قال الناطق باسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الاثنين ان “لا حق ولا شرعية” لأي خطوة تمس ب”الحقوق الفلسطينية”، في اعقاب تقرير بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى لتصريح من قبل الرئيس الامريكي دونالد ترامب يدعم خطوة فلسطينية لفرض السيادة الإسرائيلية في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.

وافاد موقع “زمان يسرائيل”، موقع تايمز أوف اسرائيل باللغة العبرية، يوم الاحد ان نتنياهو يحاول الحصول على هذا التصريح من قبل ترامب قبل الانتخابات في 17 سبتمبر، مشيرا الى مسؤولين لم يتم تسميتهم في مكتب رئيس الوزراء.

“ردا على الأنباء التي تناقلتها بعض المصادر ووسائل الإعلام، التي تتحدث عما يمكن أن تقدمه واشنطن لنتنياهو كهدية للنجاح في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إنه لا حق ولا شرعية لأي إجراء أو قرار يمس بالحقوق الفلسطينية والشرعية الدولية”، افادت وكالة وفا الفلسطينية الرسمية للانباء.

ولم يذكر ابو ردينة التقرير الذي كان يرد عليه، ولكن أكد مسؤول في مكتب عباس تحدث بشرط عدم تسميته في مكالمة هاتفية انه كان يرد على تقرير “زمان يسرائيل”.

وقال ناطق باسم مكتب رئيس الوزراء يوم الاثنين ان التقرير “غير صحيح”. ورفضت السفارة الامريكية في اسرائيل التعليق.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يفتتح منتزه جديد في مستوطنة افرات في الضفة الغربية، الى جانب رئيس بلدية افرات عوديد رافيفي، 31 يوليو 2019 (Igur Osdetchi)

وقد عبر نتنياهو مؤخرا عن دعمه لفرض السيادة الإسرائيلية في اجزاء من الضفة الغربية.

واضاف ابو ردينة ان العمل الإسرائيلي المقترح “سيكون له آثار خطيرة، بعد إعلان ترامب عن القدس عاصمة لإسرائيل، واستمرار اقتحامات المستوطنين والمتطرفين اليهود للمسجد الأقصى المبارك، والموقف الأميركي من اللاجئين ورواتب الشهداء والأسرى”.

ومنذ اواخر عام 2017، اثارت ادارة ترامب غضب القيادة الفلسطينية في رام الله عبر الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الامريكية الى المدينة؛ وقف المساعدات الى الأونروا، وكالة الامم المتحدة التي تدعم اللاجئين الفلسطينيين وابنائهم؛ انتقاد سياستها تقديم الدفعات الى اسرى فلسطينيين، بما يشمل منفذي هجمات، وعائلات المعتدين الذين قُتلوا خلال تنفيذ هجمات؛ واغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

وقال الناطق باسم عباس ايضا ان فرض السيادة الإسرائيلية في مستوطنات الضفة الغربية “بمثابة استمرار اللعب بالنار”، بينما أكد ان ذلك لن “يؤسس لأي حق ولن يخلق واقعا”، اضاف تقرير وفا.

وتنادي القيادة الفلسطينية في رام الله الى قيام دولة فلسطينية مع القدس الشرقية عاصمة لها في حدود 1967. وهي تعتبر المستوطنات في الضفة الغربية “غير قانونية” و”غير شرعية”، وهو موقف يتبناه العديد من افراد المجتمع الدولي.

وقبل الانتخابات الاخيرة في شهر ابريل، اعترف ترامب بالسيادة الإسرائيلية في مرتفعات الجولان التي سيطرت عليها اسرائيل من سوريا خلال حرب 1967، وقامت لاحقا بضمها، في خطوة لم يعترف بها معظم المجتمع الدولي.