قال الأمين العام لـ”الحزب الشيوعي” التابع ل”الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة” – أحد الأحزاب الأربعة التي تشكل “القائمة (العربية) الموحدة” في الكنيست – الأحد إعلانه التأييد عن دعمه للرئيس السوري بشار الأسد.

ونشر عادل عامر يوم الجمعة بيانا أشاد بـ”توحيد مدينة حلب”، بعد سقوط الجزء الشرقي من المدينة السورية تحت سيطرة القوات الموالية للنظام.

وكتب عامر في البيان الذي نشره على صفحة الحزب على الفيسبوك إن “توحيد مدينة حلب من براثن المنظمات الإرهابية هو نقطة تحوّل مفصلية في صدّ قوى الإرهاب التكفيري في سوريا، وإفشال الهجمة الاستعمارية-الرجعية على شعوب المنطقة”.

وتابع عامر قائلا: “توحيد حلب يقطع الطريق نهائيا على مخططات تقسيم سوريا، ويعبر عن فشل استراتيجية الولايات المتحدة وتركيا والسعودية وقطر، وعجزهم عن مواصلة الدفاع عن المنظمات الإرهابية التي عاثت بالبلاد وبالمواطنين فسادًا وإرهابًا”.

وأضاف: “نؤكد دعمنا للحل السياسي القائم على وأد الإرهاب وعلى الحوار السياسي الذي يجمع كل القوى السورية التي تؤمن بسوريا موحّدة ومستقلة وديمقراطية وتعددية”.

وانتظر الآلاف من المدنيين المحاصرين وما تبقى من مقاتلي المعارضة في حلب إستئناف إجلائهم السبت، بعد يوم من تعليق الحكومة السورية للعملية.

وبسطت القوات السورية هذا الأسبوع سيطرتها بالكامل على الجزء الشرقي من المدينة، التي سيطر عليها مقاتلي المعارضة منذ عام 2012.

البيان الذي أصدره عامر أثار ضجة في صفوف نشطاء الحزب ودل على الصراع داخل الحزب الذي يرأسه رئيس “القائمة (العربية) المشتركة”، أيمن عودة.

وقال عامر لإذاعة الجيش الأحد “أين كُتب بأننا ندعم الأسد؟ نحن ندعم الشعب السوري وندين الإعتداء على المدنيين”.

بعد ساعات من نشر عامر لبيانه على الإنترنت ليلة الجمعة، نشر عودة بيانا إنتقد فيه الطبيعة المتطرفة لمجموعات المتمردين التي تقاتل في حلب، لكنه حمّل النظام السوري أيضا مسؤولية ما يجري.

وقال قائد الحزب في بيان له “بداية المأساة في سوريا هي في نظام إستبدادي حكمها لعقود. معارضة النظام ولّدت نضالا شعبيا على أي شخص صاحب ضمير وأخلاق أن يدعمه. ولكن للأسف، تم إختطاف هذا النضال من قبل جماعات متوحشة، مثل جبهة النصرة (التابعة للقاعدة) وداعش، حتى أصبح من غير الإنساني الوقوف إلى جانب هذه القوى الظلامية”.

وأضاف عودة أن تنظيم داعش هو تهديد فوري على المنطقة بكاملها ويجب القضاء عليه. ودعا رئيس “القائمة المشتركة” إلى وقف “الجرائم الفظيعة التي يتم إرتكابها” في حلب وأعرب عن دعمه لـ”سوريا ديمقراطية ومستقلة وموحدة، حرة من السيطرة الأجنبية”.

عضو الكنيست دوف حنين، وهو أيضا عضو في “الحزب الشيوعي” (المعروف بإسم “ماكي”)، قال هو أيضا الجمعة بأن “معارضته للجهاديين والدعم الذي يحصلون عليه من دول الخليج وتركيا ومن خارج المنطقة، لم ولن يكون بمثابة إظهار تضامن مع النظام السوري”.

الصحفي المستقل نوعام شيزاف، الذي وصفته صحيفة “هآرتس” بناشط في “الجبهة”، قال إن البيان من الحزب الشيوعي “يلقي بظلاله الرهيبة على مؤيدي وناخبي الحزب (وأنا من بينهم)”.

زهافا غلئون، رئيسة حزب “ميرتس” اليساري، إنتقدت تصريحات عامر وقالت إن “الدعم المستمر من كبار المسؤولين في ’ماكي’ للأسد و[الرئيس السوري فلاديمير] بوتين هو وصمة عار على جبين هذا الحزب، تقريبا بنفس القدر الذي تشكل فيه حلب بنفسها وصمة عار في ضمير العالم”.

وتشهد مدينة حلب أحداث عنف قد تكون الأسوأ التي شهدتها الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ 6 أعوام والتي راح ضيحتها أكثر من 310,000 شخص.

في الأسبوع الماضي، طردت قوات الأسد، مدعومة من روسيا، آخر جيوب المعارضة المتبقية من المدينة في هجوم شرس أسفر عن مقتل مئات الأشخاص بحسب تقارير.

ساهم في هذا التقرير تايمز أوف إسرائيل ووكالة فرانس برس.