قال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن تنتظر بالضرورة إلى ما بعد انتخابات 2 مارس لإعلان خطة السلام التي طال انتظارها.

تأخر إطلاق ما يسمى بـ “صفقة القرن” مرارا وتكرارا بسبب حالة عدم اليقين السياسي في إسرائيل، والتي ستجري انتخابات ثالثة وغير مسبوقة في غضون عام واحد بعد جولتين انتخابيتين غير حاسمتين.

وقال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، روبرت أوبراين، لموقع “أكسيوس” الإخباري في تصريحات نُشرت ليلة الأحد “لا أعتقد أن الأمر يعتمد بالضرورة على الانتخابات”، وأضاف “ستكون لديهم ثلاث انتخابات متتالية، سوف نرى”.

وقال أوبراين “يبحث الرئيس [الأمريكي] عن حل على الجبهة الإسرائيلية-الفلسطينية يكون دائما، طويل الأمد، ونحن لا نقوم بتحديد وقت أي شيء بناء على السياسة الداخلية، سواء للفلسطينيين أو الإسرائيليين”.

وتتوافق هذه التعليقات مع التقارير الأخيرة في إسرائيل والتي أفادت بأن كشف النقاب عن الاقتراح الأمريكي قد يحدث في الأسابيع القليلة المقبلة.

وتم عرض الجزء الأول من الاقتراح في الصيف الماضي خلال ما تُسمى بورشة “من السلام إلى الإزدهار” التي أقيمت في عاصمة البحرين، المنامة. ولقد تطرق هذا الجزء بشكل حصري إلى المحفزات الاقتصادية للفلسطينيين في حال ابرام اتفاق سلام. ولقد تم تأجيل الكشف عن الجزء الآخر من الاقتراح، الذي يناقش الأبعاد السياسية للحل المقترح، مرارا وتكرارا بسبب عدم وجود حكومة منتخبة كاملة في القدس.

ونقلت تقارير عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين قولهم في الأسبوع الماضي إن إدارة ترامب قد تمضي قدما في الإعلان عن الخطة، وورد أن البيت الأبيض بدأ يشعر بإحباط متزايد مع اقتراب الانتخابات الأمريكية، وهي فترة يمكن خلالها اعتبار أي تحرك رئيسي في السياسة الخارجية بمثابة حملة انتخابية.

المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط المنتهية ولايته، جيسون غرينبلات، مع خليفته في المنصب آفي بركوفيتش في صورة من شهر أبريل. (Twitter)

في الأسبوع الماضي، وصل المبعوث الجديد للإدارة الأمريكية لعملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية، آفي بيركوفيتش، إلى إسرائيل لإجراء سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين كبار، حسبما قالت مصادر في القدس وواشنطن. وكانت هذه هي الرحلة الاولى التي يقوم بها بركوفيتش إلى المنطقة منذ أن حل محل جيسون غرينبلات في المنصب.

والتقى بركوفيتش برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، وزعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، المنافس الرئيسي لنتنياهو في الانتخابات المقبلة في شهر مارس، إلا أنه لم يتم تأكيد أي من اللقائين بشكل رسمي.

وقالت مصادر لم تذكر أسماؤها للقناة 13 في الأسبوع الماضي إن زيارة ببركوفيتش كانت جزءا من الاستعدادات لإعلان محتمل عن الخطة قريبا، حيث ناقش المبعوث الأمريكي المسألة مع نتنياهو وغانتس.

مونتاج: رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس (يسار)؛ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين). (Photos: Flash90)

وأفاد تقرير منفصل في صحيفة “هآرتس” في الأسبوع الماضي أن هناك “نقاشا حقيقيا” داخل البيت الأبيض حول ما إذا كان ينبغي نشر الخطة في الأسابيع القليلة المقبلة.

وذكر التقرير أن غانتس حذر بركوفيتش من أن نشر الخطة قبل الإنتخابات سيكون بمثابة “تدخل صارخ من قبل ترامب في العملية الديمقراطية الإسرائيلية”، وهي أقوال كررها بشكل علني في مؤتمر صحفي عُقد في الأسبوع الماضي.

لكن يبدو أن أوبراين يرفض هذه المزاعم، حيث قال إن الإنتخابات لن تؤثر على توقيت نشر خطة السلام.

وقال “نحن لا نركز على الجدول الزمني للانتخابات الإسرائيلية أو متى سيقوم الفلسطينيون في نهاية المطاف بإجراء انتخابات”.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.