قام مسؤول من وزارة العدل مؤخرا بزيارة المشتبه بهم في هجوم دوما لتفقد أوضاعهم، في خطوة إسثنائية وسط مزاعم من محاميهم بتعرضهم للتعذيب من قبل جهاز الشاباك. وكان الشاباك والحكومة قد نفيا هذه المزاعم، على الرغم من إعتراف الشاباك بـ”التعامل بخشونة” مع المشتبه بهم، معتبرا إياهم “قنابل موقوتة” قد تكون لديهم معلومات حول هجمات مخطط لها.

بحسب القناة الثانية، قام نائب المستشار القضائي للحكومة، راز نزري، بزيارة منشأة لجهاز الشاباك، حيث يتم إحتجاز المشتبه بهم، لتحديد ما إذا كانوا تعرضوا للتعذيب.

ويشتبه بأن نشطاء اليمين قاموا بتنفيذ هجوم في قرية دوما الفلسطينية في الضفة الغربية في شهر يوليو، قاموا فيه بإلقاء زجاجات حارقة داخل منزل عائلة دوابشة، ما أسفر عن مقتل طفل رضيع يبلغ من العمر (18 شهرا) ووالديه.

ولم يذكر التقرير متى قام نزري بزيارة المشتبه بهم.

وقال محامي المشتبه بهم في الهجوم الدامي للقناة التلفزيونية بأن نزري لم يتحدث مطولا مع المعتقلين وإن الزيارة لم تكن كافية لقياس مدى التعذيب.

وكان محامو المشتبه بهم قد زعموا إن الشاباك يستخدم إجراءات إستثنائية ضد موكليهم – الذين ما زالت أسماءهم ممنوعة من النشر – لإستخراج معلومات حول الهجوم الدامي. من جهته، نفى الشاباك هذه المزاعم.

وأثارت المزاعم عددا من الإحتجاجات في القدس على مدى الأسابيع الأخيرة، والتي استمرت يوم الأحد مع إحتشاد 150 شخصا في العاصمة للإحتجاج على التعذيب المزعوم.

معظم النشطاء كانوا من مستوطنة كوخاف هشاحر في الضفة الغريية، بحسب موقع “واينت” الإخباري. وندد المحتجون بالتعذيب المزعوم للمشتبه بهم اليهود، ودعوا إلى إغلاق القسم المكلف بالتعامل مع الجرائم اليهودية في الشاباك.

مساء السبت، قال وزير الدفاع موشيه يعالون إنه من المتوقع أن يتم قريبا توجيه لوائح إتهام ضد اليهود المتطرفين الذين يشتبه بتنفيذهم الهجوم الذي وقع في شهر يوليو.

وقال يعالون خلال مقابلة مع برنامج “لقاء مع الصحافة” على القناة الثانية، “أقدر أنه لن يمر وقت طويل قبل أن نرى توجيه لوائح إتهام ضد القتلة، الذين ولفزعنا هم إرهابيون يهود”.

وقال يعالون أيضا إن مؤسسة الدفاع الإسرائيلية تطبق إجراءات صارمة لضمان عدم تكرار حادثة كهذه مرة أخرى.

وقال قائد هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق، “إتخذنا خطوات صارمةلمنع هجوم إرهابي يهودي آخر”.

وقُتل في الهجوم الذي وقع في 31 يوليو على منزل عائلة دوابشة، رهام وسعد دوابشة وطفلهما إبن الـ -18 شهرا علي – وتوفي علي على الفور في الحريق الذي تسبب به إلقاء زجاجات حارقة على المنزل بينما توفي والداه في الأيام التي تلت الهجوم. أحمد، إبن الـ -5 أعوام، هو الفرد الوحيد من العائلة الذي نجا من الهجوم وما زال يتلقي العلاج في مستشفى إسرائيلي لإصابته بحروق خطيرة.

وذكرت القناة العاشرة الجمعة إنه قد يتم توجيه لوائح الإتهام في هجوم دوما يوم الثلاثاء.

ودعا يعالون أيضا إلى التحقيق مع الحاخامات الذين يحرضون المتطرفين من اليمين على تنفيذ هجمات ضد العرب.

تصريحات يعالون جاءت بعد أيام من ظهور شريط فيديو يظهر متطرفين يهود في حفل زفاف يحتفلون بجريمة قتل عائلة دوابشة، وهو مقطع أثار إدانات واسعة. الفيديو يظهر المدعوين في حفل زفاف يدعون للمزيد من “الإنتقام” وهم يلوحون بأسلحة رشاشة وسكاكين، ويقومون بطعن صور للطفل علي دوابشة.

وكان يعالون ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد عرضا هذه المشاهد من حفل الزفاف في الأسبوع الماضي خلال جلسة للحكومة، و”بالإمكان رؤية الرعب” بين هؤلاء الوزراء الذين شككوا في وقت سابق في تعامل جهاز الشاباك مع القضية.

وكان أوري أرئيئيل، وهو وزير من حزب “البيت اليهودي” اليميني المتدين، قد طالب المستشار القضائي للحكومة بالتحقيق مع تعامل الشاباك مع المشتبه بهم، محتجا على الروايات التي “تقشعر لها الأبدان” حول التعذيب.

ولكن يعالون – إلى جانب رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ورئيس حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينيت – دافع عن تحقيق الشاباك في القضية.

وقال إن أولئك الذين يهاجمون الشاباك يمدون يد العون للقتل، مكررا دعمه للجهاز. “الإرهاب هو إرهاب، عرب أو يهود”، كما قال.

في بيان غير مسبوق، أقر الشاباك الخميس بإستخدام ما يُسمى ببروتوكول “القنبلة الموقوتة” في تحقيقه مع اليهود المتطرفين، والذي يمّكن جهاز الأمن من “التعامل بخشونة” مع مشتبه بهم يخططون لهجمات وشيكة.

وقال يعالون، “كنت أتمنى أن عربا هم الذين نفذوا هجوم دوما”، وأضاف: “كنت أتمنى ان يكون هذا هو الوضع. للأسف، كان هؤلاء أشخاص يرون بأنفسهم يهودا. برأيي، ما قاموا به ليس يهوديا. وهناك حاخامات الذين يقومون خلال خطبهم بحض شباب غير مسؤول على هذه الأعمال. نحن أيضا بحاجة للتحقيق مع هؤلاء الحاخامات، الذين تدفع تصريحاتهم الشباب إلى القيام بهذه الأعمال”.

أكثر من 100 متطرف من اليمين اليهودي في الوقت الراهن يخضعون لتحقيق من قبل الشاباك، أو يواجهون إجراءات قضائية، أو في السجن، أو تحت أوامر تقييد، بحسب قائمة حصلت عليها مجموعة من مؤيديهم على الفيسبوك.