تتفاوض حركة حماس على صفقة تبادل أسرى مع اسرائيل تهدف لتبادل مدنيين اثنين اسرائيليين وجثامين جنديين اثنين محتجزين في غزة، مقابل اطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية، قال مسؤول غير مسمى من حماس الأربعاء.

وخلال مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، قال المسؤول أن حماس سوف تتقدم بالمفاوضات فقط بعد اطلاق اسرائيل سراح مئات الفلسطينيين، الذين تم اعتقالهم من جديد بعد اطلاق سراحهم في صفقة عام 2011 لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المخطوف جلعاد شاليط.

وردا على السؤال إن كانت حماس سوف توفر دليل على حياة المدنيين الإسرائيليين، قال المسؤول ان “لكل شيء ثمن”، وأن المفاوضات سوف تجرى بعيد عن أضواء الإعلام.

وتحتفظ حماس بجثامين الجنديين اورون شاؤول وهدار غولدين، اللذين قتلا خلال حرب غزة عام 2014، بالإضافة الى افراهام مانغيستو البالغ (29 عاما)، وجمعة إبراهيم أبو غنيمة.

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

وتفاوضت اسرائيل بشكل مباشر فقط مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وليس مع حركة حماس التي تحكم قطاع غزة، التي تعتبرها منظمة ارهابية، وعلى الأرجح أن يتم تواسط أي صفقة لتبادل الأسرى من قبل طرف ثالث.

وعلق المسؤول أيضا على تقرير مراقب الدولة يوسف شابيرا حول تعامل اسرائيل مع حرب عام 2014، قائلا أن النزاعات السياسية الداخلية في اسرائيل حول التحقيق الحكومي يثبت أن حملة اسرائيل العسكرية لم تكن انتصار عسكري.

وتابع بالقول، أن حماس لا تسعى في الوقت الحالي لإطلاق جولة قتال جديدة مع اسرائيل، ولكنها تجهز لجميع الامكانيات، وخاصة بعد تعيين افيغادور ليبرمان “المجنون” في شهر مايو بمنصب وزير الدفاع.

وقال أن شبكة انفاق حماس للتهريب والهجوم هي سلاح الحركة، وأن مقاتلي الحركة يحفرون الأنفاق العابرة للحدود تماما كما تشتري اسرائيل الطائرات الحربية.

وفي وقت سابق الأربعاء، أفادت تقارير اعلامية فلسطينية أن ثمانية من سكان غزة اصيبوا بعد انهيار نفق بالقرب من مدينة غزة، وهو الحادث الأخير في سلسلة انهيارات لأنفاق في الأشهر الأخيرة أدت إلى مقتل أكثر من عشرة فلسطينيين.

مسلحون فلسطينيون من الذراع العسكري للجهاد الإسلامي، سرايا القدس، يسيرون في نفق يُستخدم لنقل صواريخ وقذائف ذهابا وإيابا إستعدادا للصراع القادم مع إسرائيل، خلال مشاركتهم في تدريبات عسكرية جنوبي قطاع غزة، 3 مارس، 2015. (AFP/Mahmud Hams)

مسلحون فلسطينيون من الذراع العسكري للجهاد الإسلامي، سرايا القدس، يسيرون في نفق يُستخدم لنقل صواريخ وقذائف ذهابا وإيابا إستعدادا للصراع القادم مع إسرائيل، خلال مشاركتهم في تدريبات عسكرية جنوبي قطاع غزة، 3 مارس، 2015. (AFP/Mahmud Hams)

ووصف التقارير اصاباتهم ما بين خفيفة حتى متوسطة.

وكان الإنهيار ليلة الثلاثاء الأربعاء، هو الخامس عشر منذ بداية العام. وقُتل 19 شخصا، يفترض أن معظمهم تابعين لكتائب حماس المسلحة، في الإنهيارات. وفي 19 يوليو، قُتل مقاتل تابع للجهاد الإسلامي في القطاع عند انهيار نفق شرق خانيونس.

ومن غير المعروف ما الذي يؤدي الى انهيار العديد من الأنفاق، التي تخدم عدة اهداف، منها تهريب السلع والاسلحة من شبه جزيرة سيناء وتنفيذ هجمات ضد بلدات اسرائيلية مجاورة لحدود غزة.

وحذرت السلطات الإسرائيلية أن حماس بدأت إعادة بناء شبكة انفاقها، والتي تصل بعضها الى داخلا الأراضي الإسرائيلية، والتي يمكن استخدامها لشن هجمات مفاجئة، كما حصل عام 2014.

جنود إسرائيليون يقفون حول نفق في غزة في 24 يوليو، 2014. تم إستخدام الأنفاق كقنوات هجوم داخل إسرائيل وكوسيلة لقتال القوات الإسرائيلية داخل غزة. (Courtesy IDF Flickr)

جنود إسرائيليون يقفون حول نفق في غزة في 24 يوليو، 2014. تم إستخدام الأنفاق كقنوات هجوم داخل إسرائيل وكوسيلة لقتال القوات الإسرائيلية داخل غزة. (Courtesy IDF Flickr)

ومنذ شهر ابريل، اكتشف الجيش نفقان يصلان الى داخل الأراضي الإسرائيلية، وقال الشاباك انه أوقف عدد من سكان غزة يمكنهم توفير معلومات مكثفة حول نظام الأنفاق.

وربط مسؤولون اسرائيليون بين العديد من انهيارات الأنفاق الأخيرة وبين نقص المواد، مثل الخشب والإسمنت الضرورية لتقوية جدران الأنفاق، لدى حماس.

وأفادت تقرير اعلامية عبرية أن حماس تستخدم بدلا عن ذلك الـ”فيبرغلاس”، وهي مادة غير قوية بما فيه الكفاية لتحمل وزن الرمال.

ويحدد الحصار الإسرائيلي، الذي يهدف لحظر دخول الأسلحة أو المعدات العسكرية الأخرى الى القطاع، حركة الأشخاص والمنتوجات من وإلى القطاع، وحدود مصر الوحيدة مع غزة يبقى مغلقا معظم الوقت منذ عام 2013، بسبب الإدعاءات المصرية ان حماس دعمت حركة الإخوان المسلمين والإسلاميين في سيناء.