قالت مساعدة ايهود أولمرت السابقة للمحكمة يوم الخميس أنها ساعدت في تسهيل عمليات نقل الأموال بين رجل أعمال بارز ورئيس الوزراء السابق المدان مؤخرا، على امل الموافقة لها على صفقة حكم.

في جلسة استماع في محكمة تل أبيب اللوائية، فصلت شولة زاكين تورطها في سلسلة من فضائح الفساد المزعومة المحيطة بأولمرت، قائلة للقاضي المتشكك ديفيد روزن أنه تم اسغلالها من قبل رئيسها السابق.

زاكين, التي عملت كسكرتيرة لاولمرت, توصلت الى صفقة مع الادعاءفي مارس لتقديمها أدلة في حوزتها، بما في ذلك أشرطة مسجلة ادعت أنها قد تثبت أن رئيس الوزراء السابق عرقل العدالة، مقابل الحصول على صفقة من شأنها تخفيض الحكم الصادر ضدها في قضية هوليلاند.

إذا قرر القاضي ديفيد روزن قبول الصفقة، ستمكث زاكين 11 شهرا في السجن.

إذا رفض روزن الصفقة, أنه قد لا يصدر حكم زاكين فورا، ويمكنه استئناف الادعاء إلى المحكمة العليا استناداً إلى الحجة القائلة بأن شهادتها تخدم مصالح الدولة.

قضى روزن صباح اليوم الخميس مقللا من اهمية زاكين، منتقدا أنشطتها ومستجوباً اياها ازاء ما تعرف.

قالت للمحكمة انها نقلت اموالا لاولمرت من رجل الاعمال شموئيل داخنر، الذي تحول الى شاهد دولة و فتح قضية هوليلاند قبل وفاته في عام 2013.

لقد قالت أيضا انها ساعدت على ترتيب لقاء بين داخنر وشقيق أولمرت يوسي، وفقاً لتقرير لجلسة الاستماع في صحيفة هآرتس.

قال روزن ان شهادتها لم تجلب أي شيء جديد إلى الملأ، ولا يمكن أن تعوض عن ضلوعها في القضية.

” انها جنائية خطيرة”، قال مضيفا أنها كانت “مولدة لجريمة.”

خلال جلسة الاستماع في وقت سابق، كشف المدعي العام أن زاكين سلمت ثمانية أشرطة تسجيل يحاول بهم اولمرت عرقلة التحقيق في قضيته.

قال المدعي العام ان المعلومات على الأشرطة التي تناولت تورط أولمرت في قضية هوليلاند, ريشون تورز وقضية موريس تالانسكي، يمكن أن تستخدم لإرسال اولمرت إلى السجن “لمدة تسع سنوات على الأقل.”

قال محامي زاكين لروزن انها سجلت أولمرت لأن عائلتها كانت متشككة حول لماذا كان يتصل بها وأرادت  “التخلص من اسئلتهم “.

أثناء استجوابها من قبل روزن، انفجرت زاكين في البكاء ، وقالت له ان “أولمرت استغلني ، أنا كذبت لاجله.”

تأتي جلسة الاستماع بعد يومين من حكم روزن أولمرت إلى ست سنوات في السجن، مع وقف التنفيذ لمدة عامين، وغرامة مالية قدرها 1 مليون شيكل (289،000 $) لتورطه في قضية فساد هوليلاند .

روزن, نفس القاضي الذي أدان أولمرت، زاكين، وثمانية آخرين في مارس في رافضاً انتظار الدولة لتقديم الأدلة التي حصلت عليها من زاكين.

رغم الحكم الصادر ضد أولمرت، تتعقب الشرطة والمدعين العامين اتهامات إضافية انه كان يحاول التدخل في الدولة في القضية المرفوعة ضده بالتلاعب مع الشهود. أعاد المدعي العام أيضا، استناداً إلى الأدلة التي قدمتها زاكين، تحقيقات بقضية ريشون تورز وتالانسكي، قضيتين تم تبرئة أولمرت منهن قبل عامين.

لقد وقفت زاكين إلى جانب أولمرت خلال قضية ريشون تورز وهوليلاند، ولكن يقال أنها قلبت ضده بعد أن اتهمها النائب السابق لرئيس الوزراء بالكذب أثناء إجراءات هوليلاند. لقد أدانن زاكين كذلك في قضية ريشون تورز حيث أولمرت برئ منها.

في الوقت نفسه اثنين من محامي أولمرت يواجهون الأسئلة حول سلوكهم نتيجة لشهادة جديدة من زاكين، وفقا لتقرير قناة 10 يوم الجمعة. لقد ادعت زاكين أن المحاميين، بينما حموا سراً مصالح رئيسها السابق، نصحوها بعدم الاستئناف مبكرا في قضية هوليلاند. يقال أنهم سيدعون للاستجواب في غضون أيام.

الفريد أكيروف، رئيس مجموعة الروف، من المتوقع أيضا أن يتم استجوابه بموجب الحذر فيما يتعلق بشهادة زاكين الجديدة.

ابلغت زاكين الشرطة يوم الخميس أنه في عام 2013، وظفها أكيروف لعدة أشهر – مع راتب شهري قيمته 25000 شيكل (حوالي دولار 7,000) – بناء على طلب أولمرت. الإيحاء أن أولمرت كان يحاول شراء صمتها بمساعدة أكيروف.

رد أكيروف يوم الجمعة أنه لم يكن هناك اي شيء غير شرعي في توظيفه زاكين كمستشارة سياحية للعديد من فنادقه في القدس.

اعتبرت قضية هوليلاند كواحدة من فضائح الفساد الأسوأ في تاريخ البلاد. في وسط القضية كان مشروع الإسكان هوليلاند، مشروع كبير أشتبه فيه سكان القدس منذ فترة طويلة انه مشوبا بالفساد.

انشأت القضية عام 2010 بعد ان اصبح شموئيل داشنر، رجل أعمال مشارك في المشروع، شاهد للدولة. لقد توفي داشنر العام الماضي جراء مرض.