نفى مساعد كبير لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الثلاثاء أن يكون الفلسطينيين قد غيروا موقفهم إزاء العلاقات مع الإدارة الأمريكية.

يوم الثلاثاء، ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن رام الله وواشنطن تبادلتا مؤخرا رسائل تهدف إلى رأب الصدع بينهما وإنهاء المقاطعة الفلسطينية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومبعوثيه إلى الشرق الأوسط. ونسبت يسرائيل هيوم التقرير إلى مسؤول فلسطيني كبير لم تذكر اسمه.

وقال مجدي الخالدي، مستشار كبير لعباس في الشؤون الدبلوماسية، لتايمز أوف إسرائيل في محادثة هاتفية إن “التقرير غير دقيق. إن موقفنا الثابت هو أن الاتصالات السياسية يمكن أن تتجدد فقط في حال أعلنت الولايات المتحدة تأييدها لحل الدولتين والشرعية الدولية واعترفت بأن القدس الشرقية هي أرض محتلة”.

بعد اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر 2017 ومبادرته لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، قام الفلسطينيون بخفض مستوى العلاقات بشكل كبير مع واشنطن، بما في ذلك قطع العلاقات مع البيت الأبيض.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرحب بالرئيس الامريكي دونالد ترامب في القصر الرئاسي في بيت لحم، 23 مايو 2017 (Thomas Coex/AFP)

في حديث له مع صحافيين فلسطينيين وعرب في الأسبوع الماضي، وضع عباس الشروط نفسها التي ذكرها خالدي لاستئناف العلاقات بين القيادة الفلسطينية في رام الله والولايات المتحدة.

ولم يدعم جاريد كوشنر وجيسون غرينبلات، مبعوثا ترامب للسلام في الشرق الأوسط، علنا حل الدولتين أو يشيرا إلى القدس بأنها “أرض محتلة”.

ونقل التقرير في يسرائيل هيوم عن مسؤول فلسطيني كبير قوله إن رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، ماجد فرج، من المقرر أن يتوجه إلى واشنطن قريبا للقاء مسؤولين أمريكيين، وأن مقربين من عباس وترامب أجروا مؤخرا محادثات.

وقال الخالدي إن الفلسطينيين لم يقطعوا أبدا علاقاتهم الأمنية بالولايات المتحدة، والتي يديرها فرج كما قال.

وقال “ما تزال علاقاتنا الأمنية مع أمريكا مستمرة. إنها علاقات أمنية بحتة، ولا تتعامل مع شؤون سياسية”.

وكان عباس قد صرح أكثر من مرة في الأشهر القليلة الماضية إن الفلسطينيين حافظوا على العلاقات الأمنية مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي اي ايه).

منذ أن قطع الفلسطينيون علاقاتهم بالبيت الأبيض، سافر فرج إلى واشنطن والتقى بمسؤولين في ال”سي آي ايه” مرة واحدة على الأقل.

خلال الفترة نفسها، التقى مسؤولون أمنيون فلسطينيون كبار أيضا مع مسؤولين في السي آي ايه في واشنطن، وفقا لمسؤولين أمنيين فلسطينيين كبار، الذين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم.

وردا على سؤال عما إذا كان فرج سيتوجه إلى واشنطن للقاء مسؤولين أمنيين في المستقبل القريب، قال الخالدي إن الأمر “ممكن”.