رفض مسؤول رفيع في السلطة الفلسطينية المطلب الأمريكي “المجنون” بوقف السلطة لسياسة دفع مخصصات الرفاه الإجتماعي لعائلات الأسرى الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل لتنفيذهم هجمات ضد إسرائيليين.

وقال مستشار الشؤون الخارجية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، نبيه شعث، الخميس للإذاعة الإسرائيلية إن مطلب إدارة ترامب يهدف عمدا إلى إفشال أي احتمال لإستئناف محادثات سلام إسرائيلية-فلسطينية بوساطة أمريكية.

وقال شعث للمحطة الإذاعية إن الأسرى الفلسطينيين هم ضحايا سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية.

وقال: “من السخف أن نطالب بوقف دفع الرواتب لعائلات الأسرى (…) سيكون ذلك مثل الطلب من إسرائيل التوقف عن الدفع لجنودها”.

في الوقت نفسه، أكد شعث على أن اللقاء الأول الذي جمع عباس بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء كان إيجابيا ونقطة إنطلاق محتملة لمحادثات مستقبلية مع إسرائيل.

بحسب شعث، إستخدم ترامب “لغة إحترام وتقدير” في إشادته بعباس لإستعداد الأخير العودة إلى طاولة المفاوضات.

خلال اجتماعهما الأربعاء، حض ترامب عباس على وقف التحريض ومحاربة الإرهاب و”حل” مسألة قيام السلطة الفلسطينية بدفع مخصصات رفاه اجتماعي لعائلات الأسرى الأمنيين المسجونين في إسرائيل بتهم مهاجمة أو قتل إسرائيليين.

وقال البيت الأبيض في بيان عن اللقاء إن “الرئيس ترامب طرح مخاوفه حول الدفعات للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الذين ارتكبوا أعمالا إرهابية ولعائلاتهم، وشدد على الحاجة إلى حل المسألة”.

ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 6,500 أسير فلسطيني بتهم مختلفة، من بينهم 500 في السجن الإداري، وهو إجراء مثير للجدل يسمح للدولة بتمديد حبس المعتقل من دون توجيه تهم إليه.

وكان رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو قد صرح بأن الرواتب التي تدفعها السلطة الفلسطينية للأسرى تشكل عائقا رئيسيا أمام السلام.

خلال المؤتمر الصحفي المشترك في غرفة روزفلت في البيت الأبيض، تطرق ترامب بشكل مقتضب فقط إلى العنف الفلسطيني بالقول: “لا يمكن أن يمكن هناك سلام دائم ما لم يتحدث القادة الفلسطينيون في صوت واحد ضد التحريض على العنف والكراهية”.

عباس، من جهته، أكد على “أننا نربي شبابنا وأولادنا وأحفادنا على ثقافة السلام”.

المؤتمر الصحفي عُقد الأربعاء قبل أن يجتمع الرجلان على مأدبة عمل مع وفد أمريكي وفلسطيني. ودعا ترامب عباس (82 عاما) إلى البيت الأبيض في إطار جهوده لإحياء محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

يوم الأربعاء أيضا، قال أحمد مجدلاني، وهو مسؤول كبير في منظمة التحرير الفلسطينية ومستشار لعباس، للإذاعة الإسرائيلية إنه في مايو 2014، وقّع كبير مفاوضي نتنياهو، يتسحاق مولخو، وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري على وثيقة تسمح للفلسطينيين بدفع رواتب لعائلات الأسرى من إموال منظمة التحرير الفلسطينية بدلا من خزينة السلطة الفلسطينية.

يوم الأربعاء، نفى مكتب رئيس الوزراء هذه المزاعم، واصفا إياها ب”اختراع فلسطيني آخر، الذي لم يحدث أبدا، ويهدف إلى لفت الأنظار عن نقاش المطالبة بتوقف السلطة الفلسطينية عن تمويل الإرهابيين”.

ساهم في هذا التقرير إريك كورتوليسا.