أفاد تقرير بأن مساعدي الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب حذروا الرئيس براك أوباما من “ألا يفكر حتى” بمحاولة جديدة بالدفع لإحراز تقدم في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني في الأسابيع الأخيرة لإدارته.

الرئيس المنتهية ولايته وفريقة “لا ينبغي عليهم السعي لمغامرات جديدة أو الدفع بسياسات لا تتلائم مع مواقف ترامب”، كما أكد “مستشار أمن قومي” لترامب لم يذكر اسمه بحسب موقع “بوليتيكو” الإلكتروني.

ويشمل ذلك بذل “جهود لتحقيق السلام للإسرائيليين والفلسطينيين – حتى لو كانت هذه المبادرات رمزية في أحسن الأحوال”، كما كتب “بوليتيكو”، مشيرا إلى أن ترامب “وضح تماما بأنه سيدعم إسرائيل وتفضيلاتها”.

التقرير الذي نُشر يوم الخميس بعنون “فريق ترامب يحذر أوباما من عدم إتخاذ خطوات كبيرة في السياسة الخارجية”، نقل عن مسؤولين في إدارة أوباما تساؤلاتهم حول مدى التأثير الذي يمكن أن يكون لديهم على الرئيس القادم وفريقه. “نسأل أنفسنا: هل سنكون قادرين على أن يكون لدينا بعض التأثير على الفريق الإنتقالي أم لا؟ هناك أمور كثيرة غامضة. لا أحد يعرف هؤلاء الأشخاص حقا”، بحسب ما نقله الموقع عن مسؤول في وزارة الخارجية، الذي أضاف “لست متأكدا من حاجتي إلى الشعور بموقف دفاعي حول ما نعمل عليه، ولكن أعتقد أنه من المهم شرح ذلك، وشرح الخيارات، وأن نكون على إستعداد لإستشكاف البدائل”.

القادة الإسرائيليون أعربوا مرارا وتكرارا عن مخاوفهم من أن أوباما، الذي دخل في أكثر من مناسبة في مواجهة مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو حول الشأن الفلسطيني، قد يدعم قرارا للأمم المتحدة أو يدفع بمبادرة شخصية من شأنها أن تحرج الإئتلاف الحاكم اليميني في إسرائيل.

في رسالة واضحة لأوباما في الجلسة الأسبوعية للحكومة يوم الأحد الماضي، قال نتنياهو بأنه يتوقع من “الولايات المتحدة أن تبقى وفية لإلتزامها منذ سنوات عديدة بأن الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يمكن حله فقط عبر المفاوضات المباشرة من دون شروط مسبقة، وبالطبع ليس من خلال قرارات للأمم المتحدة أو هيئات دولية أخرى”.

في اليوم الذي تلى إنتصار ترامب، رفض السفير الأمريكي لدى إسرائيل دان شابيرو التعليق حول ما إذا كانت النتائج المفاجئة للإنتخابات ستزيد من إحتمال أن تقوم الإدارة المنتهية ولايتها على دعم قرار متعلق بالقضية الفلسطينية في مجلس الأمن الدولي. وقال السفير إن “الرئيس سيقوم، كما فعل لعدة أشهر، بالبحث عن أي طريقه قد يكون فيها هو ونحن كإدارة قادرين على الدفع بهدفنا لتحقيق تقدم نحو حل الدولتين”، وأضاف أنه في الوقت الحالي، “هناك إتجاهات مقلقة على الأرض” تسحب بالإسرائيليين والفلسطينيين بالإتجاه المعاكس. “ولذلك، أي مبادرة قد ينظر فيها [أوباما] في هذه الأشهر الأخيرة في المنصب ستكون مستندة على هذا الدافع”.

يوم الجمعة، قال ترامب بأنه يأمل بتنسيق “اتفاق نهائي” بين إسرائيل والفلسطينيين من شأنه أن يحل “الحرب التي لا تنتهي أبدا”.

وقال الرئيس المنتخب في مقابلة مع صحيفة “وول ستريت جورنال” بأنه “كصانع قرار، أود القيام… بالإتفاق الذي لا يمكن التوصل إليه. والقيام بذلك من أجل الإنسانية”.

تصريحات ترامب الجمعة حول الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني جاءت سريعة بعد نشر رسالة في صحيفة “يسرائيل هيوم” أشاد فيها الرئيس المنخب بالدولة اليهودية واصفا إياها بأنها “منارة للأمل لعدد لا يحصى من الأشخاص”.

وقال ترامب في الرسالة التي نشرتها الصحيفة إن “إسرائيل وأمريكا تتشاركان الكثير من القيم، مثل حرية التعبير وحرية العبادة وأهمية خلق فرص لجميع المواطنين للسعي وراء أحلامهم”.

“إسرائيل هي الديمقراطية الحقيقة والمدافع الوحيد عن حقوق الإنسان في الشرق الأوسط ومنارة للأمل لعدد لا يحصى من الأشخاص”، على حد تعبيره.

وأضاف بأنه يأمل بأن تلعب إدارته “دورا هاما في مساعدة الجانبين على تحقيق سلام عادل ودائم”، وقال بأن أي إتفاق بينهما يتعين التفاوض عليه بشكل مباشر بينهما.

في الوقت الحالي تدفع فرنسا لعقد مؤتمر دولي لمناقشة السلام في الشرق الأوسط، ولكن إسرائيل قالت بأن أي محادثات ينبغي أن تكون ثنائية بين الجانبين.

ودعا الفلسطينيون إلى تدخل دولي، متهمين إسرائيل بالتراجع عن الإتفاقات السابقة.

نتنياهو كان من بين القادة الأوائل الذين تحدث معهم ترامب بعد إنتصاره في الإنتخابات.

وأثنى اليمين الإسرائيلي على فوز ترامب معتبرا إياه فرصة لتعزيز السيطرة على الضفة الغربية.

مئير ترجمان، رئيس لجنة التخطيط في بلدية القدس، قال للإذاعة الإسرائيلية بأنه تلقى ضوءا أخضر لإحياء تصاريح تم تجميدها لبناء إسرائيلي في القدس الشرقية.

وقال إن البلدية تعتزم المصادقة على آلاف الوحدات السكنية التي كان العمل عليها مجمدا.

وزير التعليم نفتالي بينيت، الذي يرأس حزب “البيت اليهودي”، قال الأربعاء بأن نتائج الإنتخابات الأمريكية تعني نهاية فكرة الدولة الفلسطينية.