اعلن مسؤول في حركة حماس يوم الأربعاء أن 50 من أصل 62 القتلى الفلسطينيين خلال مظاهرات حدود غزة يومي الاثنين والثلاثاء كانوا اعضاء في الحركة، ما يرفع عدد الأعضاء المعروفين في الحركات المسلحة بين الضحايا الى 53.

“في جولة المواجهات الأخيرة، استشهد 62 شخصا، 50 منهم كانوا اعضاء في حركة حماس”، قال المسؤول في حماس صلاح البردويل في مقابلة تلفزيونية.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران يوم الثلاثاء أن ثلاثة من اعضاء جناحها العسكري، سرايا القدس، قُتلوا برصاص القوات الإسرائيلية في خانيونس.

وقالت وزارة الصحة التي تدريها حماس في غزة أن 62 شخصا قُتل في مظاهرات يومي الاثنين والثلاثاء.

ولم تنشر اسرائيل حصيلة قتلى رسمية بعد، ولكن يشكك مسؤولون في دقة المعطيات التي وفرتها حماس. وفي احدى الحالات، قال طبيب من غزة لوكالة اسوشياتد برس أن طفلة تبلغ من العمر 8 اشهر، التي قالت وزارة الصحة في غزة انها قٌتلت نتيجة استنشاء الغاز المسيل للدموع يوم الاثنين، كانت تعاني من مشاكل صحية سابقة وأنه لا يعتقد أن سبب وفاتها متعلق بالغاز.

وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء أن 24 على الأقل من القتلى في اشتباكات يوم الاثنين كانوا اعضاء في حركتي حماس والجهاد الإسلامي. وفي ذلك الحين، كانت حماس قد اعلنت أن 10 من القتلى كانوا من اعضائها.

صورة نشرتها حماس في 15 مايو 2018 اعلنت فيها ان عشرة من اعضاء وزارة الداخلية التابعة لها قُتلوا في الاشتباكات مع الجيش الإسرائيلي في اليوم السابق (Courtesy)

وقال الجيش إن هذه المعلومات مبنية على تحقيق مشترك مع جهاز الأمن الداخلي الشاباك.

“معظم الاشخاص [من الحركات المسلحة] الذين قُتلوا تابعين لحركة حماس، وبعضهم من الجهاد الإسلامي الفلسطيني”، قال ناطق بإسم الجيش.

وقال الجيش أن القتلى يشملوا 8 اعضاء من خلية مسلحة تابعة لحماس، والذين قُتلوا خلال تبادل للنيران اثناء محاولتهم اختراق السياج الحدودي في شمال قطاع غزة.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن 60 شخصا قُتل في مظاهرات يوم الإثنين، معظمهم بالرصاص المعدني، وإصابة اكثر من 2700 بجروح متفاوتة. وقُتل فلسطينيين اثنين آخرين يوم الثلاثاء في غزة.

رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت وضباط رفيعين اخرين يراقبون الاوضاع في حدود غزة خلال مظاهرات عنيفة، 14 مايو 2018 (Israel Defense Forces)

وتحمل اسرائيل حركة حماس مسؤولية العنف الدامي، وتقول أن الحركة دعت الى المظاهرات، التي شملت هجمات ضد جنود اسرائيليين ومحاولات لاختراق السياج الحدودي. وقال الجيش يوم الأحد أن حماس خططت ارسال مسلحين لإختراق للسياج من أجل “ارتكاب مجزرة” ضد الإسرائيليين.

وبعد أول مظاهرات “مسيرة العودة” في شهر مارس، اعلنت حماس أن خمسة من اعضائها كانوا من بين القتلى، ولكنها تجنبت بعد ذلك الاعلان عن مقتل اعضائها في المظاهرات.

وفي يوم الخميس الماضي، قال قائد حماس يحيى السنوار أنه كان يأمل رؤية اختراق كبير للحدود الإسرائيلية خلال مظاهرات يوم الاثنين، التي تتزامن مع نقل السفارة الامريكية الى القدس.

وبالنسبة لحماس، مظاهرات يوم الإثنين هي ذروة حملة مستمرة منذ اسابيع لمحاولة كسر الحصار المفروض على القطاع. وتقول اسرائيل أن الحصار ضروري لمنع حماس من الحصول على الأسلحة ومهاجمة الدولة اليهودية.

وكانت مظاهرات يوم الإثنين أيضا احتجاجا على افتتاح السفارة الامريكية في القدس، ما يعتبره الفلسطينيون والعالم العربي استفزازا كبيرا. حيث يفاوض الفلسطينيون على القدس الشرقية لتكون عاصمة دولتهم العتيدة.

متظاهرين فلسطينيين ينظرون الى قنابل غاز مسيل للدموع القتها مروحية اسرائيلية مسيرة خلال اشتباكات عند الحدود بني قطاع غزة واسرائيل، 15 مايو 2018 (AFP/ SAID KHATIB)

وأعلنت حماس أن المظاهرات سوف تستمر بشكل أسبوعي، ولكن من غير الواضح إن ستتمكن من متابعتها خلال صيام شهر رمضان، الذي يبدأ غدا الخميس.