طالب مسؤول كبير في حركة حماس يوم الأحد إسرائيل بالتخفيف من بعض القيود الاقتصادية المفروضة على قطاع غزة، وقال إن اتخاذ خطوات “لتحسين الوضع الاقتصادي بشكل فوري” في القطاع الفلسطيني من شأنه كبح موجة المواجهات العنيفة على الحدود بين إسرائيل وغزة.

وقال المسؤول إن المظاهرات الأسبوعية بالقرب من الحدود ستستمر وستؤدي إلى تصعيد الأعمال العدائية، ولكن يمكن لهذه الأجواء أن “تتغير” في حال قامت إسرائيل باتخذ خطوات فورية لتحسين الوضع الانساني في القطاع.

وقال المسؤول الكبير في حماس لتايمز أوف إسرائيل: “بإمكان إسرائيل اتخاذ خطوات كثيرة كهذه”.

وأضاف أن بإمكان إسرائيل المصادقة على صادرات على نطاق واسع من غزة، وزيادة عدد التجار الذين يُسمح لهم بالسفر من القطاع إلى إسرائيل والضفة الغربية، وتوسيع منطقة الصيد البحري.

وقال إن “هذه الخطوات كلها كانت مسموحة في الماضي وتم اقتطاعها ببطء”، وأضاف أن “خطوات كهذه لن تعزز من قوة حماس العسكرية إذا كان هذا ما يقلقكم”.

وشارك نحو 200,000 غزي يوم الجمعة للأسبوع الثاني على التوالي في “مسيرة العودة” المدعومة من حماس بالقرب من حدود غزة. وقال الجيش إن المتظاهرين قاموا بحرق الإطارات وإلقاء القنابل والزجاجات الحارقة والحجارة على الجنود الإسرائيليين. بعضهم حاول اختراق السياج الحدودي، ورد الجنود بإستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، وفي بعض الحالات النار الحية. وتحدث الفلسطينيون عن سقوط تسعة قتلى غزيين وإصابة أكثر من 1000 شخص في المواجهات العنيفة.

صحافيون فلسطينيون يحملون صورا للصحافي ياسر مرتجى، خلال جنازته في مدينة غزة، في 7 أبريل، 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

وحذر المسؤول إسرائيل قائلا “تأكدوا من أننا نعرف كيفية الاهتمام بقدراتنا العسكرية حتى من دون هذه الخطوات، لكنها ستوفر الإغاثة للمدنيين في غزة وستحسن حالتهم”.

تظاهرة يوم الجمعة كان الثانية في إطار فعاليات “مسيرة العودة” التي تقول حركة حماس إنها ستستمر لأسابيع والتي تهدف بحسب قادة الحركة في نهاية المطاف إلى إزالة الحدود و”تحرير فلسطين”.

وبدا المسؤول الكبير متشككا عندما سُئل حول الجهود التي تبذلها مصر لتغيير علاقة إسرائيل مع غزة. وشكك أيضا بقدرة مصر على التوصل إلى اتفاق مصالحة بين حماس وخصمها المرير، حركة فتح، الحاكة للضفة الغربية، وزعم أن التوترات المستمرة منذ فترة طويلة بين فتح وحماس ساهمت في تدهور الوضع الانساني في غزة.

وقال: “في النهاية علينا أن نتذكر – الأمر بين يدي إسرائيل. بإمكانها اتخاذ خطوات معينة لتهدئة وتخفيف التوترات”.

وكانت حركة حماس الإسلامية قد استولت على قطاع غزة من حركة فتح التي يتزعمها محمود عباس في عام 2007، بعد عامين من الانسحاب العسكري والمدني لإسرائيل من القطاع. وتفرض كل من إسرائيل ومصر حصارا على غزة، تقول إسرائيل إنه ضروري لمنع حماس – التي خاضت ثلاث حروب مع إسرائيل منذ استيلائها على غزة، أطلقت خلالها آلاف الصواريخ باتجاه إسرائيل وحفرت عشرت الأنفاق الهجومية تحت الحدود – من استيراد الأسلحة.

ساهم في هذا التقرير خالد أبو طعمة وطاقم تايمز أوف إسرائيل.