“التعويض” الوحيد الذي يمكن أن تقدمه الولايات المتحدة للفلسطينيين على نقلها سفارتها الى القدس هو الاعتراف بـ”دولة فلسطين” مع القدس الشرقية عاصمة لها، قال مستشار دبلوماسي رفيع لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الاربعاء.

متطرقا الى تصريح الرئيس الامريكي دونالد ترامب بأن اسرائيل سوف تدفع “ثمن اعلى” مقابل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، قال مجدي الخالدي أيضا انه سيكون على واشنطن الاعتراف بحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني “كحل وحيد”.

وفي تجمع في فيرجينيا الغربية يوم الثلاثاء، قال ترامب انه ازال الادعاءات المتنافسة حول القدس، أحد اشد الخلافات في النزاع، عن الطاولة باعترافه بالمدينة عاصة لإسرائيل ونقله السفارة الامريكية إليها.

وقال أن اسرائيل سوف “تدفع ثمن اعلى” في المفاوضات بسبب هذه الخطوات، وأن “الفلسطينيون سوف يحصلون على شيء جيد جدا، لأن دورهم حان الآن”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلقي كلمة في تجمع انتخابي في ’تسارليتون سيفيك سنتر’ في 21 أغسطس، 2018 في مدينة تشارلستون بولاية فيرجينيا الغربية. (Spencer Platt/Getty Images/AFP)

ولم يحدد “الثمن” الذي ستدفعه اسرائيل.

“ارتكبت الادارة الامريكية خطأ كبيرا عند اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها الى هناك”، قال الخالدي للتايمز أوف اسرائيل. “لا تعويض يمكن للإدارة عرضه على هذه الخطوات غير الاعتراف بدولة فلسطين مع القدس الشرقية عاصمة لها والتحديد بوضوح ان حل الدولتين هو الحل الوحيد”.

ومنذ اعلان ترامب عن خطواته بخصوص القدس، يرفض الفلسطينيون اللقاء مع العديد من اعضاء ادارة ترامب، بما يشمل مسؤولين في البيت الابيض المسؤولين عن عملية السلام في الشرق الاوسط.

وقد قال عباس أيضا أنه لا يمكن للولايات المتحدة بعد أن تكون الوسيط “الوحيد” في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ونادى الى انشاء نظام متعدد الاطراف لتوسطها.

وانتقد الخالدي أيضا اقتراح ترامب بأن مسألة “الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل” منعت تقدم عملية السلام. “العقبة امام طريق عملية السلام هو الاحتلال. انها ليست القدس”، قال.

وقال ترامب في خطابه امام التجمع، “كلما كان هناك مفاوضات سلام، لم يتخطوا مسألة تحول القدس الى عاصمة [اسرائيل]… لم يتمكنوا تجاوز ذلك”.

وطالما كانت مكانة القدس احدى اكثر المسائل حساسية وجدلية في مفاوضات السلام السابقة بين اسرائيل والفلسطينيين.

حائط المبكى وقبة الصخرة في مدينة القدس القديمة، مع جسر المغاربة في المقدمة. (Nati Shohat/Flash90)

وفي الأشهر الأخيرة، قال مسؤولون في ادارة ترامب انهم ينوون تقديم خطة لإنهاء النزاع القائم منذ عقود بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

“لن يكون أي أحد راضيا تماما من اقتراحنا، ولكن على الأمور أن تكون بهذا النحو من اجل تحقيق السلام الحقيقي. يمكن أن ينجح السلام فقط إن يكون مبنيا على الواقع”، قال جيسون غرينبلات وجاريد كوشنر، مبعوثي ترامب المسؤولان عن مبادرات الادارة للسلام في الشرق الاوسط؛ السفير الامريكي الى اسرائيل دافيد فريدمان؛ والسفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي في بيان مشترك في 15 اغسطس.

ومنذ خطوات ترامب بخصوص القدس، قال عباس عدة مرات انه سوف يرفض اي خطة سلام امريكية. ولكنه قال ايضا مرة واحدة على الاقل انه مستعد لسماع اقتراح سلام امريكي في حال اعتراف ترامب بالقدس الشرقية عاصمة ل”دولة فلسطين” ودعمه لحل الدولتين.

“لن نستمع لما سيأتي [من قبل ادارة ترامب] مهما كان، ما لم يتم الاعتراف برؤية الدولتين، وأن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين”، قال عباس في اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح في شهر ابريل. “عندها يمكن أن نتحدث عن باقي القضايا التي بقيت على الطاولة”.

وقد قال ترامب انه لا يوجد لديه افضلية لحل الدولتين او حل الدولة الواحدة، ولكنه قال ممازحا للعاهل الاردني عبد الله الثاني مؤخرا انه سيكون في دولة واحدة للإسرائيليين والفلسطينيين “رئيس وزراء اسمه محمد”.