ورد أن مدير موظفي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال لسكان بؤرة عامونا الإستيطانية غير القانونية، أنه “عليهم الإنحناء امام نتنياهو لإنقاذه المستوطنة”، بعد اشتكاء السكان من عدم تطبيق اتفاق التسوية الذي تم توقيعه مع الحكومة لمنع هدم البؤرة الإستيطانية.

وسيتم بدلا عن ذلك إخلاء البؤرة الإستيطانية الواقعة في الضفة الغربية، التي قررت المحكمة أنها مبنية على أراضي فلسطينية خاصة ويجب إخلائها حتى تاريخ 25 ديسمبر 2016، حتى تاريخ 8 فبراير بعد توصل سكان عامونا لإتفاق مع الحكومة في الشهر الماضي بحسبه يتم نقل 24 من 41 العائلات في عامونا الى ارض مجاورة تقع على التل ذاته، بينما سيتم نقل باقي العائلات الى مستوطنة عوفرا المجاورة.

وستتفحص الحكومة أيضا حلولا سكنية دائمة في الأرض المجاورة، وفقا للإتفاق.

ولكن في رسالة تم توجيها الى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صباح الجمعة، قال سكان عامونا أن الحكومة لم تبدأ حتى الآن بالعمل على الموقع الجديد، قد تراجعت عن السماح لهم باستخدامها، وتصرفت بشكل غير صحيح في تعيينها لمدير المشروع.

وشكك السكان أيضا في نية نتنياهو الوفاء بتعهداته.

ومتحدثا خلال اجتماع في الأسبوع الماضي تضمن كل من مدير موظفي وزير المعارف نفتالي بينيت، تال غان تسفي؛ مدير موظفي وزيرة العدل ايليت شاكيد، يئير هيرش؛ مدير مجلس “يشاع” الإستيطاني آفي روئي؛ ومندوبين عن عامونا، ورد أن مدير موظفي رئيس الوزراء يؤاف هوروفيتس وبخ سكان البؤرة الإستيطانية لعدم تقديرهم مجهود رئيس الوزراء من أجلهم.

“يخصص رئيس الوزراء 60% من وقته لمسألة عامونا. يتعامل هو وجميع طاقمه مع ذلك معظم الوقت”، قال هوروفيتس، وفقا لموقع “واينت” الإخباري.

مضيفا: “عليكم الإنحناء أمام نتنياهو لإنقاذه المستوطنة”.

صورة للمنازل المتنقلة في بؤرة عامونا الإستيطانية في الضفة الغربية، 13 ديسمبر 2016 (Andrew Tobin/JTA)

صورة للمنازل المتنقلة في بؤرة عامونا الإستيطانية في الضفة الغربية، 13 ديسمبر 2016 (Andrew Tobin/JTA)

وورد أن ملاحظات هوروفيتس جاءت ردا على ادعاءات من قبل سكان عامونا خلال الإجتماع بأن الحكومة لم تطبق اتفاق التسوية الذي تم توقيعه في 18 ديسمبر.

“إذا لا تفي الحكومة بالتزاماتها، وإن نكتشف انكم خدعتمونا، سيصل الكثير من الأشخاص [الى عامونا] وسيكون هناك انفجار”، هدد السكان خلال الإجتماع.

ووفقا للتقارير، قال هوروفيتس أن التأخير بسبب تحديات قانونية بالنسبة لإستخدام الأرض المجاورة.

وأكدت يوم الأحد مجموعة “يش دين”، التي قدمت أصلا الإلتماس ضد عامونا، أنها قدمت اعتراضها للإدارة المدنية في الضفة الغربية على الإقتراح، مدعية أن الأراضي أيضا تابعة لملكية فلسطينية خاصة. وقال ناطق بإسم الجمعية لتايمز اوف اسرائيل أنه بينما لا يوجد تأكيد رسمي، يبدو ان الحكومة تراجعت عن الخطة.

وقال ناطق بإسم مكتب المستشار القانوني، الذي قدم الخطة الأولية لنقل السكان الى الأرض المجاورة، أنه لم يتم ابلاغه بإلغاء الخطة.

وتخشى السلطات الإسرائيلية من أن يؤدي اخلاء البؤرة الإستيطانية المخطط الى اشتباكات عنيفة – كما حدث عند اخلاء جزئي للموقع عام 2006 – وقد توجه مئات الداعمين قبل موعد الهدم المخطط الى البؤرة وأقاموا تحصينات تجهيزا لمواجهات مع قوات الأمن.

واقيمت عامونا، البؤرة الإستيطانية الصغيرة التي يسكنها 41 عائلة على تل مجاور لمستوطنة عوفرا، شمال شرق رام الله، في سنوات التسعين بما تقرر عدة مرات أنها اراضي فلسطينية خاصة.

وانتهت المعارك القانونية التي استمرت 15 عاما بقرار المحكمة العليا في ديسمبر 2014 اخلاء وهدم المستوطنة. ومنحت المحكمة الدولة حينها 24 شهرا لتجهيز اجراءات بديلة.

وفي قرارهم بأواخر شهر ديسمبر، أشار القضاة الى محاولات الدولة، “بالرغم من التأخيرات الشديدة”، للتوصل الى تسوية حول المسألة و”ضمان اخلاء سلمي، بدون عنف أو معارضة في يوم الهدم”.

المواجهات في عامونا في عام 2006. (Nati Shohat/Flash 90)

المواجهات في عامونا في عام 2006. (Nati Shohat/Flash 90)

وتطرق رئيس مجلس يشاع آفي روئي أيضا الى عدم التقدم في تطبيق الإتفاق خلال الإجتماع، قائلا أنه “لو يتم فقط تعيين طاقم عمل، قد تتمكن المسألة من التقدم”.