ندد مسؤول فلسطيني معاملة إسرائيل للأقلية العربية، يوم الاثنين، قائلاً لجمع من السياسيين الإسرائيليين والفلسطينيين، وزعماء المجتمع المدني انه لن يكون هناك سلام حتى صححت الدولة طريقتها في معاملة المواطنين العرب.

قال محمد المدني، المنسق الرئيسي مع المجتمع الإسرائيلي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لمنتدى براغ في القدس أن موقف إسرائيل من المفاوضات كان “أجوف”، متخذاً الخطوة الغير معتادة لنقد الشؤون الداخلية للبلاد.

في المنتدى، مبادرة شعبية بدأت في فبراير لتجمع بين الإسرائيليين والفلسطينيين لدعم حل الدولتين، دعا السياسيين وقادة المجتمع المدني جامعة الدول العربية لإعادة إقرار مبادرة السلام العربية عام 2002 للقمة التي عقدت في الكويت يوم الثلاثاء.

اكد مدني رفض الطلب الإسرائيلي للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية مع اضفائه نقداً لاذعاً لمعاملة إسرائيل لمواطنيها العرب.

مندوب عباس محمد المدني يلقي كلمته امام منتدى براغ ٢٣ مارس ٢٠١٤ (courtesy/AJEEC-NISPED)

مندوب عباس محمد المدني يلقي كلمته امام منتدى براغ ٢٣ مارس ٢٠١٤ (courtesy/AJEEC-NISPED)

قال مدني في نسخة إنجليزية من خطابه الذي وزع على الجمهور “أي حديث إسرائيلي عن السلام مع الفلسطينيين يبقى اجوفاً.. طالما المؤسسة الحاكمة في إسرائيل تفشل في نسج علاقات صحيحة وصحية، مستقيمة وعادلة مع مواطنيها العرب الفلسطينيين. لا تستطيع إسرائيل الادعاء أنها تتطلع للتوصل إلى السلام مع جيرانها العرب في حين انها لا تزال تقمع مواطنيها الفلسطينيين، وتعاملهم كما لو كانوا مواطنين من الدرجة الثالثة أو الرابعة”.

ثم شرع مدني بنقل تهديدا ضمنياً للإسرائيليين.

“حتى متى تتوقعون ان يواصل الشعب الفلسطيني بإقرار سلام الشجعان الذي نادى به الزعيمين الراحلين ياسر عرفات واسحق رابين؟” سأل مدني الإسرائيليين. “الى متى سيتحمل شعبنا الذي يعاني تحت الاحتلال، جميع التدابير التعسفية التي تواصل سلطات الاحتلال بممارستها”؟

عضو الكنيست مئير شطريت مع عضو فتح عبدالله عبدالله في منتدى براغ ٢٣ مارس ٢٠١٤ (courtesy/AJEEC-NISPED)

عضو الكنيست مئير شطريت مع عضو فتح عبدالله عبدالله في منتدى براغ ٢٣ مارس ٢٠١٤ (courtesy/AJEEC-NISPED)

وافتتح منتدى براغ برابطة من منظمات المجتمع المدني من إسرائيل والشرق الأوسط المعروفة باسم الرابطة الاقليمية لمبادرة السلام العربية، التي تم إنشاؤها في عام 2011.

وكرر مدني رفض الفلسطينيين للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، مدعيا ان المسألة إسرائيلية داخلية. حيث نفى أيضا المخاوف الأمنية الإسرائيلية فيما يتعلق بغور الأردن، حيث تسعى إسرائيل الى تواجد طويل الامد هناك للجيش الإسرائيلي.

قال مدني, “لا شيء يمكن أن يبرر تعنت إسرائيل في فرض الشروط التي لا يقبلها أي سبب أو منطق. لا ذرائع أمنية وهمية التي تستخدمها إسرائيل لابقاء منطقة غور الأردن تحت سيطرتها، ولا إصرارها على الاحتفاظ بأجزاء من الضفة الغربية أو القدس الشرقية.”

احتج مدني, ان مطالب إسرائيل “لا أساس لها وغير مبررة” وتم طرحها فقط “من أجل نسف السلام”.

“لا يمكن تحقيق السلام ما دام الاحتلال.. مستمر بسيادته وتوجيهه الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي أصبحت رهينة في أيدي المتطرفين الإسرائيليين.”

بالإضافة إلى مدني، حضر عدد من المسؤولين الفلسطينيين وقادة المجتمع المدني الاجتماع الذي عقد في جمعية الشبان المسيحيين الامريكيين في القدس، بما في ذلك الوزير السابق لشؤون الأسرى أشرف العجرمي، الملياردير منيب المصري، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح عبد الله عبد الله والناشط والمحلل السياسي المقدسي وليد سالم.

تحدث اثنين من البرلمانيين الإسرائيليين في الحضور، مئير شتريت (هاتنوعا) وحيليك بار (حزب العمل), عن الحاجة إلى تحقيق السلام مع العالم الإسلامي بأسره وليس مجرد على أساس ثنائي مع الفلسطينيين، كما عرضت المبادرة العربية للسلام التي تطالب أيضا بالانسحاب الإسرائيلي من مرتفعات الجولان، اللتي استولت عليها من سوريا عام 1967.

قالت بار “دعم البلدان الإسلامية أكثر أهمية بالنسبة لي من دعم الأميركيين أو الأوروبيين. فهم جيراننا”.