حذر المسؤول البارز في السلطة الفلسطينية صائب عريقات من أنه في حال إستخدام الولايات المتحدة لحق النقض الفيتو على محاولة السلطة الفلسطينية في الحصول على جدول زمني بدعم من الأمم المتحدة لإنسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية، فسيقوم الفلسطينيون بتقديم طلبات عضوية في المئات من الهيئات الدولية كمواطنين في دولة تحت الإحتلال.

وقال عريقات في تصريح له يوم الثلاثاء أن الفلسطينيين سيسعون للإنضمام إلى حوالي 522 منظمة وبروتوكول ومعاهدة، وهي خطوة تهدف إلى الحصول على إعتراف أكبر بالدولة الفلسطينية.

وأضاف عريقات أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بصفته قائد “دولة فلسطين المحتلة” سيطالب بأن تقوم إسرائيل بالوفاء بجميع إلتزاماتها كقوة محتلة، ملمحا إلى أن السلطة الفلسطينية ستتوقف عن العمل كهيئة إدارية، مما سيحمل إسرائيل مسؤولية إدارة شؤون الأراضي الفلسطينية.

وتوقع عريقات أنه نتيجة لذلك، ستبقى منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن “دولة فلسطين المحتلة ستظل عضوا في عدد من المنظمات الدولية والإقليمية”.

وسيتم أيضا إجراء إنتخابات للرئاسة الفلسطينية والمجلس التشريعي، ولكن خلال هذه الفترة الإنتقالية ستأخذ منظمة التحرير الفلسطينية بزمام السلطة.

وقال عريقات: “قبل الإنتخابات ستكون هناك إنتخابات للمجلس التنفيذي لمنظمة التحرير الفلسطينية بمشاركة حماس والجهاد الإسلامي، وستيصبح المجلس التنفيذي الحكومة المؤقتة لدولة فلسطيني المحتلة وسيُعتبر المجلس الوطني برلمان الشعب الفلسطيني”.

منذ إنهيار المحادثات بوساطة أمريكية مع إسرائيل في شهر أبريل، يسعى الفلسطيينون إلى الإستقلال من خلال مسار دبلوماسي جديد عبر الأمم المتحدة ومنظمات واتفاقيات دولية أخرى.

وكان الفلسطينيون قد حصلوا على صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة عام 2012.

وتبدي إسرائيل معارضة شديدة لمحاولة السلطة الفلسطينية السعي لإعتراف دولي بشكل مستقل بعيدا عن محادثات السلام، حيث حذر رئيس الوزراء بينيامين نيتنياهو هذا الأسبوع أن من شأن الخطوات الأحادية “التسبب بمزيد من التدهور في الوضع – وهو شيء لا يريده أحد منا”.

يوم الثلاثاء حذر الأمين العام للأمم المتحدة با كي مون أيضا إسرائيل والفلسطينين من إتخاذ خطوات أحادية. وحث بان القادة من الطرفين على الإرتقاء إلى مستوى الحدث وإظهار “الشجاعة والرؤية” اللازمين للتغلب على الإختلافات والتفاوض على إتفاق سلام شامل يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقادرة على البقاء.

وأعطيت الدولة الفلسطينية دفعة هذا الشهر بعد قيام السويد وبريطانيا بخطوات رمزية نحو الإعتراف بالدولة.

خلال خطاب تنصيبه في 3 أكتوبر قال رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين أن بلاده ستعترف بالدولة الفلسطينية، ولكن لم يتم تحديد موعد رسمي لهذه الخطوة. بعد أسبوعين من ذلك أجرى البرلمان البريطاني تصويتا رمزيا لصالح الإعتراف بدولة فلسطينية.

ساهمت في هذا التقرير وكالات أنباء.