قال ناطق بإسم نتنياهو يوم الأحد أن لدى اسرائيل “معلومات موثوق منها” بأن الرئيس الأمريكي باراك اوباما لعب دورا فعالا في كل من تأليف ودفع مشروع قرار مجلس الأمن الدولي ضد الإستيطان، الذي مر يوم الجمعة بعد قرار واشنطن عدم استخدام الفيتو ضده والإمتناع عن التصويت.

ومتحدثا مع “فوكس نيوز” يوم الأحد، قال ديفيد كيز أن مصادر عربية أبلغت إسرائيل بدور اوباما المفترض بدفع المشروع.

“لدينا معلومات موثوق بها من مصادر عربية ودولية بأن هذه كانت دفعة متعمدة من قبل الولايات المتحدة وقد ساعدوا فعلا بتأليف المشروع اصلا”، قال كيز للوكالة الإعلامية الأمريكية.

وقد نفى البيت الأبيض بشدة كونه “طبخ” المشروع، ورفض ادعاءات نتنياهو بهذا الشأن.

“لم نؤلف على المشروع؛ لم نقدم هذا المشروع. اتخذنا هذا القرار عندما تم تقديمها للتصويت”، قال نائب مستشار اوباما للأمن القومي بن رودز يوم الجمعة. ولكن بسبب معارضته للإستيطان وقلقه لمعناه للمنطقة، الولايات المتحدة “لم تتمكن بضمير صاف استخدام الفيتو”.

ديفيد كيز، المدير التنفيذي لمنظمة ’تقديم حقوق الانسان’ (Courtesy)

ديفيد كيز، المدير التنفيذي لمنظمة ’تقديم حقوق الانسان’ (Courtesy)

وعقد نتنياهو اجتماع دام 40 دقيقة مع السفير الأمريكي دان شابيرو مساء الأحد، واستدعى السفير لتفسير سبب امتناع الولايات المتحدة عن التصويت على مشروع قرار رقم 2334، ما مكنه بالمرور بنسبة 14-0، بدلا من استخدام الفيتو ضده. وقد استدعى في وقت سابق سفراء الدول الـ -12 التي صوتت لصالح القرار والتي لديها سفراء في اسرائيل لتوبيخهم في وزارة الخارجية.

وفي وقت سابق يوم الأحد، متحدثا خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، أكد نتنياهو على معارضته الشديدة لمرور مشروع القرار يوم الجمعة، الذي يدين الإستيطان الإسرائيلي وجميع اشكال الإرهاب والتحريض، واتهم اوباما بأنه القوة الدافعة لمروره، وليس فقط بعدم استخدام الفيتو.

“لا يوجد لدينا أي شك أن ادارة اوباما بادرت له، كانت ورائه، نسقت نسخه وأصرت على مروره”، قال.

ويتواصل نتنياهو الآن مع ادارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، الذي سيتولى منصبه في 20 يناير، ولأصدقائه في الكونغرس، بأمل “ردع” ما يعتبره كخطوات دبلوماسية اضافية ضد اسرائيل من قبل ادارة اوباما، ورد في تقرير للقناة الثانية. ويهدف نتنياهو أن يعلن طاقم ترامب ان ادارته سوف “تؤذي اقتصاديا” الدول التي صوتت ضد اسرائيل في الأمم المتحدة وتلك التي ستقوم بذلك في المستقبل.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصل الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 25 ديسمبر 2016 (AFP PHOTO / AP AND POOL / Dan Balilty)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصل الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 25 ديسمبر 2016 (AFP PHOTO / AP AND POOL / Dan Balilty)

ويخشى نتنياهو أن يضع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مبادئ أو معايير للدولة الفلسطينية خلال خطاب قال أنه سوف يقدمه في الأيام القريبة حول رؤيته للشرق الأوسط. ويخشى رئيس الوزراء أن تسعى ادارة اوباما في ايامها الأخيرة الى تبني مجلس الأمن الدولي لمشروع قرار يحدد هذه المبادئ، ورد في التقرير.

وفي يوم السبت، الغى نتنياهو، الذي يتولى أيضا وزارة الخارجية، زيارة قريبة لرئيس الوزراء الأوكراني، فولوديمير غرويسمان، إلى اسرائيل كإجراء عقابي على تصويت البلاد. وأمر بسلسلة اجراءات عقابية ضد نيوزيلندا والسنغال، دولتين من أربع الدول التي قدمت مشروع القرار. واستدعى نتنياهو سفراء اسرائيل في نيوزلندا والسنغال الى القدس لإجراء مشاورات. والغى زيارة قريبة لوزير الخارجية السنغالي الى اسرائيل، وأمر وزارة الخارجية بإلغاء جميع برامج المساعدات الى البلاد الافريقية، وأيضا إلغاء زيارات الى اسرائيل لسفراء السنغال ونيوزيلندا.