قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، على أكبر صالحي، لوكالة أنباء رسمية الأحد إنه تم استكمال منشأة لإنتاج أجهزة طرد مركزي متقدمة في المفاعل النووي في نطنز.

وقال صالحي لوكالة “إيرنا” الرسمية للأنباء إن المرشد الأعلى آية الله علي “(خامنئي) أمرنا بإقامة قاعة متطورة للغاية لإنشاء أجهزة طرد مركزي حديثة وهذه القاعة جرى الانتهاء حاليا من إنشائها وتجهيزها“، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.

وقال صالحي أيضا إن خامنئي أمر كذلك بتطوير سفن تعمل بالطاقة النووية، وأن المشروع سيستغرق ما بين 10 إلى 15 عاما لاستكماله.

ورغم أنه قال إن السفن التي تعمل بالطاقة النووية وأجهزة الطرد المركزي الجديدة ستعمل في حدود الاتفاق النووي الذي وقّعته إيران مع القوى العظمى، إلا أن صالحي حذر من أن طهران تدرس امكانية الانسحاب من الاتفاق في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة منه في وقت سابق من العام الحالي.

وقال صالحي إن إيران “ربما (تتخذ خطوة) لتعليق بعض القيود في إطار الاتفاق النووي، منها على سبيل المثال المتعلقة بحجم التخصيب ومستواه“.

منشأة التخصيب النووي الإيرانية في نطنز، 300 كلم جنوب العاصمة طهران، 9 أبريل، 2007. (Hasan Sarbakhshian/AP)

ونُقل عنه قوله ”والاحتمال الأخير يمكن أن يكون انسحابا كاملا من الاتفاق النووي، وهو ما آمل ألا يحدث، بمساعدة (الدول الموقعة المتبقية)، لأن الجميع سيعاني“.

بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 – والذي يضع قيودا على برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات – يُسمح لطهران ببناء واختبار قطع لأجهزة طرد مركزي متطورة مع فرض بعد القيود على الكمية.

في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في شهر مايو، تعهدت الأطراف الأخرى – بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا والإتحاد الأوروبي – بتزويد إيران بما يكفي من المزايا الاقتصادية لإبقاء الاتفاق حيا.

لكن لدى طهران شكوك متزايدة بأن هذه الدول قادرة على مواجهة آثار تجدد العقوبات الأمريكية، التي ضربت الاقتصاد الإيراني بالفعل.

وقالت إيران مرارا إنها ستستأنف تخصيب عالي المستوى لليورانيوم اذا انهار الاتفاق.

في هذه الصورة التي نشرها موقع مكتبه الرسمي، المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، يتحدث خلال اجتماع في العاصمة الإيرانية طهران، 13 أغسطس، 2018. (Office of the Iranian Supreme Leader via AP)

في وقت سابق من الشهر، قال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي إن على طهران أن تكون مستعدة “لوضع (الاتفاق) جانبا” إذا لم يعد يخدم مصالحها القومية.

وقد أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرارا وتكرارا إن إيران متمسكة بإلتزاماتها.

وقالت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاتفاق لا يمنع إيران من العمل في نهاية المطاف من أجل صنع أسلحة نووية – وهو ما تنفي إيران أنها تسعى إليه.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.