على الأرجح ان يكون الدعم من حركة حماس هو آخر ما يريده زعيم حزب العمال البريطاني جيرمي كوربن، بينما يحاول التعامل مع الاتهامات بأن انتقادات اسرائيل تحولت الى معاداة السامية في بعض اجزاء الحزب.

ولكن قد يكون هذا بالضبط ما حصل عليه الثلاثاء، مع صدور انباء بان مسؤول من الحركة الفلسطينية أشاد برفض كوربن بعزل نفسه عن حماس، قائلا أن هذه “ضربة مؤلمة للعدو الصهيوني”.

وقال طاهر النونو خلال مقابلة مع موقع “بريتبارت جروزاليم” المحافظ، بأن رفض كوربن لإدانة حماس ساهم بحملة مقاطعة اسرائيل، وأوصل الرسالة الى دول غربية اخرى بأن الحركة الفلسطينية التي تهدف لدمار اسرائيل ليست حركة ارهابية.

وقال النونو لاحقا لموقع “ميدل ايست آي”، انه لم يتحدث مع موقع “بريتبارت”.

قائلا: “لم أصدر أي تصريح بالنسبة لهذه المسألة ابدا. أنا اطلب جميع وسائل الاعلام بإزالة اقتباساتي لأنها غير صحيحة. لم اتحدث مع أي أحد – لا الإعلام المحلي ولا العالمي. لم يتصل بي احد على الاطلاق”.

وتأتي ملاحظات النونو المفترضة بعد تعليق حزب العمل لعضوية عدة اعضاء بسبب منشورات معادية للسامية على مواقع التواصل الإجتماعي. ولكن بينما حاول حزب العمل لمحاربة محاولات تصويره كمعاد للسامية، تم انتقاده ايضا بسبب تواصل كوربن الماضي مع حركتي حماس وحزب الله.

“نحن نرحب بإعلان رئيس حزب العمال ونرى ان تعامله تصريح هام جدا وضربة مؤلمة للعدو الصهيوني”، قال النونو، بحسب “بريتبارت”.

“انه يأتي ضمن حملة المقاطعة الدولية التي يعاني منها العدو (اسرائيل). هذه الحملة تنجح في كل من المستوى الاقتصادي والسياسي وتأتي في وقت يواجه فيه العدو مصاعب في تبرير جرائمه ضد الشعب الفلسطيني”.

وورد ان النونو، الذي وصفه موقع “بريتبارت” كمدير فرع الإعلام في حماس، اضاف ان توجه كوربن لحماس يظهر انه “لا زال يتم تقدير واحترام حركات التحرر”.

وورد أيضا أن النونو ادعى أن مسؤولين في حماس التقوا مؤخرا مع قادة غربيين لم يتم تسميتهم، الذين “عبروا عن تفهمهم لمواقف حماس ومقاومة حماس للاحتلال، خاصة في حدود 1967”.

ويوم الأحد، عارض كوربن دعوة السفير الإسرائيلي مارك ريغيف لإدانة العلاقات مع حركة حماس وحزب الله، الحركات المسلحة التي تعتبرها بريطانيا منظمات ارهابية.

ووفقا لصحيفة “ذا تيليغراف”، اصدر ناطق بإسم حزب العمل تصريح ورد فيه أن “جيرمي كوربن طالما دعم حقوق الفلسطينيين والسعي للسلام والعدف في الشرق الأوسط بواسطة الحوار والمفاوضات”.

“الحديث فقط مع الأشخاص الذين يوافقونك الرأي لن يساهم في التوصل الى العدل او السلام”، أكد التصريح.

وتأتي الدعوة لإدانة كوربن لحماس وحزب الله بينما يحاول حزب العمل طرد مسؤولين اصدروا تصريحات معادية للسامية من داخل الحزب، وقام بتعليق عضوية العديد منهم، ومن ضمنهم عمدة لندن السابق كين ليفينغستون، الذي قال الخميس ان هيتلر دعم الصهيونية قبل ان “يصاب بالجنون ويقتل 6 ملايين يهودي”.

وأتت ملاحظات ليفينغستون اثناء محاولته الدفاع عن عضو البرلمان ناز شاه، التي تم تعليق عصويتها بسبب منشور على موقع فيس بوك دعت فيه لنقل مكان اسرائيل.

وفي يوم الإثنين، علق حزب العمل عضوية ثلاثة مسؤولين إضافيين. وورد في تقرير “ذا تلغراف” ان الحزب علق عضوية حوالي 50 عضوا بهدوء خلال الشهرين الماضيين بسبب ملاحظات معادية للسامية أو عنصرية.