجنة، أحمد طيبي واسامة سعدي، لم يشاركان في النقاش. وورد في بيان صادر عن الحزب أن القائمة تقاطع جلسة اللجنة نظرا لكون نتيجته محددة مسبقا.

“قررنا عدم المشاركة في جلسة الكنيست حول حصانة باسل غطاس، نظرا لكونها جلسة تحريضية ومزايدة، محكمة ميدانية نتيجتها معروفة بشكل مسبق”، ورد في البيان.

وتم التحقيق يوم الثلاثاء مع غطاس من قبل محققين من وحدة لاهاف 433، وحدة الجرائم القومية الخطيرة في شرطة اسرائيل، بسبب اتهامات لأنه نقل هواتف خلوية صغيرة ورسائل سرية لسجينين أمنيين فلسطينيين في سجن كيتسيوت. أحدهما، وليد دقة، يقضي عقوبة 37 عاما لقتله جندي اسرائيلي عام 1984.

عضو الكنيست باسل غطاس يصل وحدة لاهاف 433 للتحقيقات في اللد، 20 ديسمبر 2016 (Roy Alima/Flash90)

عضو الكنيست باسل غطاس يصل وحدة لاهاف 433 للتحقيقات في اللد، 20 ديسمبر 2016 (Roy Alima/Flash90)

وأرسل ماندلبليت التماس عاجل لرئيس الكنيست يولي ادلشتين صباح الأربعاء، طالبا من لجنة النواب التصويت على الغاء حصانة غطاس من أجل تقديم الإجراءات الجنائية ضده.

وأكد ماندلبليت في رسالته الى ادلشتين على أن هناك تصوير فيديو يظهر غطاس يسلم أوراقا ومغلفات للأسرى.

وبعد اللقاء مع الأسرى، عثرت سلطات السجن على 12 هاتفا خلويا، 16 شريحة جوال، بطاريتين للهواتف وسماعات في المغلفات، قال المستشار القضائي. وتمت مصادرة الأوراق التي تم تسليمها الى دقة ايضا وتقديمها للترجمة، قال.

وبدلا من التصويت، سيقوم ادلشتين بدلا عن ذلك برفع الحصانة رسميا بإعلانه نية غطاس امام جلسة الكنيست اليوم، قال ناطق بإسمه.

ومع رفع حصانة غطاس، على الأرجح أن تقوم الشرطة بإعتقاله في وقت لاحق الخميس.