من المرجح أن تقدم الشرطة توصياتها في قضيتي فساد ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال ثلاثة اسابيع، حسب ما أفادت قناة “حداشوت” يوم الخميس، مشيرة الى مصدر في الشرطة.

وقال المصدر أنه بإستثناء تطورات غير متوقعة، التحقيقين على وشط الإنتهاء وسوف يتم تسليم النتائج الى الادعاء قريبا. وأضاف أن الشرطة لا تنوي استجواب نتنياهو مرة أخرى، وقد تم استجوابه سبعة مرات حتى الآن.

ويبدو أن نتنياهو أيضا يتوقع أن توصي الشرطة بتوجيه لائحة اتهام ضده، وفي يوم الثلاثاء وجه ضربة برلمانية ضد سلطات انفاذ القانون. وفي خطاب امام تجمع لأعضاء حزب الليكود، قلل رئيس الوزراء من أهمية توصيات الشرطة.

“ستكون هناك توصيات [لتوجيه تهم ضدي] – وماذا بعد؟”، قال نتنياهو. “إليكم حقيقة أشك في أن الجمهور يعرفها: الأغلبية الساحقة لتوصيات الشرطة تنتهي بلا شيء. أكثر من 60% من توصيات شرطة تذهب إلى سلة المهملات”.

وهاجم نتنياهو الشرطة، ولمح انه تمت معاملته بشكل غير منصف.

“منذ يناير 2017، قبل نحو عام، تم تسريب الخبر بأعجوبة: الشرطة ستوصي بتوجيه لائحة اتهام ضد نتنياهو. عرفوا ذلك قبل عام، حتى قبل التحقيق”، وتابع: “لماذا استغرقت المسألة عاما كاملا؟ تضييع للوقت وللمال العام”.

وفي يوم الأربعاء، قال مسؤولو انفاذ قانون رفيعون لقناة “حداشوت”، أن نتنياهو يستخدم معطيات مضللة، وأن 80% من قضايا الفساد في القطاع العام حيث توصي الشرطة لتقديم لائحة اتهام تنتهي بتقديمها.

وقال مسؤول رفيع في الشرطة، الذي لم تسميه “حداشوت”، قال للصحفي الجنائي المخضرم في القناة موشي نوسباوم يوم الاربعاء: “سوف نقول رأينا في تقرير التحقيق والتوصيات العلنية. ربما عندها الجماهير سوف تدرك لماذا بدا رئيس الوزراء غاضبا ومرتبكا لهذه الدرجة يوم امس”.

ويُشتبه بتورط نتنياهو في قضيتي فساد، اللتين تُعرفان بالقضيتين رقم 1000 ورقم 2000. في الأولى، يُشتبه بحصول نتنياهو وزوجته سارة على هدايا بصورة غير مشروعة من رجال أعمال، أبرزها سيجار وزجاجات شمبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل من المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان. في القضية رقم 2000 أيضا يدور الحديث عن شبهات بوجود صفقة مقايضة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بموجبها كان سيفرض رئيس الوزراء قيودا للحد من انتشار الصحيفة المنافسة المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، من خلال تشريع في الكنيست مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

وهاجم نتنياهو في خطابه الثلاثاء ايضا الإعلام، وادعى أن المظاهرات ضد الفساد في تل ابيب ممولة من قبل الصندوق الإسرائيلي الجديد.

وأثار خطاب نتنياهو اتهامات من قبل المعارضة انه يهدف الى نزع شرعية سلطات انفاذ القانون في اسرائيل. واتهم البعض نتنياهو بالسعي لأذية ثقة الجماهير بالشرطة من أجل حماية مكانته السياسية.

وقد قام شريك مركزي في ائتلاف نتنياهو بدعم الشرطة مباشرة. وقال وزير المالية موشيه كحلون، رئيس حزب كولانو: “نحن في الحكومة، في وزارة المالية، في جميع المؤسسات [الحكومية]، ندعم الشرطة وحكم القانون (…) تابعوا العمل الهام الذي تقومون به”.

وقد ابعد وزير الأمن العام جلعاد اردان من حزب (الليكود)، الذي يشرف على الشرطة، نفسه عن تصريحات نتنياهو ايضا.

“لست راضيا عن كل هذه التصريحات، لست راضيا عن الأسلوب أو التفسير الذي يمكن أن ينبثق عن هذه التصريحات”، قال اردان. “إنني أعتقد بأن الشرطة تقوم بعملها وأنا لا أشكك بدورها”.

ولكن دعم العديد من شركاء نتنياهو في الحكومة توجه رئيس الوزراء، وقللوا من أهمية التوصيات.

وقد اقترح حلفاء نتنياهو في الكنيست، وخاصة عضو الكنيست دافيد امسلم من حزب (الليكود)، ورئيس الإئتلاف السابق دافيد بيتان – الذي استقال من منصبه القوي يوم الأربعاء في اعقاب تحقيق فساد ضده – مشروع قانون يحظر الشرطة خلال التحقيق مع موظفين حكوميين من نشر توصياتها لتقديم لوائح اتهام.