قال مسؤول رفيع في السلطة الفلسطينية إن إدارة ترامب فشلت في الرد على مبادرات فلسطينية لبدء الإتصال بين الطرفين.

متحدثا مع مجلة “نيوزويك” في مقابلة تلفزيونية، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، الذي يشغل منصب أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، إن الإدارة الأمريكية تثير قلق الفلسطينيين.

وأضاف عريقات أنه إذا كان الأسبوع الأول للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤشرا على طريقة سير الأمور في المستقبل “فليكن الله في عوننا، فليساعد الله العالم بأسره”.

وأشار عريقات إلى أن ترامب لم ينتقد إعلان إسرائيل الأخير عن خطط بناء حوالي 3,000 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية. إدارة أوباما السابقة، التي عارضت البناء الإستيطاني، تحدثت دائما ضد إعلانات كهذه، كما قال.

وتابع عريقات بالقول: “نحن الفلسطينيون قلقون جدا. [ترامب] لا يقوم بالتعليق. ترامب هو ترامب، والأمر يعود إليه حول ما الذي سيفعله مع سياسات الإستيطان. في نهاية المطاف، السلام يُصنع بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

حتى الآن لم تعلق الولايات المتحدة على الإعلان الإسرائيلي بشأن المسستوطنات وعندما سُئل عن الموضوع، رد المتحدث بإسم البيت الأبيض شون سبايسر أن ترامب سيناقش المسألة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عندما يقوم الزعيم الإسرائيلي بزيارة واشنطن في فبراير.

وقال عريقات إن إدارة ترامب لم تقم حتى الآن بالتواصل بأي شكل من الأشكال مع القيادة الفلسطينية. في المقابل، تحدث ترامب هاتفيا مع نتنياهو واتفق الرجلان على الإجتماع معا في 15 فبراير.

قيام ترامب بتعيين صهره جاريد كوشنر كمبعوث له في محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية، والمحامي اليهودي المتدين المؤيد للمستوطنات ديفيد فريدمان سفيرا لدى إسرائيل، إلى جانب تعهده بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، هي خطوات تثير قلق الفلسطينيين، كما قال عريقات.

وقال عريقات عن كوشنر: “أنا لا أعرف هذا الرجل. لا أعرف أي منهم… لقد بعثنا إليهم برسائل، رسائل مكتوبة، ولم يكلفوا أنفسهم حتى عناء الرد علينا”.

وأضاف: “حان الوقت للرئيس ترامب للتوقف عن هذه الأمور والتركيز على ما تحتاجه هذه المنطقة”، وتابع قائلا “ما نحتاج إليه في هذه المنطقة هو السلام، ما نحتاج إليه في هذه المنطقة هو الحوار، ما نحتاج إليه في هذه المنطقة هو جمع الإسرائيليين والفلسطينيين من جديد معا على طاولة [المفاوضات]”.

وتساءل عريقات: “أسوأ السيناريوهات بالنسبة إلي: أنا تحت الإحتلال الإسرائيلي. ما الذي يمكن لترامب فعله؟”. وأضاف: “هو في المنصب منذ أسبوع فقط. إذا كان هذا هو التوجه في الأعوام الأربعة: فليكن الله في عنوننا، فليساعد الله العالم بأسره”.

وانتقد عريقات أيضا الحظر الذي فرضه ترامب على رعايا سبع دول إسلامية بالدخول إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى رفض لاجئين من هذه البلدان.

وقال: “نختلف تماما مع ذلك. ليس من المقبول إستهداف المسلمين.”، وأضاف “هذا حظر على المسلمين، وليس حظرا على الإرهابيين”.

وأردف قائلا: “بإمكانك منع الأشخاص من دخول الولايات المتحدة، ولكن هل يمكنك وقف الأفكار عن السفر؟ لا يمكن للرئيس ترامب وقف الأفكار عن السفر من دون تأشيرة”.

وكان عريقات حذر في السابق من إنه إذا قرر ترامب المضي قدما في خطته بنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، ستقوم منظمة التحرير الفلسطينية بسحب اعترافها بإسرائيل، وستكون هذه نهاية لحل الدولتين، وأي أمل في سلام إسرائيلي-فلسطيني سيتلاشى.

في الأسبوع الماضي، نشر عريقات فيديور مصور حذر فيه من أن صمت ترامب إزاء توسع البناء في المسوطنات يزيد من جرأة نتنياهو في تحدي المجتمع الدولي، الذي انتقد مؤخرا الدولة اليهودية بسبب مشروعها الإستيطاني من خلال تمرير قرار هام في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

لكن حسام زملوط، مستشار سياسي رفيع لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والرجل الذي من المقرر أن يكون مبعوث السلطة الفلسطينية المقبل لدى الولايات المتحدة، قال الثلاثاء إنه ما زال يأمل بعلاقة أكثر إيجابية مع واشنطن.

وقال زملوط: “ما نتوقعه هو استمرار السياسات الأمريكية المتبعة منذ مدة طويلة في ما يتعلق بعدم شرعية المستوطنات، ومكانة القدس، وفيما يتعلق بملامح الحل”.

وأضاف: “لم نسمع أي تغييرا في هذه السياسات الأمريكية المتبعة منذ مدة طوبة حتى الآن. حتى تسمع شيئا آخر، ستكون هذه فرضية عملنا”.

وقال زملوط أنه لا يعتقد أن صمت إدارة ترامب هو موافقة ضمنية على بناء المستوطنات. “إدارة ترامب لم تكتمل حتى الآن”، مشيرا إلى عدم تسلم وزير الخارجية ريكس تيلرسون منصبه بعد.

ساهم في هذا التقرير دوف ليبر.