حذر مصدر فلسطيني رفيع المستوى اليوم الخميس أن التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية على وشك الانهيار. قال المصدر، في حديث مع التايمز اوف إسرائيل، أن التطورات “الخطيرة” الأخيرة على أرض الواقع – لا سيما مقتل اثنين من الفلسطينيين في مظاهرات يوم النكبة في وقت سابق من اليوم – ادت بالفعل إلى ضغط شديد على القيادة الفلسطينية لقطع العلاقات فورياً مع الأجهزة الأمنية لإسرائيل.

قال المصدر, أنه كان هناك تنسيق بين الجانبين قبل المظاهرات يوم الخميس، ولكن ذلك لم يكن كافياً لمنع الوفيات. وأضاف أن السلطة الفلسطينية أكدت خلال المناقشات مع مسؤولي وزارة الدفاع الإسرائيلية في أعقاب الحادث، أن تحقيقا سيبدأ في بحث ما تسبب في الوفيات وما إذا كان الجنود أطلقوا نارا حية.

ولكن حتى إذا لم يموتوا من نارا حية، قال المصدر، تطالب حركة فتح والمنظمات الأخرى من مسؤولي الدفاع الفلسطيني بوقف التنسيق مع إسرائيل.

“أننا لا نريد تصعيد”، قال، “ولكن افهم أن الوضع على أرض الواقع على حافة انفجار.”

يمكننا العمل على تهدئة مشاعر الناس، ولكن لا يستغرق الامر سوى رصاصة واحدة لاشغال هذه المشاعر مرة أخرى،” تابع، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية تقوم بتنظيم اجتماعات للبحث في التنسيق الأمني المتواصل مع إسرائيل.

“اننا لسنا جيش لبنان الجنوبي”، قال، في إشارة إلى مجموعة الميليشيا التي استخدمتها اسرائيل مرة كوكيل في جنوب لبنان ضد منظمة التحرير الفلسطينية وحزب الله. “يجب أن نفعل شيئا هنا من أجل استقرار الوضع. هناك استمرار بناء في المستوطنات، رفض تجميد البناء، واستمرار سوء المعاملة للفلسطينيين”.

وقال “هناك الآن إضراباً عن الطعام بين السجناء والوضع برمته متقلب جداً. نقول لكم، إذا استمرت الظروف على هذا النهج، سنسلمكم وآليات الرقابة وسيكون عليكم التعامل مع الوضع”.

تحدث المصدر أيضا عن موضوع محادثات السلام المتوقفة، قائلا ان هناك اتصالات هاتفية بين أعضاء فريقي التفوض الفلسطيني والإسرائيلي، لكن دون جدوى.

وقال “الإسرائيليين لم يجلبوا أي أفكار جديدة أو مختلفة،”، مشيراً إلى أنه خلال اجتماع يوم الأربعاء في لندن بين وزير خارجية الولايات المتحدة جون كيري ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، كشف للمرة الأولى أن إسرائيل غير مستعدة للإفراج عن 30 سجيناً محكومين بعقوبة طويلة، وليسوا مستعدين لتجميد البناء في المستوطنات.

وقال “في امامنا قرارات صعبة وخطيرة، وأيا منها ليس بسيطاً،”.

ورفضت مصادر في الجيش الإسرائيلي وفي الدفاع التعليق مباشرة على الوضع، على الرغم من أنهم حذروا من أن وقف التعاون الأمني يمكن أن يلحق الضرر بالجانب الفلسطيني، والحالة الاقتصادية لسكان الضفة الغربية. وأشادت المصادر الإسرائيلية أن التنسيق الأمني المتواصل منذ ذلك الحين، كما قالوا، يخدم مصالح كلا الجانبين.