أكد مسؤول كبير في حزب “اليمين الجديد”، الذي فشل في اجتياز نسبة الحسم الانتخابية في الانتخابات التي أجريت في الشهر الماضي، أن حزبه سيخوض الانتخابات الجديدة إذا لم يتمكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تشكيل إئتلاف حكومي قبل الموعد النهائي ليلة الأربعاء.

إلا أن مصير الشراكة بين مؤسسي الحزب نفتالي بينيت وأييليت شاكيد بدا غير مؤكد أكثر من أي وقت مضى.

وقال المسؤول لتايمز أوف إسرائيل إن الحزب سيخوض الإنتخابات “مع أو بدون شاكيد” وأنه سيسعى إلى تشكيل تحالفات جديدة لتوسيع نطاق جاذبيته وضمان دخوله الكنيست.

ولم يكن جميع مرشحي الحزب في الإنتخابات التي أجريت في أبريل على دراية بالخطة التي تحدث عنها المسؤول الكبير، بحسب ما علمه تايمز أوف إسرائيل.

ويأتي إعلان المسؤول في الوقت الذي تدور فيها شائعات حول مستقبل شاكيد السياسي.

وكان وزيرة العدل المنتهية ولايتها قد انفصلت عن حزب “البيت اليهودي” مع بينيت في شهر ديسمبر بهدف تشكيل حزب “اليمين الجديد”، الذي أعرب عن مواقف أكثر تشددا من “الليكود” في المسائل الأمنية خلال حملته الإنتخابية، بينما مثل في الوقت نفسه ما وصفه بـ”شراكة علمانية-متدينة”. وكان الحزب بحاجة إلى أقل من ألفي صوت لوصول نسبة الحسم الانتخابية (3.25%) اللازمة لدخول الكنيست.

رئيسا حزب “اليمين الجديد”، أييليت شاكيد (من اليمين) ونفتالي بينيت يخاطبنا مناصري الحزب في مقر الحملة الإنتخابية في بني براك، 9 أبريل، 2019. (Jacob Magid/Times of Israel)

خلال الشهر والنصف الأخيرين، لم تكن هناك تقريبا أي ظهورات إعلامية لبينيت وشاكيد، في الوقت الذي أشارت فيه تقارير إلى أن الأخيرة تستعد للانضمام لحزب “الليكود”، متوقعة أن تكون الانتخابات المقبلة بعد سنة أو سنتين.

لكن فشل نتنياهو في بناء تحالف بسبب الأزمة بين حزب “يسرائيل بيتنو” وأحزاب الحريديم على خلفية تشريع ينظم الإعفاءات من الخدمة العسكرية لطلاب المعاهد الدينية، وضع شاكيد وحزب “اليمين الجديد” في موقف قد يحتاجان فيه إلى اتخاذ قرار في ما إذا كانا يريدان العودة إلى الساحة السياسية بشكل أسرع مما توقعا.

يوم الأحد، قال رئيس “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، إنه سيرحب بانضمام شاكيد إلى صفوف حزبه في حال تقرر في النهاية اجراء انتخابات جديدة. وذكرت القناة 13 ان الاثنين التقيا مرتين في الأسابيع الأخيرة منذ الانتخابات، وفي أحد هذين اللقائين جرت بينهما دردشة مستفيضة وجها لوجه.

إلا أن شاكيد أوضحت في خطاب ألقته يوم الإثنين في مؤتمر قانوني في إيلات إن التقارير بشأن استعدادها الانضمام لحزب “يسرائيل بيتنو” غير صحيحة.

وقال رافي بيرتس، زعيم حزب “البيت اليهودي” الذي انسحب منه شاكيد، لقناة الكنيست قبل ساعات من ذلك إنه سيكون على وزير العدل “طرق باب [الحزب] بشكل مهذب” إذا كانت ترغب بالعودة إلى صفوف الحزب، وسيتطلب الأمر بعد ذلك دراسة.