انتقد مسؤول من اللجنة الأمريكية للشؤون العامة الإسرائيلية (ايباك)، مجموعة الضغط الأمريكية الرئيسية الداعمة لإسرائيل، الخميس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإضعاف المعارضة للاتفاق النووي الإيراني عن طريق إصراره تقديم خطاب أمام الكونغرس حول هذه المسألة في شهر مارس.

“خطاب نتنياهو في الكونغرس حول المسألة الإيرانية إلى مسألة حزبية”، قال المسؤول لموقع “والا”. “عندما أصر على الإستمرار بهذه الخطوة، التي اعتبرت مناورة جمهورية ضد الرئيس، فقدنا جزء كبير من الحزب الديمقراطي، بدونه لا يمكن عرقلة الإتفاق”، قال المسؤول، الذي طلب عدم تسميته.

وإمتنع عشرات المشرعون الديمقراطيون من حضور خطاب نتنياهو – الذي تم ترتيبه بدون علم البيت الأبيض – ومن ضمنهم الرئيس أوباما ونائب الرئيس جو بايدن.

وتقود ايباك الصراع ضد الإتفاق النووي، الذي تم التوصل اليه في شهر يوليو بين إيران والدول الكبرى، والذي يحد من برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات الإقتصادية المفروضة عليها. ولكن وفقا للصحفي الإسرائيلي المخضرم بن كسبيت، عارضت المجموعة خطاب نتنياهو امام الكونغرس، وحثته على إلغائه لتوقعها الضغوطات الناتجة على العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل. ويبدو ـن نتنياهو رفض وتابع بالخطاب.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال خطابه امام المؤتمر السنوي للجنة العلاقات الخارجية الاميركية - الاسرائيلية (ايباك)، 2 مارس 2015 (MARK WILSON / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / AFP)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال خطابه امام المؤتمر السنوي للجنة العلاقات الخارجية الاميركية – الاسرائيلية (ايباك)، 2 مارس 2015 (MARK WILSON / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / AFP)

ووفقا للمسؤول في ايباك، لم تكن المجموعة الوحيدة التي نبهت رئيس الوزراء إلى هذه المخاوف.

“عدة ـسابيع قبل خطاب نتنياهو ـمام الكونغرس، حثه ـعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ على الغائه، قائلين ـنه من غير الملائم لرئيس الوزراء الإسرائيلي بأن يتصرف بهذا الشكل خلف ظهر رئيس الولايات المتحدة”، قال المسؤول. “بدلا من الخطاب، اقترحوا عليه ـن يأتي لواشنطن ليلتقي معهم خلف ـبواب مغلقة، بدون كاميرات تلفزيون، كي يتمكن من شرح موقفه حول المسألة الإيرانية”.

وـضاف المسؤول: “العديد من الأشخاص هنا يعتقدون أنه في حال نتنياهو قبل عرضهم، لكان لدينا فرصة أفضل [لعرقلة الإتفاق]”.

وفي يوم الأربعاء، قالت السيناتور الديمقراطية باربرا ميكولسكي انها تدعم الإتفاق، ما يمنح الرئيس باراك أوباما دعم 34 من أعضاء مجلس الشيوخ الضروري لضمان انتصار الإتفاق على أي محاولة للكونغرس بعرقلته.

ومن أجل عرقلة الإتفاق، المعارضون للإتفاق بحاجة لمعارضة 13 سناتور ديمقراطي للرئيس، الذي يروج للإتفاق وتعهد ممارسة الفيتو للتصدي لأي محاولة للكونغرس الجمهوري بغالبيته لعرقلته. وعن طريق مخاطبة الكونغرس في شهر مارس، قال المسؤول في ايباك، حول نتنياهو المسألة إلى مسألة حزبية بحت.

“ما حدث هو أن 50 ديمقراطيا قاطعوا الخطاب، وتواجد العديد غيرهم ولكن كانوا غاضبين اتجاه نتنياهو، الذي أجبرهم الإختيار بين إسرائيل والرئيس”، قال المسؤول لوالا. “منذ تلك اللحظة، تحولت قصة الإتفاق إلى قصة ديمقراطيين ضد جمهوريين، مثل العديد من المسائل السياسية. هذا سهل مهمة الإقناع لأوباما”.