قرار اسرائيل وقف شحنات الوقود الى محطة توليد الطاقة الوحيدة في قطاع غزة فاقم بشدة نقص الكهرباء القائم في القطاع الساحلي، قال محمد ثابت، الناطق بإسم شركة توزيع الكهرباء في غزة، يوم الأربعاء.

وقررت إسرائيل وقف دخول جميع شحنات الوقود المخصصة لمحطة الطاقة يوم الثلاثاء، بعد سقوط عدة بالونات حارقة اطلقها فلسطينيون في جنوب البلاد.

وأدت بالونات حارقة أطلقت من غزة الى 13 حريقا على الاقل في جنوب اسرائيل يوم الإثنين، بحسب جهاز الإطفاء المحلي. وأدت بالونات صادرة من القطاع الى 19 حريقا آخرا الأربعاء.

“نحن الآن نتعامل مع تقليص كبير بكمية الكهرباء المتوفرة”، قال ثابت في مكالمة هاتفية. “إحدى التوربينات توقفت عن العمل وجدول الكهرباء الحالي هو خمس ساعات تليها انقطاع كهرباء لمدة 11 ساعة”.

وقال ثابت انه في الأشهر الأخيرة كان جدول الكهرباء 8 ساعات من توفير الكهرباء، تليها 8 ساعات من انقطاع الكهرباء.

وأضاف أنه على اسرائيل إلغاء قرارها منع دخول الوقود. “هذا ليس القرار الصحيح. اسرائيل تعاقب جميع سكان غزة وتحبطهم”، قال، مشيرا الى اعتماد محطة توليد الطاقة الآن على المخزون الاحتياطي. “عليها الغائه فورا”، قال.

محطة توليد الطاقة الوحيدة في غزة (Abed Rahim Khatib /Flash90)

وتحصل غزة منذ وقت طويل على كمية كهرباء لا تكفي مطالب سكانها. وحتى توقيف اسرائيل شحنات الوقود لمحطة توليد الطاقة الثلاثاء، كان القطاع يحصل على 190 ميغاواط في الساعة من الطاقة، بالرغم من كونه يتطلب بالمعدل ما يتراوح بين 500-550 ميغاواط في الساعة.

وقال منسق النشاطات الحكومية في الاراضي، منظمة وزارة الدفاع المسؤولة عن التنسيق مع الفلسطينيين، يوم الثلاثاء أن اسرائيل لن تسمح بدخول الوقود المخصص لمحطة الطاقة الى غزة حتى وقف اطلاق البالونات الحارقة.

“75 حتى 85 شاحنة وقود تدخل غزة أسبوعيا، ما يزيد بشكل ملحوظ ساعات الكهرباء المتوفر”، قال المنسق في فيديو، شمل صورا لمقاتلين تابعين لحركة الجهاد الإسلامي. “الارهاب يمنع ذلك”.

ويعتمد بعض الفلسطينيين في غزة على مولدات طاقة احتياطية لتوفير الكهرباء خلال انقطاعات التيار، إن يتمكنوا تحمل تكلفتها.

ودانت جمعية “غيشا” الحقوقية التي تدافع عن حرية الحركة اسرائيل لمنعها دخول الوقود.

“قرار اسرائيل للتقليص عمدا توفير سلعة انسانية اساسية، وأذية السكان المدنيين بغزة، بمثابة عقاب جماعي غير قانوني”، قالت المنظمة في بيان.

وارسلت “غيشا” أيضا رسالة الى رئيس الوزراء ووزير الدفاع بنيامين نتنياهو، المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت، والمنسق كميل أبو ركن يوم الثلاثاء للاحتجاج على الخطوة والمطالبة بإلغائها.