يوم الخميس الماضي، بعد يومين من الانتخابات، علم زعيم حزب “اليمين الجديد” نفتالي بينيت أن حزبه إحتاج حوالي 1380 صوتا لكسب مقعد في الكنيست وطالب بإعادة فرز الأصوات، ملمحا إلى احتمال ارتكاب خطأ. وذهبت المصادر في حزبه إلى حد الزعم بأن الانتخابات “سُرقت” عبر إحصاء تالف.

يوم الأحد، منحت لجنة الانتخابات المركزية بينيت حق الوصول إلى بطاقات الاقتراع “المزدوجة” الأصلية – الأصوات “الإضافية” من الجنود والدبلوماسيين الذين إعتمد “اليمين الجديد” على أصواتهم لدخول الكنيست – حتى يتمكن من التأكد بنفسه أن العد كان صادقا. وفي الوقت نفسه، وبخته اللجنة بسبب التلميحات أنها ارتكبت مخالفات.

بالإضافة إلى “اليمين الجديد”، كانت العديد من الأحزاب، بما في ذلك “يهدوت هتوراة” و”ميرتس”، على اتصال باللجنة في الأيام التي أعقبت الانتخابات مباشرة بشأن ما يعتقد أنها صناديق الاقتراع التي لم يتم إحصائها كما يجب.

بعد الانتهاء من التصويت يوم الثلاثاء – وإضافة مقعد لحزب “يهدوت هتوراة”، والليكود على مقعد، وبقاء “اليمين الجديد” خارج الكنيست – ظل بينيت مصرا على أن حزبه كان ضحية تزوير في عملية فرز الأصوات.

قبل التقديم الرسمي لفرز الأصوات المزمع تقديمه إلى الرئيس رؤوفين ريفلين يوم الأربعاء، جلست التايمز أوف إسرائيل مع غيورا بورديس، الناطق بإسم لجنة الانتخابات المركزية، لفهم كيفية تطور عملية فرز الأصوات بدقة، وما إذا كان هناك أي احتمال للاحتيال. تحدثنا أيضا إلى ثلاثة مصادر أخرى على دراية بعملية الفرز، بما في ذلك أحد الذين عملوا على إدخال البيانات في مركز فرز الأصوات والذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم.

أوضح بورديس، خطوة بخطوة، ما حدث منذ اللحظة التي دخل فيها الناخب الأول إلى مركز الاقتراع في 9 أبريل حتى تم فرز الأصوات النهائية والتحقق منها، وشرح بالتفصيل الضمانات الموضوعة لمنع تزوير الأصوات. وقال أنه واثق تماما من أن النتائج النهائية للانتخابات التي سيحصل عليها ريفلين يوم الأربعاء هي في الواقع سرد دقيق لإختيار الناس.

“الحفاظ على بعضنا البعض صادقين”

بدأ بورديس بالإشارة إلى أن كل مركز اقتراع فيه ثلاثة مسؤولين على الأقل، وغالبا ما يكون هناك أربعة. (كان هناك 11,500 مركز اقتراع على مستوى البلاد يوم الثلاثاء، قال بورديس، بالإضافة إلى 300 محطة “مغلف مزدوج” للجنود والدبلوماسيين في الخارج وغيرهم من الناخبين الغائبين). الأول هو سكرتير لجنة الاقتراع، وهو الشخص الذي يعلن أنه ليس تابع لأي حزب وهو موظف مؤقت مدفوع الأجر من لجنة الانتخابات المركزية، أما الأفراد الآخرون فهم رئيس لجنة الاقتراع، نائب الرئيس، بالإضافة إلى (رغم أن هذا ليس إلزاميا) مراقب الصندوق. ينتمي الإثنين او الثلاثة إلى أحزاب سياسية مختلفة (رغم أنهم يمكن أن يأتوا من نفس الجزء أو من نفس الطيف السياسي). يجب أن يكون جميع المسؤولين باستثناء المراقب حاضرين لإجراء أي تصويت وأي فرز للأصوات.

وقال بورديس إن الفكرة تكمن في أن كل مسؤول يراقب الآخرين ويبقيهم صادقين. (أخبر مصدر التايمز اوف إسرائيل أنه في الواقع، لم يكن في جميع مراكز الاقتراع ثلاثة مسؤولين؛ بعضها كان فيها سكرتير ورئيس فقط. ولم تستطع التايمز أوف إسرائيل تأكيد هذا الادعاء).

من أجل أن تصبح سكرتيرا لمركز الاقتراع، يجب أن يتقدم المرء عبر الإنترنت وأخذ دورة تدريبية واجتياز اختبار الخلفية واختبارين كتابيين ومقابلة وجها لوجه. “لدينا تسع لجان انتخابات إقليمية”، قال بورديس. “تقرر كل لجنة أدنى درجة مطلوبة في الاختبار للاجتياز. عادة ما تكون الدرجة 80 فما فوق، لكن في القدس كانت النتيجة الدنيا 86”.

يقف غيورا بورديس، المتحدث باسم لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل، داخل قاعة فرز الأصوات في الكنيست في 14 أبريل 2019. (Simona Weinglass/Times of Israel)

يوجد في كل مركز اقتراع 300-800 ناخب مسجل. مع وصول الناخبين إلى مركز الاقتراع يوم الانتخابات، يقوم المسؤولون بفحص هوياتهم والتحقق من أسمائهم في دفتر المصوتين ومنحهم ظروف للتصويت. يقف الناخب وراء ستار حيث يختار ورقة اقتراع للحزب الذي يريده ويضعها في الظرف، ثم يخرج من وراء الستار ويضعها في صندوق الاقتراع.

وردا على سؤال عن شائعات مفادها أنه في بعض المجتمعات الأرثوذكسية المتطرفة، ظاهريا بسبب مخاوف التواضع، تمكن الرجال من التصويت نيابة عن زوجاتهم عن طريق إحضار بطاقات هوية زوجاتهم، قال بورديس إن هذا السيناريو غير مرجح للغاية بسبب وجود ثلاثة أو أربعة مسؤولين يراقبون كل شيء. “لا يمكن أن يكون ذلك؛ المسؤولون يراقبون بعضهم البعض”.

في نهاية اليوم، عندما يتم إغلاق مركز الاقتراع، يقوم المسؤولون الثلاثة أو الأربعة بحساب الأصوات بفتح صندوق الاقتراع، وإحراج الأظرف، ويزيلوا بطاقات التصويت من الظرف ويفحصونها، ويسجلون رقم الأصوات لكل حزب. لا يجب أن يكون المراقب هناك، لكن إذا لم يكن الثلاثة الآخرون – السكرتير والرئيس ونائب الرئيس لم يحضروا جميعا، وحتى لو ذهب أحدهم إلى الحمام فقط – لا يمكن فرز الأصوات. “عندما يغلق الصندوق، يجب أن يكون هناك ثلاثة أشخاص على الأقل حاضرين لإجراء فرز الأصوات: السكرتير، الرئيس، ونائب الرئيس”، قال بورديس.

رجل اسرائيلي يصل محطة اقتراع للتصويت في انتخابات اسرائيل البرلمانية، في بلدة الطيبة بشمال اسرائيل، 9 ابريل 2019 (Ahmad Gharabli/AFP)

يتعين على أعضاء لجنة الاقتراع فرز الأصوات مرتين. ثم، بالقلم، يقومون بتدوين عدد الأصوات التي حصل عليها كل حزب، بالإضافة إلى إجمالي عدد الأشخاص الذين صوتوا، في نموذج ورقي يسمى البروتوكول. “يجب أن يصل عدد الأصوات لجميع الأحزاب إلى إجمالي عدد الأشخاص. عندما لا يحدث ذلك، فعليهم التحقق من بطاقات الاقتراع مرة أخرى”.

“بمجرد اكتمال البروتوكول، تتم إعادة بطاقات التصويت إلى صندوق الاقتراع. ثم يقوم أمين محطة الاقتراع شخصيا بتسليم البروتوكول إلى أحد مراكز فرز الأصوات البالغ عددها 25 مركزا على مستوى البلاد. يمكن أن “يأخذها بالدراجة إذا رغب في ذلك”، قال.

هذا الجزء من العملية غير خاضع للإشراف، وفقا لما أقره بورديس، لذلك يبدو أنه لا يوجد ما يمنع السكرتير من العبث بالبروتوكول في الطريق. (يتم تسليم صندوق الاقتراع أيضا إلى مركز فرز الأصوات، ويتم تسليمه لاحقا إلى مقر لجنة الانتخابات المركزية في الكنيست).

في مراكز فرز الأصوات، يقوم الموظفون الذين تم توظيفهم من خلال وكالات مؤقتة بالتحقق من البروتوكولات للتأكد من ملء جميع الخطوط الصحيحة، كما علمت التايمز أوف إسرائيل من موظف يعمل في أحد المراكز. ثم يقومون بتصويرها ومسحها ضوئيا في جهاز كمبيوتر كسجل مستقل. ثم ينقل هؤلاء الموظفون البروتوكولات إلى فريق ثان في المركز – فريق إدخال البيانات التابع للجنة الانتخابات المركزية – والذي يقوم بإدخال البيانات في نظام برمجيات لجنة الانتخابات المركزية. تم إنشاء هذا البرنامج، المعروف بإسم نظام الكمبيوتر “ديموكراتيا”، بواسطة “مالام كمبيوتر”، وهي شركة كمبيوتر خاصة بلجنة الإنتخابات المركزية.

بمجرد إدخال التاريخ في نظام لجنة الإنتخابات المركزية، وفقا لمصادر التايمز أوف إسرائيل، يتم إعادة فحصه ثم يظهر على موقع لجنة الإنتخابات المركزية على الإنترنت، والذي يوفر تحديثات مستمرة للفرز أثناء تقدمه، بما في ذلك مجاميع الأحزاب، والنسب المئوية للأصوات التي تم فرزها، وتفاصيل حسب كل منطقة.

تحسب لجنة الانتخابات المركزية الأصوات المتبقية من الجنود والناخبين الغائبين في الكنيست بالقدس، 10 نيسان (أبريل) 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

أشار بورديس إلى أنه تلقى شكاوى عندما دخل عدد الأصوات في نظام اللجنة من مركز اقتراع في مستوطنة بات عاين بالضفة الغربية – ومن ثم نشر على موقع اللجنة – حيث ظهر أن 87 صوتا ذهبت للحزب العربي “بلد”. (بالمثل، تم تسجيل عدد من الأصوات الغريبة في العديد من مراكز الاقتراع الأخرى، وتم نشرها في البداية على موقع لجنة الانتخابات المركزية: الحالات التي حققت فيها الأحزاب العربية أداء جيدا في المستوطنات، أو سجل حزب العمل درجة عالية، وتراجعت “يهدوت هتوراة” في المناطق الأرثوذكسية المتطرفة، أو عندما تجاوزت نسبة المشاركة المسجلة في مراكز الاقتراع 100%).

قال بورديس إن ما حدث في قضية بات عاين (ومن المفترض في الحالات المماثلة أيضا) هو أن الشخص الذي قام بملء الأرقام الواردة في البروتوكول في مركز الاقتراع كتب بالخطأً أرقام حزب “اتحاد الأحزاب اليمينية” في المربع المجاور لحزب “بلد” في نفس الورقة، أو أخطأ بإدخال البيانات عند إدخال الأرقام في أجهزة كمبيوتر لجنة الإنتخابات. لم يعلم أي من هذين السببين تسبب في ذلك في هذه الحالة. “كان ذلك بعد يوم طويل وكانوا متعبين. إو أن مسؤولو مركز الاقتراع أو الطابعي قاموا بإدخال الرقم على السطر الخطأ” وقال إنه تم تصحيح الخطأ فيما بعد.

في مركز فرز الأصوات، يتم وضع علامة على أي مخالفات يتم رصدها بواسطة البرنامج – على سبيل المثال، إذا لم يصل عدد الأصوات إجمالي لكل الأحزاب عدد الأشخاص الذين صوتوا في مركز الاقتراع. ثم يتم عرض المشكلة على قاضي محكمة محلية متمركزة في كل مركز من المراكز، والذي يبقى طوال الليل للفصل في مثل هذه الحالات.

صفحة من “بروتوكول” فرز الأصوات – يتم ملؤها في نهاية يوم الانتخابات من قبل المسؤولين في كل مركز اقتراع، ثم يتم تسليمها إلى واحدة من 25 محطة فرز الأصوات في جميع أنحاء البلاد لإدخالها إلى أجهزة كمبيوتر لجنة الانتخابات المركزية (Courtesy)

يحاول القاضي معرفة مصدر المخالفة والقواعد الخاصة بكيفية حلها، وتعديل العدد حسب الاقتضاء. في معظم الحالات، يكون العدد معطلا لأن المسؤولين في مركز الاقتراع ارتكبوا خطأ حسابيا بحسن نية، أخبر مصدر التايمز أوف ذا تايمز يعمل في إدخال بيانات كان يعمل في مركز عد في منطقة هشارون. وقال هذا الشخص أنه تم عرض العشرات من هذه المخالفات البسيطة على القاضي في مركز فرز الأصوات طوال الليل.

في حين أنه من المعقول أن يحاول شخص إدخال البيانات الخاطئة عمدا، إلا أن هذا المصدر أخبر التايمز إوف إسرائيل، أنه ملزم بطباعة عمله وإرفاقه بالبروتوكول المكتوب بخط اليد، ويقوم مسؤولو لجنة الانتخابات المركزية بجولات لمقارنة الأرقام المكتوبة في النظام مع البروتوكولات المكتوبة بخط اليد.

لا يُسمح لفارزي الأصوات وموظفي إدخال البيانات بإحضار هواتفهم إلى مركز معالجة البروتوكول. يتم إغلاق محركات أقراص USB الموجودة على أجهزة الكمبيوتر المستخدمة لإدخال البيانات، حسبما قال موظف الذي قام بإدخال البيانات ليلة 9 أبريل لتايمز أوف إسرائيل.

بمجرد كتابة الأرقام، يقوم فريق نظام “مالام” بفحص الأصوات. وردا على سؤال حول ما إذا كان أحد المخترقين قد يهاجم برنامج ” مالام” ويغير الأرقام، قال بورديس أنه يعتقد بأنه من غير المحتمل نظرا لأنه نظام مغلق غير متصل بالإنترنت.

وقال إنه إذا حاول شخص ما بإختراق عملية فرز الأصوات، فستبدأ العملية قبل الانتخابات، ويجب أن يكون الخطأ قد بقي دون أن يلاحظه أحد من موظفي الشركة.

“فريق مالام لديه ضمانات ضد ذلك”، قال. وردا على سؤال حول ماهية تلك الأسئلة، قال إن هذه مشكلة لفريق “مالام”.

خطأ في البرنامج

اعترف بورديس بأنه كان هناك خطأ حاسوبي رئيسي واحد في يوم الانتخابات، ولكن ليس في البرنامج الذي يقوم بالفعل بحساب الأصوات.

خلال معظم يوم الخميس، 11 أبريل، عندما تم فرز أصوات “الظروف المزدوجة” واستكمال فرز الأصوات بالكامل ولكن تمت إعادة الفحص، أظهر موقع لجنة الانتخابات المركزية أن حزب “اليمين الجديد” كان أعلى بقليل من الحد الأدنى 3.25% للدخول إلى الكنيست، مع حصوله على 138.101 صوتا أو 3.26% من الأصوات. لكن في منتصف ذلك اليوم، أخبر مسؤول من لجنة الانتخابات المركزية المركزية الصحفيين أن هذا الرقم غير صحيح وأن “اليمين الجديد” لم يتجاوز الحد الأدنى. وكان الحزب قد سجل 3.22% من الأصوات، وكان 1380 صوتا تحت العتبة.

لقطة شاشة من موقع لجنة الانتخابات المركزية على الإنترنت تُظهر حزب “اليمين الجديد” مع 3.26% من الأصوات يوم الخميس في وقت متأخر من صباح 11 أبريل 2019. قالت اللجنة إن هذه المعلومات خاطئة وأن اليمين الجديد لم يفز سوى بنسبة 3.22% من الأصوات. قال إن الموقع لا يعرض العدد الصحيح لإجمالي الأصوات التي تم فرزها، وبالتالي فإنه يعرض أرقاما غير دقيقة لجميع الأحزاب.

أوضح بورديس أن هذا الموقف المربك كان نتيجة لخلل في البرنامج – ليس في برنامج العد نفسه، ولكن في الواجهة بين البرنامج الذي قام بحساب بطاقات اقتراع “الظروف المزدوجة” وموقع لجنة الانتخابات المركزية على شبكة الإنترنت.

وقال إن عدد “الظروف المزدوجة” لم يتم تنفيذه بواسطة برنامج الكمبيوتر “ديموكراتيا”، بل تم تنفيذه باستخدام نظام كمبيوتر مختلف.

“كان لدينا 11,500 مركز اقتراع في جميع أنحاء البلاد، بالإضافة إلى 300 مركز اقتراع إضافي ذات ظروف مزدوجة”، قال.

كان هناك 234,000 صوتا من بين 300 مركز اقتراع إضافي، قال بورديس، التي تم تسجيلها في نظام منفصل، وكان هناك خلل في البرنامج الذي نقل عدد الظروف المزدوجة إلى موقع اللجنة المركزية. “استغرقنا ثماني ساعات لإصلاح الخلل؛ لهذا السبب لم ننشر النتائج الصحيحة حتى يوم الخميس في منتصف الليل. المشكلة لم تكن في العد، لقد كانت في نقل البيانات.

في الواقع، استمر التناقض لمدة أطول من ثماني ساعات. كان ما زال ظاهرا في حوالي الساعة العاشرة صباحا ولم يتم تصحيحه حتى منتصف الليل تقريبا. لم يقل بورديس لماذا لم يتم وضع ملاحظة تحذر من أن الأرقام غير دقيقة على الموقع الإلكتروني.

أثارت عدم الدقة في الموقع فيض من الشكاوى يوم الخميس، حيث ظل زعيم “اليمين الجديد” نفتالي بينيت، حتى كتابة هذه السطور، لا يزال يأمل في أن يتم تعديل الإحصاء لصالح حزبه.

صخب الكاميرات

في يوم الانتخابات نفسه، كان هناك ضجة على مدار اليوم بسبب نشر ناشطين مولهم حزب الليكود 1200 كاميرا خفية في مراكز الاقتراع في المناطق العربية. تم اعتبار هذه العملية غير مشروعة من قِبل حنان ميلسر، قاضي المحكمة العليا التي أشرف على الانتخابات، وتمت إزالة معدات الكاميرات. انتقد مشرع عربي عملية نشر الكاميرات باعتبارها “إرهابا سياسيا” يهدف إلى ردع الناخبين العرب، الذين كان إقبالهم على التصويت منخفض في هذه الانتخابات مقارنة بعام 2015. ما زالت عملية الكاميرات الخفية تثير الضجة، حيث انتقد عضو الكنيست العربي يوم الاثنين ميلسر للفشل في مصادرة المعدات.

يزعم أن كاميرات خفية تسللت إلى مراكز اقتراع في بلدات عربية من قبل مراقبي الليكود خلال الانتخابات البرلمانية في 9 أبريل 2019. (Courtesy Hadash-Ta’al)

وردا على سؤال حول الكاميرات، أجاب بورديس بشكل معتدل: “من الطبيعي أن يكون أحد المسؤولين في مركز الاقتراع عضوا في حزب الليكود. بعد كل شيء، تم تصميم النظام بحيث يراقب المسؤولون من مختلف الأحزاب بعضهم البعض. بدأ بعض مسؤولي الليكود تصوير مقاطع الفيديو. وصلتنا الشكاوى. قرر القاضي حنان ميلسير أن التصوير داخل مركز الاقتراع غير مسموح به، لكن إذا رأوا أعمال شغب يمكنهم تصوير ذلك، ويمكنهم أيضا تصوير عملية الفرز”.

في الواقع، بينما تم إحضار بعض الكاميرات بالفعل إلى مراكز الاقتراع بواسطة مراقبي الليكود المسجلين، إلا أن بعضها الآخر كان مخفيا في أجسام الناشطين الذين لم يكن لهم دور رسمي في مراكز الاقتراع. تحملت شركة علاقات عامة بفخر المسؤولية عن العملية، وقالت انها قد تعاقدت مع حزب الليكود.

وقال بورديس إن الطريقة التي رآى بها الأمر، مرت عملية التصويت يوم الانتخابات دون أي حوادث تقريبا. “لم تكن هناك حاجة للاتصال بالشرطة، ولم يكن هناك سلوك جامح، أو سرقة لصناديق الاقتراع”، قال وهو يعد الحوادث التي وقعت في السنوات السابقة.

رأت المصادر التي تحدثت معها التايمز أوف إسرائيل وجود ثغرة محتملة في فرز الأصوات إذ تواطأ المسؤولون في مركز الاقتراع على حساب الأحزاب التي لم يكن ممثلوها حاضرين. قال المصدر الذي عمل في إدخال البيانات، بناء على تجربته الشخصية، إنه يعتبر عملية فرز الأصوات نفسها محمية بشكل آمن. وقال إنه إذا افترضنا أن قضاة المحكمة المحلية في إسرائيل صادقون، فإن فرز الأصوات أمر صادق.