أشاد مساعد كبير لبنيامين نتنياهو الأربعاء باللقاء العلني الأول الذي جمع رئيس الوزراء بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في وقت سابق من الأسبوع، معتبرا إياه نصرا دبلوماسيا.

وقال المسؤول لتايمز أوف إسرائيل بعد وقت قصير من عودة نتنياهو إلى إسرائيل من زيارة استمرت لعشرة أيام إلى أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة: “بعد هذه الرحلة، تعزز وضعنا الإستراتيجي بشكل كبير”.

وأشار المسؤول إلى أن هذا اللقاء كان اللقاء العلني الأول الذي يجمع رئيس الوزراء بزعيم عربي منذ بداية أحداث “الربيع العربي” في المنطقة في عام 2011.

وجاء بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن الزعيمين أجريا “نقاشا شاملا حول مشاكل المنطقة”، وأضاف البيان أن السيسي “أعرب عن رغبته في المساعدة في جهود تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين والمنطقة”.

آخر لقاء معروف جمع بين نتنياهو والسيسي كان في فبراير 2016، عندما شارك الرجلان في قمة سرية في العقبة مع وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري وملك الأردن عبد الله الثاني. وكان هذا اللقاء السري جزءا من محاولات لاستئناف محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين ومحاولة لحصول إسرائيل على اعتراف بها كدولة يهودية من قبل الدول العربية، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس” في شهر فبراير.

منذ إقامة علاقات دبلوماسية في عام 1978 بعد سنوات من العداء وسلسلة من الحروب، كانت العلاقات بين إسرائيل ومصر تاريخيا متحضرة ولكن باردة. مع ذلك، تمتع البلدان بعلاقات أمنية واستخباراتية أقرب في السنوات الأخيرة بسبب عداءهما المشترك للجماعات الإسلامية المتطرفة ومخاوف مشتركة أخرى في المنطقة.

والتقى السيسي أيضا مع مجموعة من القادة اليهود الأمريكيين في نيويورك الإثنين، وأعرب خلال اللقاء عن تفاؤله من جهود إدارة ترامب في التوسط في اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني.

في خطابه أمام الأمم المتحدة الثلاثاء، وجه السيسي دعوة متحمسة من أجل السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، ودعا الجانبين إلى إستغلال الفرصة “النادرة” لتحقيق الهدف المستعصي.

والتقى الزعيم المصري أيضا برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في نيويورك.

في وقت سابق الإثنين، التقى نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب. قبل دخولهما اللقاء، كرر ترامب رغبته في التوسط في اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني وقال لنتنياهو أن هناك “فرصة جيدة” في حدوث ذلك.

نتنياهو، من جهته، ركز في تصريحاته على الاتفاق النووي مع إيران والتوسع العسكري للجمهورية الإسلامية في المنطقة، لكن قال أيضا “سنناقش الطرق التي يمكننا من خلالها استغلال الفرصة من أجل سلام بين إسرائيل والفلسطينيين وإسرائيل والعالم العربي. أعتقد أن هذين الأمرين يسيران معا”.