أفاد تقرير أن مسؤولا قانونيا كبيرا اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء بمحاولة “تضليل الجمهور” وعرقلة التحقيقات الجنائية ضده بمطالبته بمواجهة شهود الدولة الذين شهدوا ضده.

في تصريح أدلى به في بث مباشر في وقت الذروة على المحطات التلفزيونية، طالب نتنياهو الشرطة بالسماح له بمواجهة مساعديه وزملائه السابقين الذين زودوا الشرطة بحسب تقارير بإدلة تدينه في ثلاث قضايا كسب غير مشروع يُشتبه بتورطه فيها.

ونقلت إذاعة الجيش عن “مسؤول كبير جدا” في مكتب المدعي العام قوله إن “نتنياهو يريد تأكيد سلطته وثقله ومكانته لعرقلة التحقيق (…) في مواجهة معه، قد يقوم شهود الدولة هؤلاء بالإدلاء بتصريح مختلف عن الذي قدموه للشرطة”.

ونُقل أيضا عن المسؤول الذي لن يذكر اسمه قوله “يتم تضليل الجمهور، وليس للمرة الأولى، من قبل نتنياهو، الذي يقوم باستغلال غباء الجماهير – أي افتقارهم للمعرفة في هذه المسائل. على أي حال، لا يوجد لأي مشتبه به الحق في مواجهة [خلال تحقيق الشرطة] ومن غير المناسب إجراء مواجهة لا داعي له ومضرة”.

المدعي العام شاي نيتسان يتكلم خلال مراسم وداع للمفوض العام المنتهية ولايته للشرطة روني الشيخ، في بيت شيمش، 29 نوفمبر، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

في رد له، زعم نتنياهو في تغريدة عبر “تويتر” أن تصريحات المسؤول تظهر أن الإدعاء “يخشى الحقيقة”.

وكتب في تغريدة ألحق بها تقرير إذاعة الجيش “في الأمس طلبت ما يخشونه. الآن تبين أنهم يخشون الحقيقة. أنا أطالب بمواجهة مع شهود الدولة الآن. على الجمهور أن يعرف الحقيقة كاملة”.

متحدثا من مكتب رئيس الوزراء في القدس، قال نتنياهو يوم الإثنين إن مطالباته بمواجهة شهود الدولة في قضايا الكسب غير المشروع ضده قوبلت بالرفض.

شهود الدولة في التحقيقات ضد نتنياهو هم كبير موظفيه السابق، آري هارو؛ نير حيفتس، وهو مستشار إعلامي سابق لعائلة نتنياهو؛ وشلومو فيلبر، المدير العام السابق لوزارة الاتصالات.

شلومو فيلبر، المدير العام لوزارة الاتصالات، خلال جلسة في المحكمة العليا للبث في مسالة إغلاق سلطة البث العام الإسرائيلية، 15 مايو، 2017. (Miriam Alster/Flash90)

وقال نتنياهو ليلة الإثنين: “أردت النظر في أعينهم وإلقاء الحقيقة في وجههم. طالبت ذلك مرة ورُفض طلبي. طلبت ذلك في المرة الثانية ورُفض طلبي. لماذا تم رفض هذه المواجهة الضرورية لكشف الحقيقة؟ ما الذي يخشونه؟ ما الذي لديهم ليخفونه؟”

وأضاف أنه أراد مواجهة متهميه وفعل ذلك في بث حي على شاشات التلفزيون إن كان ذلك ممكنا.

ورفض مسؤولون قانونيون ومراقبون وقادة من المعارضة مطلب نتنياهو، قائلين إن المواجهة بين مشتبه به وشهود خلال تحقيق الشرطة هي وسيلة تحقيق يمكن للشرطة استخدامها – لكنها غير ملزمة بفعل ذلك، وهي ليست بحق يطالب فيه المشتبه به. وبإمكان المشتبه بهم مواجهة الشهود ضدهم في المحكمة خلال استجوابهم.

ويُشتبه بنتنياهو بالرشوة في ثلاث قضايا، تتضمن إحداها هدايا من شركاء أثرياء، بينما تتعلق القضيتان الأخريان بمقايضة منح فيها مزايا تنظيمية مقابل تغطية إعلامية إيجابية له.

ويتهم نتنياهو منذ فترة طويلة الشرطة والإعلام واليسار السياسي بالتآمر ضده وينفي ارتكابه لأية مخالفة.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يشارك في جلسة للجنة رقابة الدولة في الكنيست، 3 ديسمبر، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

في الأيام الأخيرة أبدى نتنياهو معارضته الصريحة لنية النائب العام، أفيحاي ماندلبليت، بالإعلان عن قراره حول ما إذا كان سيقوم باستدعاء رئيس الوزراء لجلسة استماع قبل تقديم لائحة اتهام ضده قبل الإنتخابات المقررة في أبريل بحسب ما ذكرت تقارير.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن ماندلبليت يسعى للإعلان عن قراره بشأن توجيه لائحة اتهام محتملة، في انتظار جلسة استماع، في شهر فبراير.

وكانت الشرطة قد أوصت بتوجيه لوائح اتهام ضد نتنياهو بتهم رشوة في ثلاث قضايا مختلفة، ويعود القرار النهائي في توجيه تهم ضد رئيس وزراء في منصبه لماندلبليت.

وينفى نتنياهو التهم ضده معتبرا أنها حملة صيد ساحرات ومارس ضغوطا على ماندلبليت للامتناع عن نشر قرار بتوجيه لائحة اتهام ضده قبل الإنتخابات، معللا ذلك بحقيقة أنه لن يكون من الممكن استكمال جلسة الاستماع التي سيدلي فيها بروايته للأحداث قبل الإنتخابات.