قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني الثلاثاء أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لم يدين سلسلة الهجمات التي قتل خلالها أربعة إسرائيليين، لأن إسرائيل ستصر أن الإدانات وحدها لا تكفي.

وقال فارس قدورة، وزير سابق في السلطة الفلسطينية، الذي أيضا رفض إدانة الهجمات خلال مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلية، أن الرئيس الفلسطيني “اثبت نفسه كقائد أخلاقي”.

وقال عباس، “طالما دان [الهجمات]، و[طالما] حصل على الرد من الإسرائيليين إن هذا ليس كاف، كلماته ملتفة، إن عليه اتخاذ خطوات وانهم سئموا من الحديث”، قال فارس. لهذا الرئيس الفلسطيني قرر “أنه لا يهم الإدانة أم لا – هذا لا يعني الإسرائيليين”.

عباس يخضع لإنتقادات شديدة من قبل الفلسطينيين وهو “بين المطرقة والسندان”، قال فارس. “قد اثبت أنه قائد أخلاقي، بالرغم من تلقيه العديد من الإنتقادات الداخلية، ولهذا لا حاجة لإختباره”.

محمود عباس خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 30 سبتمبر، 2015 (AFP/DON EMMERT)

محمود عباس خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، 30 سبتمبر، 2015 (AFP/DON EMMERT)

ولم يدين فارس هجمات الأسبوع الماضي حيث تم قتل نعاماه وايتام هنكين بالرصاص في الضفة الغربية، وأهارون بانيتا ونحميا طعنا في البلدة القديمة في القدس.

“لن تسمعوا مني إدانة، لأن الأمر لا يستحق، ولا يستحق أن تسألني”، قال فارس.

“إنهم رجال عسكريين، إنهم أشخاص يحرضون، إنهم أشخاص سرقوا الأراضي من الفلسطينيين”، قال، على ما يبدو بإشارة إلى الضحايا الإسرائيليين، ثلاثة منهم كانوا يسكنون بمستوطنات في الضفة الغربية، وواحد في البلدة القديمة.

ايتام ونعمة هينكين اللذان قُتلا في هجوم اطلاق نار قرب نابلس الخميس 1 اوكتوبر 2015 (القناة 2)

ايتام ونعمة هينكين اللذان قُتلا في هجوم اطلاق نار قرب نابلس الخميس 1 اوكتوبر 2015 (القناة 2)

وعند الضغط عليه لتوفير المزيد من الإجابات، أقفل فارس الخط.

أيضا في يوم الثلاثاء، قال النائب أيمن عودة، رئيس القائمة العربية المشتركة، لإذاعة الجيش أنه بينما يعارض النضال المسلح، لن يحكم على الفلسطينيين كيف عليهم محاربة إسرائيل.

“لن أضع خطوط حمراء للوطن العربي؛ هم يقررون كيف يحاربون الإحتلال. أنا أدعم نضال الشعب الفلسطيني لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل. دائما سأحمل الإحتلال الإسرائيلي المسؤولية؛ لا يمكنني أن أقول للفلسطينيين كيف عليهم خوض حربهم”، قال عودة.

وردا على ذلك، قال رئيس حزب (يسرائيل بيتينو) افيغادور ليبرمان، أن أعضاء القائمة العربية بمعظمها “إرهابيين”.

رئيس القائمة العربية المشتركة ايمن عودة (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس القائمة العربية المشتركة ايمن عودة (Yonatan Sindel/Flash90)

“أيمن عودة وأعضاء حزبه يبصقون بوجه دولة إسرائيل، يبصقون بوجه اليهود”، قال ليبرمان لإذاعة الجيش. “لا شك أن هؤلاء إرهابيون يجلسون في الكنيست الإسرائيلي؛ إنهم الذراع السياسي للإرهاب، ونحن لا نتعامل مع هذا أيضا”.

بالرغم من نداء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولون إسرائيليون لإدانة الهجمات، لم تدين القيادة الإسرائيلية القتل. وفي يوم الأحد، دانت السلطة الفلسطينية إسرائيل لقتلها فلسطينيين نفذا هجوم طعن، الأول قتل لافي وبانيتا وأصاب زوجة بانيتا بإصابات خطيرة. والثاني كان من سكان القدس الشرقية الذي طعن مراهق يهودي عمره (15 عاما) خارج البلدة القديمة.

وبتصريح خطي نشرته وكالة “وفا” الرسمية للأنباء، نادى الناطق بإسم السلطة الفلسطينية إيهاب بسيسو المجتمع الدولي للتدخل بعد “مقتل شابين في القدس المحتلة وسلسلة التوغلات داخل المدن والبلدات في الضفة الغربية”.

ضحيتا هجوم الطعن في القدس يوم السبت 3 أكتوبر، 2015، نحاميا لافي، 41 عاما (من اليسار) من القدس، وأهرون بانيتا، 22 عاما (من اليمين) من بيتار عيليت. (Courtesy)

ضحيتا هجوم الطعن في القدس يوم السبت 3 أكتوبر، 2015، نحاميا لافي، 41 عاما (من اليسار) من القدس، وأهرون بانيتا، 22 عاما (من اليمين) من بيتار عيليت. (Courtesy)

ولم يذكر التصريح كون الفلسطينيان حاولا تنفيذ هجوم طعن ضد مواطنين إسرائيليين.

وفي يوم الثلاثاء، قال عباس أنه غير معني بـ”التصعيد” وأنه مستعد للحوار مع إسرائيل. وأتت هذه الملاحظات خلال لقاء لمسؤولين فلسطينيين رفيعين الثلاثاء حول التصعيد الأخير بالعنف.

“نحن ملتزمون بالإتفاقيات”، قال. وـضاف عباس ـنه قال للإسرائيليين بأن الفلسطينيين لا يريدون “تصعيدات عسكرية وأمنية”. وقال أنه تم نقل الرسالة إلى قوات الأمن والناشطين الفلسطينيين.

مضيفا: “نريد الوصول إلى حل دبلوماسي عن طريق أساليب سلمية وليس إلى حل آخر. نريد تقليص إمكانيات الدمار والخسارة التي ستصيب كلا الطرفين بهذا الوضع”.

وأكد عباس أيضا قوله، أنه “في ذات الوقت، سوف نحمي أنفسنا”.

وبالرغم من هذه الملاحظات، وسائل الإعلام التابعة للسلطة الفلسطينية لا زالت تبث مواد تحذر من أن إسرائيل تسعى للإستيلاء على المسجد الأقصى وعلى الحي الإسلامي في البلدة القديمة في القدس، ورد بتقرير القناة الثانية يوم الثلاثاء.