قال مسؤول كبير في حركة “حماس” يوم الثلاثاء أنه إذا لم تلتزم إسرائيل ببنود اتفاق معمول به لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه مع الحركة، فإن الفلسطينيين سيقتحمون حدود قطاع غزة مع الدولة اليهودية.

وأدلى فتحي حماد، العضو في المكتب السياسي لحركة حماس المعروف بخطابه حاد اللهجة، بتصريحاته في مظاهرة أجريت في منطقة الحدود الشمالية بين إسرائيل وغزة.

وقال في خطاب قصير: “اذا لم يعد العدو إلى رشده ولم يقم بتطبيق التفاهمات، سنقتحم الحدود”، من دون أن يخوض في تفاصيل ما يريد أن تفعله إسرائيل. وأضاف: “صبرنا نفد. صبرنا نفد”.

منذ أواخر مارس 2018، تنظم حركة حماس وأحزاب سياسية فلسطينية ومجموعات مجتمع مدني مظاهرات أسبوعية في المنطقة الحدودية لغزة، تهدف كما يقولون إلى اجبار الدولة اليهودية على رفع القيود التي تفرضها على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى داخل القطاع الساحلي. إسرائيل تقول إن الحصار يهدف إلى منع حماس، الملتزمة بتدميرها، من استيراد الأسلحة.

وشهدت المظاهرات أحداث عنف كثيرة، تضمنت إلقاء قنابل حارقة وحجارة وأجسام أخرى باتجاه الجنود الإسرائيليين، بالإضافة إلى إلحاق أضرار بالسياج.

إلا أن إسرائيل وحماس توصلتا إلى سلسلة من التفاهمات في الصيف الماضي من خلال وسطاء لتزويد غزة بمحفزات اقتصادية مقابل الهدوء النسبي على طول الحدود.  الأطراف الرئيسية التي ساهمت في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار المعمول به هي مصر والمنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، وقطر.

على مدى الأشهر القليلة الماضية، بدأت تفاصيل التفاهمات تتجسد على الأرض. إسرائيل سمحت لشاحنات محملة بوقود اشترته قطر بالدخول إلى غزة، بالإضافة إلى أموال من الدوحة للموظفين الحكوميين الذين قامت حماس بتعيينهم والعائلات المحتاجة.

فلسطينيون يتسلقون السياج الأمني عند الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، خلال مواجهات في شرق مدينة غزة، 15 فبراير، 2019. (Said Khatib/AFP)

إلا أنه في أواخر شهر يناير رفضت حركة حماس الأموال المخصصة للموظفين الحكوميين ووافقت في وقت لاحق مع قطر على استخدام الأموال لمشاريع عمالة مؤقتة تدعمها الأمم المتحدة.

في غضون ذلك، اتخذت حماس إجراءات للتخفيف من حدة التظاهرات في الأشهر الماضية، لكن الأسابيع الأخيرة شهدت تصعيدا في المواجهات مع القوات الإسرائيلية.

مؤخرا اتهم مسؤولون في حماس إسرائيل بمحاولة تجنب تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار المعمول به  للتهرب من رفع القيود عن غزة.

حماد هاجم أيضا دفء العلاقات  بين بعض الدول العربية وإسرائيل.

وقال حماد: “هنا، في هذا اليوم، نوجه أيضا رسالة إلى جميع الأنظمة العربية التي تقوم بالتطبيع [مع إسرائيل] علنا وسرا. نقول لهم أنهم لن ينجحوا ولن ينتصروا. سيتم دفنكم في صناديق قمامة التاريخ مع أعداء الله واليهود”.

في الأسبوع الماضي، اشترك عدد من المسؤولين العرب الكبار ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مؤتمر استضافته الولايات المتحدة وبولندا حول الشرق الأوسط في وارسو.

بالإضافة إلى ذلك، زار العديد من كبار المسؤولين الإسرائيليين بلدانا عربية في الأشهر القليلة الماضية، من ضمنها عُمان، الإمارات العربية المتحدة ومصر.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.