سمح الشاباك بعد ظهر اليوم الخميس بنشر نبأ قيام إسرائيل باعتقال مسؤول كبير في حماس في وقت سابق من هذا الشهر خلال محاولته دخول البلاد عبر معبر ألنبي. وأعطى محمود طعمة، “ناشط رفيع المستوى لحماس في الخارج”، الوكالة الأمنية معلومات قيمة عن نشاطات المجموعة الإسلامية المتطرفة خلال التحقيق معه، والتي ورد بعضها في البيان الصحفي.

وقال الشاباك أن طعمة اعتُقل في 14 مايو، ووجهت له رسميا تهم لم يتم الكشف عنها يوم الخميس.

خلال التحقيق معه، كشف طعمة أن حماس عمل مع الحركة الإسلامية لمنع اليهود من دخول الحرم القدسي، من خلال تكليف مجموعة من الشبان بمضايقة الزوار اليهود وإلقاء الحجارة عليهم. ويُدفع لهؤلاء الرجال، الذين يدرسون ظاهريا علم التوحيد الإسلامي في الموقع، رواتب شهرية تصل قيمتها إلى ما بين 4 آلاف و-5 ألاف شيكل (1,150-1,440 دولار) على أنشطتهم.

وتحدث طعمة أيضا عن ما وصفه بأنه تعاون وثيق بين حماس والحركة الأسلامية في إسرائيل، المجموعة الإسلامية من الجليل والتي يرأسها الشيخ رائد صلاح، وفقا لما قاله الشاباك. وقال أنه هناك اتفاق سري بين حماس وصلاح لتنسيق تواجد الشبان في مجمع الأقصى وأنشطة اخرى.

وكان صلاح، وهو مواطن إسرائيلي، قد اعتُقل عدة مرات بسبب نشاطاته، وسُجن بين 2003 و-2005 لتمويله حماس.

وقال طعمة للشاباك أن حتى العام الماضي تقريبا كانت حماس ممولة تقريبا من إيران. إغلاق الحنفية من قبل طهران تسبب بتأزم الوضع الاقتصادي للمجموعة، ولكن في نفس الوقت، قامت حماس بإدارة عدة مجموعات مدنية وشركات في الخارج، معظمها مجموعات عقارية في السعودية وقي دول خليجية أخرى، والتي تعمل لتوفير التمويل.

طعمة هو عضو في المجلس الاقتصادي لحماس، ووفقا للشاباك، قام بإعطاء تفاصيل عن ترتيبات عدة تقوم بها المجموعة لتحويل الأموال لقاعدتها في غزة ولمؤيديها داخل إسرائيل والضفة الغربية. العديد من هذه المجموعات تشمل جمعيات إسلامية خيرية تعمل في الخارج. وفقا لطعمة، فإنه هو من اقترح أن تبدأ حماس بنقل الاموال خلسة عبر صفقات عقارية- على سبيل المثال، نتج عن مسجد بدعم سعودي تم بناؤه قبل سنوات في مدينة طولكرم في الضفة الغربية حوالي 750 ألف ريال (200 ألف دولار) تم تحويلها إلى نشطاء حماس.

وتحافظ حماس على علاقات وثيقة مع حركة الإخوان المسلمين العالمية، وفقا لما قاله طعمة، وأشار أيضا إلى أن ثمانية أعضاء في مجلس الشورى كانوا أعضاء في الذراع الدولية لحركة الأخوان المسلمين. وقال أن تركيا وقطر هما مركزان رئيسيان لنشاط حماس في الخارج، وأن حماس تعمل هناك بموافقة ضمنيه من حكومات البلدين.

بخصوص المصالحة الأخيرة بين حماس والسلطة الفلسطينية، قال طعمة أن ذلك جاء نتيجة لقرار عملي قامت به حماس ولا يوجد له أي تأثير على أيديولجية الحركة. وقال أن حماس أدركت أنه من أجل أن يكون لها صوت في توجيه السلطة الفلسطينية، ومن أجل اكتساب تأثير سياسي أكبر خارج غزة، فإن عليها الانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية والمشاركة في حكومة فلسطينية عامة.

وفقا للشاباك، ولد محمود محمود عيسى طعمة عام 1951 في طولكرم وعاش في السعودية لفترة قصيرة في السبعينيات. انضم إلى الإخوان المسلمين عام 1983 وأصبح بعد ذلك من مؤسسي حماس عند انفصال الحركتين عام 1987. هو متزوج وأب لثمانية. انضم عام 2008 إلى مجلس الشورى، الهيئة التي يرأسها خالد مشعل والتي تشرف على سياسة حماس، بما في ذلك سياستها العسكرية.